في الوقت الذي يختبئ فيه مسئولو محافظة السويس من الأمطار الغزيرة والشتاء القارس، يعاني الصيادون بالسويس من هدر حقوقهم الإنسانية، ومن إهمال هيئة الثروة السمكية ، وعدم النظر لحالتهم التي لا يتحملها بشر، خاصة في هذا البرد الشديد والأحوال الجوية السيئة، التي لم تشهدها البلاد منذ عقود طويلة .
حيث يبدأ الصياد يومه بالتوجه إلي عمله، تاركاً رزقه علي الله، مواجهاً للعديد من المخاطر، لا يعلم كم هو المبلغ الذي سيتحصل عليه اليوم، ولا يعلم إن كان سيستطيع سداد ديونه المتراكمة لتجار ” السمك والغزل “، أم سوف يدان بمبالغ أخرى، وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية، وعدم استقرار الأمواج، التي لا تمكنه من النزول للصيد في تلك الاجواء، خاصة في ظل عدم توافر الملابس التي تحميه من مواجهة البرد الشديد، وغياب وسائل الأمان التي تحمي المراكب والقوارب الصغيرة من الأمواج العاتية، والتي تعرضها للكسر أو الحرق .
وطالب الصيادون المسئولين مراراً وتكراراً بإنشاء حاجز للأمواج كما هو الحال في عدد من المحافظات، لحماية القوارب والمراكب الصغيرة الخاصة بهم، والتي لا تتحمل هذه الأمواج في فصل الشتاء، ولكن دون جدوى، وهو ما دفعهم لجمع مبالغ مالية من بعضهم، وتقديمها لهيئة الثروة السمكية لإنشاء حاجز الأمواج تحت إشرافها، ولكن حتى الآن لم تتم أية إنشاءات برغم علم الهيئة بقدوم شتاء قارس هذا العام .
وقد ذكر أحد الصيادين أن هيئة الثروة السمكية أمرت بصرف مبلغ 17 مليون جنيه تعويضاً للصيادين عن خسائر “النوة” الماضية، ولكن لم يصرف للصيادين غير 2500 جنيه فقط لكل صياد، علماً بأن ديون الصيادين للتجار لا تقل عن 10 ألاف جنيهاً، ولا أحد يعلم أين باقي المبلغ،مضيفاً أن حالتهم ” تصعب علي الكافر”، وغير قادرين علي مواجهة هذه المتاعب وحدهم، وهم لا يملكون مصدرا أخرا للدخل ، مطالباً النقابة وهيئة الثروة السمكية بالتدخل ونجدتهم من البرد المميت .
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
