آخر الأخبار

23‏/08‏/2015

«سبوتنيك»: التقارب "المصرى- الروسى" سيغير شكل الشرق الأوسط.. و"التجارة الحرة" و"بريكس" و"إس- 300" أبرز أوجه التعاون

«سبوتنيك»: التقارب "المصرى- الروسى" سيغير شكل الشرق الأوسط.. و"التجارة الحرة" و"بريكس" و"إس- 300" أبرز أوجه التعاون

خبير مصرى باحث فى جامعة روسية لـ "سبوتنيك":

التقارب المصرى- الروسى يحضر لتحالف كبير سيغير من شكل الشرق الأوسط

%103 زيادة بالتبادلات التجارية بين مصر وروسيا خلال 6 أشهر

توقعات بمساعدة روسيا لمصر فى اكتساب عضوية "البريكس"

روسيا تدرس إنشاء منطقة صناعية قرب قناة السويس

تحالف أكبر جيش عربى مع أكبر دولة نووية يبشر بتاريخ جديد للمنطقة

أبرزت وسائل الإعلام الروسية الزيارة المرتقبة للرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى إلى روسيا للقاء نظيره الروسى فلاديمير بوتين، المقررة فى الفترة ما بين 25 و27 أغسطس الجارى.

وتأتى الزيارة الثالثة للسيسي لموسكو بصفته رئيس جمهورية مصر العربية لتؤكد متانة العلاقات المشتركة بين البلدين بعد ثورة 30 يونيو 2013.

وأفردت وكالة "سبوتنيك" الروسية ملفا عن كواليس الزيارة والملفات المتوقع مناقشتها، ونقلت الوكالة عن الدكتور عمرو الديب، الخبير المصرى والباحث فى جامعة نيجنى نوفجورود الروسية، توضيحه عن كيف يمكن أن يتقابل الرئيس الروسى فلاديمير بوتين مع الرئيس المصرى خمس مرات خلال عامين فقط، بالإضافة للزيارات المتبادلة بين جميع مستويات القيادة من وزراء وقادة عسكريين، موضحا أن سبب هذا التقارب هو التحضير لتحالف كبير سيغير من شكل الشرق الأوسط على جميع الأصعدة.

وقال الديب إنه أولا على الصعيد الاقتصادى بين مصر وروسيا فقد زادت قيمة التبادلات التجارية بين البلدين خلال 6 أشهر فقط بنسبة 103% وفقا للبنك المركزى المصرى، وهذه النسبة مرشحة لتتضاعف خلال الفترة المقبلة، حيث يعمل الجانبان على مضاعفة كمية القمح المستوردة من روسيا، وهناك اتجاه أن تتخلى مصر تماما عن القمح الأمريكى، أما أزمة الخضراوات والفاكهة فى روسيا بسبب العقوبات المتبادلة الاقتصادية بين روسيا والغرب، فلن يحلها سوى مصر، خاصة البطاطس والبصل و الموالح.

وأضاف أنه ثانيا فى مجال الطاقة هناك إرادة قوية من الجانب المصرى لاستيراد الغاز المسال من روسيا لتكون هذه الخطوة مفيدة جدا لكل من الجانب الروسى والجانب المصرى لكى لا يستورد من إسرائيل، مشيرا إلى أنه تم توقيع بروتوكولات للتعاون فى مجالات التجارة والصناعة والاستثمار والنقل والبنية التحتية والزراعة والجمارك والبيئة والبترول والطاقة والمعارض.

ولفت كذلك لإطلاق عمل مجموعة الخبراء المشتركة لبدء محادثات اتفاق التجارة الحرة بين مصر ودول الاتحاد الجمركي والتى ستفتح لمصر أسواقا كبيرة لمنتجاتها.

وأوضح الباحث المصرى أن أهم تعاون منتظر بين روسيا ومصر هو مساعدة بوتين لمصر فى اكتساب عضوية منظمة "البريكس" التى تجمع كلا من الصين وروسيا، البرازيل والهند وجنوب أفريقيا، الأمر الذى سيحدث تغييرا كبيرا فى شكل النظام العالمى القائم نظرا لقوة هذه الدول الخمس اقتصاديا وسياسيا، وبدء العمل الفعلى لبنك مجموعة البريكس المركزى فى مدينة شنغهاى الصينية، مما سيغير اتجاه مصر من البنك الدولى وصندوق النقد الدولى إلى هذا البنك الجديد.

وقال إن روسيا تدرس إنشاء منطقة صناعية روسية، قرب قناة السويس، كخطوة أولى للمشاركة في مشروعات تنمية محور قناة السويس، الأمر الذى سيعزز التواجد الروسي الاقتصادى فى مصر، كما ستساعد موسكو القاهرة فى بناء أول محطة نووية فى مصر فى مدينة الضبعة، الأمر الذى سيجعل مصر من الدول التى تمتلك هذه التقنية وسيحل مشكلة إنتاج الكهرباء.

أما على الصعيد العسكرى، فيأمل الرئيس عبد الفتاح السيسي فى موافقة بوتين على إمداد مصر بمنظومة الدفاع الجوى "إس - 300" خصوصا بعد الإعلان عن توريد هذه المنظومة إلى إيران فى الأيام، مما سيجعل ميزان التسلح فى المنطقة متساويا نوعا ما، مع العلم بأن العلاقات العسكرية المصرية - الروسية كانت تطورت بشكل كبير فى الفترة الأخيرة، وكانت نهايتها إجراء مناورات عسكرية مشتركة فى مياه البحر المتوسط، وهذه المناورات هي الأولى من نوعها فى تاريخ البلدين العسكرى.

وبالإضافة إلى هذا، قامت روسيا بتوريد أسلحة حديثة لمصر على مدار العامين الماضيين، وآخرها إهداء اللانش الهجومى طراز «إر 32- مولينيا»، وكل هذا يأتى استمرارا للمواقف الروسية الداعمة لمصر خلال الفترة الماضية، وتطابق الرؤى بين القيادة السياسية لكلا البلدين نحو الحرب على الإرهاب، ودعم جهود الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.

أما على الصعيد السياسي، فروسيا تملك علاقات قوية جدا مع إيران وتملك علاقات متينة مع إسرائيل وعلاقة تاريخية ممتدة مع سوريا واتصالا دائما بكل من الأطراف المتناحرة فى اليمن، وتقوم بتسليح القوات العراقية فى مواجهتها مع تنظيم "داعش" الإرهابى، لذلك تم إجراء مقابلات عديدة فى وقت سابق بين قادة سعوديين والرئيس بوتين فى اعتراف رسمى من جانب أكبر دولة نفطية فى العالم بأن 99% من أوراق اللعبة فى يد الرئيس بوتين فى ساحة الشرق الأوسط.

واختتم قائلا: "فهذه الفترة العصيبة التى يعيشها العالم هي فترة تحالفات استراتيجية، وسيكون التحالف المصرى - الروسي من أهم التحالفات، لذلك عندما تكون هناك علاقات قوية بين رئيس أكبر دولة عربية وأقوى جيش عربى مع رئيس أكبر دولة نووية فى العالم وأكبر دولة من حيث المساحة والموارد الطبيعية ننتظر رسم تاريخ جديد للمنطقة كلها والعالم بأسره".
المصدر : Nile Star News + صدى البلد

0 التعليقات: