![]() |
بدأت فتيات فلسطينيات مهماتهن ضمن قوات النخبة في الحرس الرئاسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك في بادرة لتأكيد المساواة بين الجنسين في قوات الأمن الفلسطينية.
كشف الحرس الرئاسي الفلسطيني عن انضمام 22 فتاة جامعية لكوادره كأول مجموعة نسائية كمبادرة لإسقاط الحواجز بين الجنسين في الضفة الغربية، وهو أمر محظور في قطاع غزة، حيث تسيطر هناك حركة حماس الإسلامية المتشددة.
يذكر أن الرئيس العربي الوحيد الذي جند النساء في حرسه الخاص كان الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.
وكانت الفتيات تخرجن في مطلع مارس/ آذار من معهد الأميرة بسمة للشرطة النسائية في العاصمة الأردنية عمان، حيث خضعن لدورات متخصصة بحماية الشخصيات ومكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة.
والمجندات الجديدات تم اختيارهن من خريجات العام الماضي من جامعة الاستقلال، وهي أكاديمية أمنية في أريحا.
يذكر أن الفصيل النسائي الذي تشكل بتعليمات من الرئيس محمود عباس، يعد الأول من نوعه على مستوى الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذي يتلقى مثل هذه التدريبات ليكون قادرًا على القيام بدوره جنبًا إلى جنب مع ضباط وضباط صف الحرس الرئاسي في ميدان العمل العسكري بكفاءة عالية ونخبوية متميزة توازي قدرات منتسبي الحرس الرئاسي الذين أثبتوا مهنيتهم العالية في مختلف المجالات العسكرية والأمنية وفي كل ما يطلب منهم من مهمات لفرض القانون في الأراضي الفلسطينية.
وألقت صحيفة (إنديبندانت) اللندنية في تقرير لها، الثلاثاء، الضوء على انضمام هؤلاء الفتيات للحرس الرئاسي، مشيرة الى أن ذلك يعتبر البداية في مجتمع ما زال تحت سيطرة الرجال بنسبة كبيرة.
مساواة الجنسين
وتضيف الصحيفة أن انضمام المرأة إلى الحرس الجمهوري جاء نتيجة للتغيّر التدريجي في الضفة الغربية في الأعوام الأخيرة، حيث انهارت بعض الحواجز أمام المرأة مع تولي عدد من النساء رئاسة بلديات بعض البلدات، وتولي عدد منهن مناصب في القضاء وفي مجلس الوزراء، إضافة إلى ذلك، أدى ارتفاع نسبة البطالة إلى تقبل الأسر لدخول المرأة إلى سوق العمل في أعمال غير اعتيادية.
وتقول الصحيفة إن النساء يمثلن نحو 3 في المئة من الشرطة الفلسطينية المكونة من 30 ألف عنصر، بينما الحرس الرئاسي يضم 2600، لكنّ هناك مساعي للاستعانة بالمزيد من النساء في الشرطة والقوات الأمنية.
وقالت رشيدة مغربي المسؤولة عن قضايا المساواة بين الجنسين في قوات الأمن الوطني الفلسطيني إن النساء تشكل 3٪ من الشرطة الفلسطينية والمؤسسات الأمنية الأخرى في الضفة الغربية، واضافت أنه سيتم العمل على تجنيد المزيد من النساء في المستقبل.
دعم أردني وتمويل أميركي
يذكر أن جهاز الأمن الأردني يقدم دعماً تكتيكيًا وفنياً للأجهزة الأمنية الفلسطينية عبر دورات تدريبية في الأردن باتفاق ثنائي بين الجانبين وبتمويل أميركي.
وكان الفصيل النسائي المكون من 22 ضابطة تلقى كافة التدريبات التخصصية اللازمة لمثل هذه المهمات في الأردن طوال الأشهر الثلاثة الماضية.
وكان سفير فلسطين لدى الأردن عطا الله خيري ثمن خلال تخريج الدفعة النسائية مطلع الشهر الماضي، مواقف الأردن ودعمه لشعبنا في شتى المجالات "لم يبخلوا يومًا علينا في تقديم كل ما نحتاج ونطلب مساعدات في جميع المجالات والظروف والأوقات".
كما شكر السفير خيري الولايات المتحدة على تمويلها ورعايتها لبرامج تدريب الوحدة النسائية التي ستساهم في تحقيق الأمن والأمان في دولة فلسطين.
وأكد أن شعبنا الفلسطيني وقيادته يقدرون للأردن الشقيق ملكاً وحكومة وشعباً كل هذه المواقف الأخوية التي لا تنسى ولا تقدر بثمن على كافة الصعد وفي جميع الميادين.
هذا المحتوى من :
