خرج علينا تنظيم داعش منذ 3 أشهر تقريبا بمقطع فيديو ينفذ فيه حكم الإعدام على صحفي أمريكي بفصل رأسه عن جسده، الأمر الذي أثار ردة فعل كبيرة في جميع أنحاء العالم.
ولكن اللافت في هذا الفيديو لم يكن ذبح الأسير فحسب، بل ظهور الضحايا مرتدين زيا برتقاليا، ما تسبب في مفاجأة، خاصة أن الزي الداعشي البرتقالي هو ذاته زي السجناء في سجن جوانتانامو.
وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، فإن داعش ليس أول من اتخذ من اللون البرتقالي زيا لأسراه، حيث سبقه في ذلك تنظيم القاعدة الذي استخدم الزي البرتقالي عام 2004 حين نشط في السعودية في الفترة من 2003-2006 وقُضي عليه، وكان ظهور اللون البرتقالي في تلك الفترة حين بث التنظيم مقطعا مرئيا للمهندس الأميركي بول جونسون، الذي اختطفه أفراد ما يعرف بـ" تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" وقطعوا رأسه أيضا.
وأضافت الصحيفة أن استخدم القاعدة آنذاك للون البرتقالي كان بمثابة رد على زى السجناء في سجون جوانتانامو التي يرتدي فيها السجناء اللون ذاته، واللون الأبيض بعد انتهاء فترة التحقيقات الأولية.
كما يمثل اللون البرتقالي أيضا رداء المحكوم عليهم بالإعدام في الولايات المتحدة الأميركية، أو المعروضين للمحاكمة.
داعش والزي البرتقالي:
في 24 أغسطس/آب الماضي، بث تنظيم داعش مقطع فيديو، لإعدام الصحفي الأمريكي جيمس فولي، 39 عاما، الذي خطف في سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، حيث ظهر الصحفي الأمريكي مرتديا "الزي البرتقالي لجوانتنامو"، حيث جاء إعدامه بسبب الضربات الأميركية التي أمر بها الرئيس باراك أوباما ضد مقاتلي التنظيم، وذلك بحسب ما ذكره عضو التنظيم في مقطع الفيديو.
ولم يمض أسبوعا، حتى خرج علينا بمقطع فيديو جديد وتحديدا في 2 سبتمبر/أيلول، لإعدام الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف، 31 عاما، الذي اختطف بسوريا قبل عام من إعدامه، مرتديا الزي ذاته.
وفي 14 من الشهر ذاته، أعلن التنظيم إعدامه للبريطاني ديفيد هاينز، 44 عاما، وذلك اعتراضا على دخول بريطانيا في تحالف شيطاني ضد التنظيم، وذلك بحسب المقطع.
من جانبه، قال أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة الدكتور يسري عبد المحسن، في تصريحات خاصة لـ"دوت مصر"، إن إجبار تنظيم داعش للأسرى لديهم على ارتداء الزي البرتقالي (الزي المستخدم في سجن جوانتنامو) هو دليل على "توحد أعضاء التنظيم مع المعتدين"، وذلك في إشارة لمعاناة بعض أفراد التنظيم داخل سجن جوانتنامو.
وأضاف عبد المحسن وفقا للطب النفسي فإن عناصر تنظيم داعش يعانون من مرض التوحد مع المعتدي، قائلا: "عندما يفعلون ما كان يحدث لهم في السجن فهم يحاولون إثبات أنهم أكثر قوة من المعتدي عليهم في الماضي، ويمنحهم حالة من النشوة والانتصار والإحساس بالذات، وأنهم قادرين على ارتكاب أكثر مما ارتكب فيهم في السابق".
المصدر : Nile Star News+ دوت مصر
