"باحث إسلامي":
الجماعة تنهار بفضل صراعات قياداتها والجيل القديم يقود مخطط السيطرة
الجيل القديم يخطط للسيطرة على القنوات الإعلامية
التنظيم الدولي طلب من الحكومة التركية إغلاق قنوان الإخوان
ما تزال أزمات جماعة الإخوان متكررة رغم محاولات التنظيم إثبات أنها إنتهت بتاكيد التنظيم الدولى بقاء محمودعزت نائب وقائم بأعمال المرشد وإبراهيم منير نائب للمرشد خارج مصر مع الحفاظ على مكتب الجماعة في تركيا كما هو دون تغييرات على أمل أن يحدث توافق بين الجيلين القديم والجديد بعد الإنقلابات المستمرة بين الطرفين
صراعات المكتب القديم والجديد استمرت حتى وصلت إلى رغبة الجيل القديم عودة السيطرة على القنوات الإعلامية من جديد وبعد فشله في ذلك طالب التنظيم الدولى من الحكومة التركية إغلاق قنوات الجماعة وعلى رأسها مصر الأن والثورة الامر الذى تسبب في تصدع كبير داخل التنظيم.
الدلائل تشير الي ان التنظيم لم يعد كما كان في الاسبق تربطه قيادة واحدة وفكرة واحدة لكن بعد انفراط العقد تحول التنظيم الي مجموعات متعددة بقيادات وافكار ورؤي متعددة ايضا بعضها يميل الي السلمية والبعض يري ان الخيار الثوري هو الاولي في هذه المرحلة والبعض يجنح الي التكفير والرؤي القطبية وتشير الاخبار الواردة ان مشكلة تنظيم الاخوان الان تدور في فلك قيادة التنظيم والمتحكم في صنع القرار وكذلك الخيار الثوري ام السلمي لمواجهة الحالة الراهنة، بالاضافة الي وجود بعض النزاعات الشخصية بين عدد من الشخصيات بالتنظيم.
خلافات التنظيم أنصبت حول مَن الذين سيحكمون التنظيم ويسيطرون عليه وتمويله؟ والخلاف الشخصي بين عديد من القيادات، وهو الخلاف الذي أسسته التقسيمة الإدارية من قطاعات وتمثيلها في مجلس شورى الجماعة حيث إن "الجماعة سبعة قطاعات إدارية جغرافية هي "القاهرة الكبرى والإسكندرية ووسط الدلتا والدقهلية والشرقية وشمال وجنوب الصعيد.
ورغم إجراء الانتخابات، التي أفرزت سبعة مسؤولين جدد للقطاعات الجغرافية، إلا أنهم وجدوا صعوبة في التعاون فيما بينهم خصوصاً مع ظهور عضوي مكتب الإرشاد "محمود عزت ومحمد عبد الرحمن" إلى الواجهة التنظيمية بالجماعة من جديد، وهما اللذان اختفيا لأسباب أمنية تتعلق بالأول، وأخرى مرضية للثاني، عقب فض رابعة.
الأزمة الأخيرة الداخلية بالإخوان أفرزت قناعة ما عند كثير من المجموعات الشبابية التي تدير كثيراً من العمل التنظيمي والميداني بأن القيادة التي أدارت منظومة الجماعة حتى إجراء الانتخابات الأخيرة ليست جديرة بالإدارة الآن، وأن على هذه القيادة القديمة الرجوع خطوات للخلف لمصلحة التنظيم والثورة، وبالتالي فإن الانتخابات الأخيرة كانت تعبيراً منطقياً عن حالة الرفض للقدامى ومعاونيهم الذين أداروا ملفات الجماعة.
ولم يعجب القيادة المتبقية من مكتب الإرشاد بالجماعة القرار فحاول محمود عزت استقطاب المسؤولين الاثنين المنتخبين لقطاعي الشرقية والدقهلية، مع توافر معلومات أن الانتخابات تمت بعيداً عن الشكل الذي تم الاتفاق عليه مع باقي القطاعات الخمسة بحيث تبدأ الانتخابات بمجمعات انتخابية من الشعب ومنها للمناطق ثم المكاتب الإدارية وانتهاء باختيار مسؤول القطاع، وأن القائمين على الانتخابات في هذين القطاعين تجاوزوا الشعب والمناطق واكتفوا بمجموعة معينة من أعضاء مكاتب القطاع.
على الضفة الثانية كان هناك خلاف بين مكتب الإخوان بالخارج وبين قيادات الجماعة المصريين في "لندن"؛ محمود حسين وإبراهيم منير ومحمود الإبياري، واتُّفق على التعاون بينهما بعد مداولات ولكن عقب الانتخابات الداخلية التي أجريت مؤخراً، ودخول محمود عزت ومحمد عبد الرحمن للمشهد من جديد تغير موقف القياديين "حسين ومنير".
منذ ذلك الحين بدأ حديث عن محاولات الأربعة "عزت وعبد الرحمن وحسين ومنير" إنشاء منافذ إعلامية بديلة للمنافذ الرسمية، ربما لإعلان قرارات ما في توقيت ما، تزامن معه أزمة لقناة الجماعة الفضائية "مصر الآن"، ومحاولة استمالة عاملين بها لإنشاء قناة جديدة تعبر عن الإخوان القدامى يشرف عليها قيادي تقلد منصباً سابقاً بوزارة الصحة، وهو ما دفع بمسؤول مكتب إخوان الخارج أحمد عبد الرحمن لنشر مقال يؤكد فيه أنه لا عودة للوراء، وأنه على القيادات (دون أن يسميها) أن تلتزم بتطلعات الصف والالتزام بالنهج الثوري.
وقال هشام النجار، الباحث السياسي إن تنظيم الإخوان يمر بمرحلة إعادة تشكيل من داخله والصراعات الضخمة والانقسامات حول تحديد هوية التنظيم مستقبلاً بين من يريده ثورياً ومن يريده جهادياً تكفيرياً وبين من يريده سياسيا، والانقسامات حول من ينادى بالسلمية ومن ينادى بالعنف والسلاح.
وأضاف النجار، في تصريحات خاصة أن الانقسمات والصراعات على القيادة بين الحرس القديم وجيل الشباب والصف الثانى من ناحية ومن ناحية أخرى الصراعات على القيادة بين قيادات الخارج وقيادات السجون، وما داخل تلك العناوين من تفاصيل صراعات مصالح وامتيازات ضخمة تحاول قيادات الخارج ترسيخها ووراثتها فى حال أقدمت السلطة على تنفيذ الأحكام الصادرة ضد قيادات الداخل.
وأوضح الباحث في شئون الجماعات أن كل ذلك يهدد مستقبل الإخوان التى تصنف كأكبر جماعة متماسكة تنظيمياً وموحدة عبر عقود للانقسمات والانشطارات الكبرى بشكل قد يحولها الى عدة جماعات وكيانات بهويات مختلفة ومصالح متضاربة.
المصدر : Nile Star News + صدى البلد
