آخر الأخبار

25‏/12‏/2015

"الإفتاء" ردا على "داعش": المتاجرة في الأعضاء حرام شرعا

"الإفتاء" ردا على "داعش": المتاجرة في الأعضاء حرام شرعا

قال رئيس لجنة الفتوي بالجامع الأزهر، الشيخ سعيد عامر، إن السطو على أعضاء الإنسان الحي أو الميت من الأمور المخالفة لنصوص الشريعة الإسلامية ومقاصدها بإجماع العلماء قديمًا وحديثًا، مضيفا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسى مبدأ حرمة الاعتداء على الأجساد والأموال والأعراض بقوله: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام.


وأضاف عامر في تصريحات لـ"دوت مصر"، اليوم الجمعة، أن سرقة الأعضاء البشرية والإتجار فيها حرام شرعا وتدخل في باب الجناية على ما دون النفس، وعقوبته في هذه الحالة هي القصاص؛ استناداً لقول الله تعالى "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص" [المائدة:46]، لتكون رادعًا لتلك التنظيمات والجماعات التكفيرية التي تشرع من الدين ما يحقق لها أهدافها ويتسق مع توجهها.


ومن جانبه أوضح مرصد الفتاوى التكفيرية والشاذة، التابع لدار الإفتاء، ردا على فتوى داعش، بإجازة الاتجار في أعضاء البشر، إن "شريعة الإسلام مبناها وأساسها على مصالح العباد فلقد جاءت لتحفظ  "النفس، والعقل، والدين، والعرض، والمال"، فهذه الأمور الخمسة هي مقاصد الشرع الكليَّة، أو الضروريات المراعاة في كل ملة وأن حفظ النَّفس من أهم هذه المقاصد بل هو أوَّلها؛ فقد نهى الشرع الإنسان عن إلحاق الضرر بنفسه بأي شكل من الأشكال، وأمره باتخاذ كل الوسائل التي تحافظ على ذاته وحياته وصحته.


 ولفت المرصد، في رده، إلى أن التنظيمات التكفيرية تسعى لجلب التمويل اللازم للعمليات الإرهابية بشتى الطرق غير المشروعة ، ثم تبحث في شواذ الأقوال وغريبها مما كتب قديما لتشرعن لتلك الممارسات وتؤصل لها دينيًا، مستغلة جهل البعض وعدم درايتهم بعلوم الشريعةومقاصدها. 


وأوضح المرصد، أن "داعش" يعد أحد التنظيمات الكبرى في مجال الاتجار بالبشر، حيث قام التنظيم بعمل أسواق للنخاسة يتم فيها بيع البشر والاتجار بهم، مؤكدا سعىه إلى إيجاد إطار شرعي يبيح له ارتكاب تلك الجرائم، ولا يتورع عن لي عنق النصوص وتأويلها والبحث عن شواذ الأقوال والفتاوى لإضفاء الشرعية الدينية على ممارساته الإجرامية في حق الإنسانية.

وكان تنظيم "داعش" قد أجاز استئصال أعضاء بشرية من أسراه لزرعها في أجساد أخرى في فتوى لم تعلن من قبل مما أثار قلقا من أن يكون التنظيم المتطرف منخرطا في أنشطة اتجار فى أعضاء البشر.


 ظهر ذلك في وثيقة اطلعت عليها رويترز وتحمل تاريخ 31 يناير 2015، وتجيز الفتوى أخذ أعضاء من أسير حي لإنقاذ حياة مسلم حتى وإن كان ذلك معناه موت الأسير، وصدرت ترجمة أمريكية رسمية للوثيقة التي تحمل شعار الدولة الإسلامية - نائب رئيس ديوان البحوث والإفتاء.

ولم يتسن لرويترز التأكد من صحة الوثيقة من مصدر مستقل. ويقول مسؤولون أمريكيون إن الوثيقة كانت بين مجموعة من البيانات والمعلومات حصلت عليها القوات الأمريكية الخاصة خلال غارة بشرق سوريا في مايو الماضي.

وجاء في الوثيقة حسبما اطلعت عليها رويترز في نسخة ترجمتها الأمريكية الرسمية أن حياة الكافر وأعضاءه ليست محل احترام ومن ثم يمكن سلبها منه، وتقول الفتوى الثامنة والستون إنه ما من مانع أيضا في استئصال أعضاء يمكن أن تنهى حياة الأسير إن هي استؤصلت من جسده.

ولا تحمل الوثيقة ما يدل على أن تنظيم الدولة الإسلامية منخرط فعلا في عمليات استئصال أعضاء أو الاتجار فيها لكنها تحمل إجازة شرعية لفعل هذا في إطار تفسير التنظيم المتشدد للإسلام والذي يرفضه معظم المسلمين.

وكان العراق قد اتهم التنظيم من قبل باستئصال أعضاء بشرية والاتجار فيها.

ولا تتضمن الوثيقة تعريفا لكلمة كافر وإن كان التنظيم قد قتل أو سجن مسيحيين ومسلمين شيعة بل ومسلمين سنة لا يؤمنون بأفكاره المتطرفة.
المصدر : Nile Star News + دت مصر

0 التعليقات: