آخر الأخبار

05‏/03‏/2016

الجارالله: أكاذيب الكاتب البريطاني "هيرست" ضمن حملة استخباراتية لتخريب القاهرة

الجارالله: أكاذيب الكاتب البريطاني "هيرست" ضمن حملة استخباراتية لتخريب القاهرة
أحمد الجار الله رئيس تحرير جريده السياسه الكويتيه 

قال أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية، إن الكاتب البريطاني ديفيد هيرست يستخدم الغوغائية فى كتاباته ومقالاته المليئة بالأكاذيب المشابهة تماما لما ينشره إعلام جماعة الاخوان المسلمين فيما يتعلق بمصر، مؤكدا أن ما يحدث هو جزء من حملة مبرمجة استخباراتيا ومن دوائر دولية معروفة لتخريب القاهرة.

وأضاف الجار الله، فى انتقادة لأعمال الكاتب البريطاني خلال المقال الذي نشره علي صفحات جريدته، أنه غض النظر عن العلاقات الطيبة والقوية بين مصر والسعودية منذ أنتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر، قائلاً: "الكاتب البريطاني أغمض عينيه عمدا عن خصوصية العلاقات التاريخية بين مصر والمملكة العربية السعودية التي زرع بذرتها الملك عبدالعزيز آل سعود، ورعاها ملوك السعودية كافة وصولا الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان".

وإلي نص المقال.. 

الافتتاحية
مصر...
وأيتام حسن البنا

يبدو واضحا ان اقامة الكاتب البريطاني ديفيد هيرست في العاصمة اللبنانية بيروت أثرت على نظرته الى الوقائع وبات يستخدم الغوغائية التي يستخدمها المحازبون العرب في التضليل، وهو اليوم بعد سلسلة تحليلاته الفضائحية التي طاولت عددا من الدول العربية، اعتمر عمامة حسن البنا في مقالة مليئة بالاكاذيب المشابهة تماما لما ينشره اعلام جماعة الاخوان المسلمين في ما يتعلق بمصر.

لم يقرأ الرجل الوقائع الاقتصادية والسياسية والامنية التي تحققت منذ انتخاب المشير عبدالفتاح السيسي رئيسا، واغمض عينيه عمدا عن خصوصية العلاقات التاريخية بين مصر والمملكة العربية السعودية التي زرع بذرتها الملك عبدالعزيز آل سعود، ورعاها ملوك السعودية كافة وصولا الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان.

ربما نتيجة لما يمليه اعتمار تلك العمامة التي لا شك لها ثمنها، فقد العسكري المتقاعد القدرة على رؤية الواقع، فسبح بخيالات جماعة «الاخوان» بنسج سيناريوات عن مستقبل مصر، خصوصا ما يتعلق منها بزعمه ان خادم الحرمين الشريفين «لن يحزن اذا رأى السيسي يغادر منصبه بالطريقة ذاتها التي طرد بها القذافي في ليبيا»، فكيف لملك لم يعد يرغب بوجود رئيس دولة ما في منصبه ان يزوره مرتين في سنة واحدة؟

قبل أي أمر آخر لا بد من التأكيد أن ما كتبه هذا الصحافي هو جزء من حملة مبرمجة استخباراتيا ومن دوائر دولية معروفة الهدف منها تخريب مصر، بدأت منذ العام 2011 ولا تزال مستمرة، بل تصاعدت اكثر بعد طرد «الاخوان» من الحكم بسبب ثورة يونيو العام 2013 واحباط ما كان يخطط لمصر ومن بعدها دول «مجلس التعاون الخليجي».

اما في العلاقات بين الخليج ومصر فهي ليست قائمة على العاطفة والهبات فقط، انما مبنية على مصالح قومية تستند الى الدور المصري في حماية هذه المنطقة من خطر جماعة «الاخوان» والجماعات المولودة من رحمها، ولهذا لم يتأثر الدعم الاقتصادي بتقلبات اسعار النفط، لان ارض الكنانة - اضافة الى موقفها المعروف- دولة واعدة في المجالات الاستثمارية كافة، وقادرة ان تصبح نمرا اقتصاديا قويا يضاهي النمور الاسيوية، وذلك يعني فائدة متبادلة بين المنظومة الخليجية الباحثة عن عمق اقتصادي عربي تمثله مصر بكل ما تعني الكملة من معنى.

وربما فات هيرست، كما غيره من الكتاب الطامحين الى رؤية مزيد من الدول العربية الفاشلة، ان مصر التي تعاني من وضع استثنائي بسبب تبعات الاحداث منذ العام 2011 تبني المشاريع الكبرى في جانب وتعالج بعض البؤر الارهابية وتشارك في التحالف العربي لدحر المخطط الفارسي في اليمن، وايضا قواتها تشارك حاليا في مناورات «رعد الشمال» من جانب اخر، وهذا دليل قوة وليس ضعفا.

ليس عيبا ان تمر بعض الدول بأزمات اقتصادية وتعود الى النهوض من كبوتها، فهذه الارجنتين والبرازيل واليونان وكوريا الجنوبية واليابان والمانيا، وقبلها الولايات المتحدة الاميركية، كلها افلست، اكان نتيجة الحرب او لمصاعب ما لكنها استطاعت النهوض مرة اخرى، وتحولت لاعبا اقتصاديا مهما عالميا، فكيف اذا كانت دولة مثل مصر، ليست على حافة الافلاس، ورغم ما تعانيه لا تزال بعيدة جدا عن شبح المجاعة والركود والفقر؟.

على ديفيد هيرست وغيره ان يخلعوا عمامة حسن البنا ويتوقفوا عن المتاجرة بما يسمونه «فقر مصر» رافضين الاقرار بواقع غناها، ويعترفوا ان فقر دولة ما هو عندما تعم المجاعة نسبة عالية من الشعب تماما كما هي حال كوريا الشمالية وايران، وان يكونوا على يقين ان هبة النيل لا تجوع ابدا.
المصدر : صدى البلد

0 التعليقات: