الحرب الإلكترونية الأمريكية ضد "داعش"
- كمال عامر: الاستطلاع والتشويش أبرز الوسائل
- حسام سويلم: غلق الصفحات التكفيرية لـ"داعش" خطوة ضرورية
- اللاوندي: أمريكا ستلجأ للشائعات الإلكترونية لمواجهة "داعش"
- "القاسمي": لجوء أمريكا إلى "الإسلام" شرط أساسي لنجاح الحرب
جاء تصريح وزير الدفاع الأمريكي، آشتون كارتر، بأن الولايات المتحدة الأمريكية يجب أن تكون أكثر قوة على وسائل التواصل الاجتماعي لمحاربة التنظيم الإرهابي "داعش"؛ ليفتح باب التساؤلات عن شكل الحرب الإلكترونية الأمريكية المتوقعة ضد "داعش"، بالإضافة إلى كيفية استخدام "الفيس بوك" لمحاربة التنظيم الإرهابي..
في هذا الإطار قال اللواء كمال عامر، مدير المخابرات الحربية السابق: إن "الحرب الإلكترونية لها أبعاد طبقا لخصائصها"، مشيرا إلى أن الحرب الإلكترونية الأمريكية المتوقعة ضد التنظيم الإرهابي "داعش" ستبدأ بمرحة الاستطلاع، والتي تتمثل في محاولة تتبع كل ما يصدر من العدو من اتصالات وتنسيق فيما بينهم.
وأضاف عامر - في تصريح خاص لـ"صدى البلد" - أنه "من الاستطلاع نستطيع التعرف على نيات العدو وأماكن القادة ومراكز القوة والضعف للتنظيم الإرهابي، ومن ثم نستطيع توجيه الضربة العسكرية بشكل صحيح"، مشددًا على ضرورة إعاقة وسائل اتصال العدو والتشويش على أجهزته.
وأوضح مدير المخابرات الحربية السابق، أن التشويش على أجهزة العدو يؤدي إلى إحباط عملياته القادمة، مشيرا إلى أن إغلاق صفحاتهم التكفيرية على مواقع التواصل الاجتماعي لن تجدي؛ لتعدد الأقمار الصناعية، ومن المؤكد أن إغلاق صفحة سيقابلها فتح العديد من الصفحات الجديدة.
ومن جانبه أكد اللواء حسام سويلم، مساعد وزير الدفاع السابق، ومدير مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية للقوات المسلحة الأسبق، أن أبرز وسائل الحرب الإلكترونية على التنظيم الإرهابي "داعش" تتمثل في كشف كذب إعلامهم؛ من خلال نشر الحقائق، مشدداً على ضرورة كشف تبعيتهم للتنظيمات الخارجية الممولة لهم لتحقيق مصلحتها في المنطقة.
وأشار "سويلم" - في تصريح خاص لـ"صدى البلد" - إلى ضرورة تفريغ المحتوى الديني لخطابات التنظيم الإرهابي من فحواها، وشرح أن ما يقوم به التنظيم من جرائم ذبح لا علاقة لها بالدين الإسلامي، مضيفاً أن غلق الصفحات التكفيرية لداعش خطوة ضرورية لا يستهان بها.
وفي سياق متصل قال الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام الإستراتيجي: إن "الحرب الإلكترونية أصبحت جزءا من الحرب الكلاسيكية المعتمدة على الدبابات والطائرات، وإن كانت انتهت الحرب الكلاسيكية؛ يبدأ عصر حروب الجيل الرابع المعتمد على التكنولوجيا".
وأعرب عن اعتقاده أن هناك محاولات جادة في العالم بشأن وضع الأسس والقواعد الدولية للحرب الإلكترونية بما يحقق مصلحة الدول الكبرى.
وأضاف "اللاوندي" - في تصريح خاص لـ"صدى البلد" - أن "عصر تدريب الأشخاص على التعامل مع الأسلحة الثقيلة في الحروب سينتهي، وتتحول الأمور إلى تعليم فنون الحرب الإلكترونية"، مشيرا إلى أن "أبرز وسائل الحرب الإلكترونية على التنظيم الإرهابي "داعش" من قبل أمريكا، تتمثل في بث أخبار معينة من قبل الدولة عبر شبكة التواصل الاجتماعي بما يخدم مصلحتها في سير الحرب".
وأكد صبرة القاسمي، القيادي الجهادي السابق، والخبير في شئون الحركات المتطرفة، أن الولايات المتحدة الأمريكية ستفشل في حربها الإلكترونية ضد التنظيم الإرهابي "داعش"، معللاً ذلك بعدم معرفة أمريكا لغة خطاب التنظيم الإرهابي الذي يتواصل به مع الشباب.
وأوضح "القاسمي" - في تصريح خاص لـ"صدى البلد" - أن أمريكا لا تمتلك أدبيات الرد على عقيدة "داعش"، وعليها الاستعانة بباحثين مصريين قادرين على التعامل مع لغة خطاب التنظيم الإرهابي، مشيراً إلى أن مقاومة "داعش" لابد أن تكون بالفكر والمنطق العربي الإسلامي.
وأشار الباحث، إلى أن الأمريكان هم من اخترعوا التكنولوجيا وصدروها إلينا واليوم يجنون حصادها، لافتاً إلى أن غلق الصفحات التكفيرية في الحرب الإلكترونية لا جدوى منها، حيث إن "داعش" لديه هيمنة على "فيس بوك" بشكل كبير، فهناك 90 ألف صفحة باللغة العربية، و40 ألفا بلغات مختلفة.
المصدر : Nile Star News+ صدى البلد
