أعاد الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور إلى أذهان ومشاعر المصريين موجة الخطابات التي تخاطب العاطفة بداخلهم، فتحدث منصور عن لحظات كان قد أخفي مشاعره في وقتها لكونه رئيس الدولة ولا يمكن أن يفصح عن ما بداخله من مشاعر في هذه الأوقات، فبصوت خافت ولهجة خفيفة وفي مشهد مؤثر بكي الرئيس المؤقت وهو يذكر ما مر به من لحظات عندما كان يودع جثث شهداء الجيش والشرطة.
عبد الناصر يتنحى
جاء ذلك الخطاب الشهير عقب نكسة 67 حيث تلقت مصر وبعض الدول العربية هزيمة ساحقة من جانب دول الغرب، وأكد "ناصر" وقتها أن مصر كانت لابد وأن تتدخل في الحرب وكان واجب الأخوة العربية وحماية الأمن الوطني المصري يحتمان التدخل، قائلاً: "البادئ بسوريا فإنه كان سيكمل بمصر"، فعلي الرغم من حسن تحرك الجيش المصري وقواته وتنظيمها، لكن ضربة العدو في 56 جاءت قوية أكثر مما نتحمل، فكانت لتصفية حساباتهم مع القومية العربية التي كنا نتبناها.
وبصوت منهك تحدث عبد الناصر في خطابه، عن أن هذه القوي التي سيطرت في حرب 56 جاءت من وراء قوي أكبر منها وأقوي ساندتها للقضاء علي القومية العربية، وكان تركيزهم الأكبر علي الجبهة المصرية، لكننا في الوقت ذاته استجبنا مضطرين لوقف إطلاق النار بعدما أنهكنا العدو بضرباته القوية جوا وبرا، وتخدلت بعدها قوي عظمي بعد أن دافعنا عن أراضينا بآخر قطرة دم، لكن الأمر كان قد حسم، وعرض بعدها عبد الناصر أنه يريد التنحي وترك مسئولية مصر، لكن الشعب المصري رفض هذا الأمر وأجبره بأن يستكمل معه.
تحدى الإخوان وإغتيال السادات
هاجم الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، جماعة الإخوان المسلمين، في خطابه المشهور الذي سبق واقعة إغتياله بشهرين، حيث وصفها بأنها جماعة غير شرعية، قائلاً .. لا يوجد فرق بين جماعة الإخوان والجماعات الإسلامية الأخري، مهاجماً عمر التلمساني ثالث مرشد لجماعة الإخوان المسلمين علي مر التاريخ، والذي كان قد شكك في وطنية الرئيس الأسبق، معطياً له مثالاً بطرده لـ 17 ألف خبير سوفيتي وكانوا يحاولون فرض إرادتهم علي المصريين، قائلاً: "طلعتهم في أسبوع".
واسترسل السادات في خطابه حديثاً لجماعة الإخوان ناصحاً إياهم: "لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة"، وركز علي عدد لمجلة الدعوة التي كانت تصدرها الجماعة بتاريخ أغسطس لسنة 1981 والتي أفردت فيه صفحاتها لسب الأخوة العرب لمسنادتهم معاهدة السلام التي تم توقيعها مع إسرائيل، وأنهم بذلك يستعدون علي مصر دولاً أخري، ويتحدثون بلسانهم بما ليس في قلوبهم، مختصراً الحديث عن هذا الأمر بأن الجماعة كان لها ثأر مع ثورة 23 يوليو وكانت تريد أن تخلصه بهذا الشكل، وعقب هذا الخطاب بشهرين تم إغتيال السادات علي يد جماعة الإخوان المسلمين في المنصة.
هاجم الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، جماعة الإخوان المسلمين، في خطابه المشهور الذي سبق واقعة إغتياله بشهرين، حيث وصفها بأنها جماعة غير شرعية، قائلاً .. لا يوجد فرق بين جماعة الإخوان والجماعات الإسلامية الأخري، مهاجماً عمر التلمساني ثالث مرشد لجماعة الإخوان المسلمين علي مر التاريخ، والذي كان قد شكك في وطنية الرئيس الأسبق، معطياً له مثالاً بطرده لـ 17 ألف خبير سوفيتي وكانوا يحاولون فرض إرادتهم علي المصريين، قائلاً: "طلعتهم في أسبوع".
واسترسل السادات في خطابه حديثاً لجماعة الإخوان ناصحاً إياهم: "لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة"، وركز علي عدد لمجلة الدعوة التي كانت تصدرها الجماعة بتاريخ أغسطس لسنة 1981 والتي أفردت فيه صفحاتها لسب الأخوة العرب لمسنادتهم معاهدة السلام التي تم توقيعها مع إسرائيل، وأنهم بذلك يستعدون علي مصر دولاً أخري، ويتحدثون بلسانهم بما ليس في قلوبهم، مختصراً الحديث عن هذا الأمر بأن الجماعة كان لها ثأر مع ثورة 23 يوليو وكانت تريد أن تخلصه بهذا الشكل، وعقب هذا الخطاب بشهرين تم إغتيال السادات علي يد جماعة الإخوان المسلمين في المنصة.
مبارك "العاطفي
اضطر الرئيس الأسبق حسنى مبارك لتغيير لهجته المعتادة في آخر خطاباته لكسب تعاطف ومشاعر الشعب من خلال الحديث بصوت منهك وبنبره عاطفية جذابة، وبتعبيرات رنانه، قائلاً: " الوطن يتعرض لأحداث عصيبة وإختبارات قاسية بدأت بشباب ومواطنين شرفاء ليعبروا عن مطالبهم وتطلعاتهم المشروعة، وسرعان ما استغلهم من يسعي لإشاعة الفوضي واللجوء إلي العنف والمواجهة والقفز علي الشرعية الدستورية".
واستمر مبارك في لهجته العاطفية: تحولت التظاهرات إلي مواجهات مؤسفة سعت فيها بعض القوي السياسية إلي كبّ الزيت علي النار.
ثم تحولت لهجة مبارك إلي التحدي مع الشعب ووضعه أمام إختيارات: موجها حديثه للمصريين قائلاً: "الإختيار ما بين الفوضي والإستقرار" مؤكدا علي تشكيله حكومة جديدة وتكليفها بمهام جديدة وأولويات جديدة تتوافق مع مطالب وتطلعات الشعب المشروعة، وأنه في نفس الوقت دعا القوي السياسية إلي الحوار ولكنهم رفضوا ذلك.
وبنبرته العاطفية قال: لم أكن بوما طالبا سلطة أو جاهاً، ولن أتخلي عن الوطن ولن أتخلي عن منصبي إلا بعد إنتهاء مدتي في الرئاسة، وأنني لم أكن انتوي الترشح لفترة رئاسية جديدة، فلقد مضيت ما يكفي من العمر في خدمة مصر وشعبها.
اضطر الرئيس الأسبق حسنى مبارك لتغيير لهجته المعتادة في آخر خطاباته لكسب تعاطف ومشاعر الشعب من خلال الحديث بصوت منهك وبنبره عاطفية جذابة، وبتعبيرات رنانه، قائلاً: " الوطن يتعرض لأحداث عصيبة وإختبارات قاسية بدأت بشباب ومواطنين شرفاء ليعبروا عن مطالبهم وتطلعاتهم المشروعة، وسرعان ما استغلهم من يسعي لإشاعة الفوضي واللجوء إلي العنف والمواجهة والقفز علي الشرعية الدستورية".
واستمر مبارك في لهجته العاطفية: تحولت التظاهرات إلي مواجهات مؤسفة سعت فيها بعض القوي السياسية إلي كبّ الزيت علي النار.
ثم تحولت لهجة مبارك إلي التحدي مع الشعب ووضعه أمام إختيارات: موجها حديثه للمصريين قائلاً: "الإختيار ما بين الفوضي والإستقرار" مؤكدا علي تشكيله حكومة جديدة وتكليفها بمهام جديدة وأولويات جديدة تتوافق مع مطالب وتطلعات الشعب المشروعة، وأنه في نفس الوقت دعا القوي السياسية إلي الحوار ولكنهم رفضوا ذلك.
وبنبرته العاطفية قال: لم أكن بوما طالبا سلطة أو جاهاً، ولن أتخلي عن الوطن ولن أتخلي عن منصبي إلا بعد إنتهاء مدتي في الرئاسة، وأنني لم أكن انتوي الترشح لفترة رئاسية جديدة، فلقد مضيت ما يكفي من العمر في خدمة مصر وشعبها.
عمر سليمان و"تنحي مبارك
كان من بين أشهر الخطابات التي تم إلقاؤها في العصر الحديث خطاب ألقاه اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية الأسبق المخلوع محمد حسني مبارك، والذى أعلن فيه بلهجة سيطر عليها الحسم وليس خيبة الأمل، معلناً تخلي الرئيس مبارك عن مهام منصبه وتسليم السلطة وأمور الدولة للمجلس الأعلي للقوات المسلحة وتكليفها بإدارة شئون البلاد حتي إقامة إنتخابات رئاسية.
وجاء ذلك في الوقت الذى احتدمت فيه المواجهات والمظاهرات في شوارع الجمهورية، وأصر فيها الشباب والكبار علي تغيير المرحلة وإسقاط الرئيس، وكان قرار المصريين لهذه الثورة أن تبدأ في يوم عيد الشرطة بعد الإنتهاكات التي تعرض لها المصريون علي يد رجال الشرطة في بعض الأقسام والسجون في هذا التوقيت، وكان من بينهم ما سمي بشعلة الثورة خالد سعيد والذي قتل علي يد رجال الشرطة، فكانت النتيجة أن نجحت الثورة في الضغط علي الرئيس الطيار وأجبرته علي التنحي.
كان من بين أشهر الخطابات التي تم إلقاؤها في العصر الحديث خطاب ألقاه اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية الأسبق المخلوع محمد حسني مبارك، والذى أعلن فيه بلهجة سيطر عليها الحسم وليس خيبة الأمل، معلناً تخلي الرئيس مبارك عن مهام منصبه وتسليم السلطة وأمور الدولة للمجلس الأعلي للقوات المسلحة وتكليفها بإدارة شئون البلاد حتي إقامة إنتخابات رئاسية.
وجاء ذلك في الوقت الذى احتدمت فيه المواجهات والمظاهرات في شوارع الجمهورية، وأصر فيها الشباب والكبار علي تغيير المرحلة وإسقاط الرئيس، وكان قرار المصريين لهذه الثورة أن تبدأ في يوم عيد الشرطة بعد الإنتهاكات التي تعرض لها المصريون علي يد رجال الشرطة في بعض الأقسام والسجون في هذا التوقيت، وكان من بينهم ما سمي بشعلة الثورة خالد سعيد والذي قتل علي يد رجال الشرطة، فكانت النتيجة أن نجحت الثورة في الضغط علي الرئيس الطيار وأجبرته علي التنحي.
خطبة الوداع تكتب اسم منصور بـ"الذهب"
خطاب وداع يخاطب العاطفة من الرئيس المصري الوحيد الذي لم يتم إنتزاع السلطة منه عن طريق سجنه أو خلعه أو عزله أو أي طريقة اخري غير تسليم السلطة بشكل حضاري كما هو في دول العالم المتقدم، فكان حديث المستشار عدلي منصور الرئيس المؤقت حول قضائه قرابة السنة في حكم مصر، والذي اكتشف مدي صعوبة الأمر عندما كان في موقع المسئولية، وأوصي بها خيراً.وفي هذا الخطاب ترحم منصور باكيا علي شهدات الشرطة والجيش، قائلاً إنه مر عليه الكثير من اللحظات المؤثرة لكنه لم يكن يتحدث عنها لأن منصبه كان يمنعه، وقال إنه لا يستطيع وصف لحظة من هذه اللحظات التي تفقد فيها زوجة زوجها العائل الوحيد لها، أو أم تفقد ابنها بيد الغدر والإرهاب، ووصف الرئيس المؤقت صعوبة المرحلة التي تمر بها مصر في هذا الوقت موصياً المصريين ببلدهم.وأوصى المستشار منصور في خطابه الأخير، الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي بمصر خيراً وخاصة بالمرأة المصرية التي أشاد بدورها العظيم، وتحدث فيه عن قيمة القومية العربية وإستعادة الترابط العربي الذي طالما إفتقدناه لمدة طويلة ولم نشعر به حتي وقت الأزمات، وتوجه منصور بالشكر والعرفان لقوات الجيش والشرطة، اللذان يتحملان أعباء المرور من هذا النفق المظلم إلي بر الأمان بالمصريين.
هذا المحتوى من :
