![]() |
| تجاوزات "الحواتم".. تكسر قانون التظاهر |
على الرغم من منع الدستور للتظاهر بدون تصريح أمني مسبق، إلا أن تجاوزات وانتهاكات بعض أفراد الشرطة التي وصلت لدرجة القتل مؤخرا، كانت سببا في كسر هذا القانون بخروج مواطنين في تظاهرات ووقفات تندد بممارسات الشرطة في أماكن مختلفة من بينها مديرية أمن العاصمة.
وفي الوقت الذي استبدلت فيه هيئة الشرطة شعارها الجديد "شرطة الشعب.. تحيا مصر"، بشعار "الشرطة في خدمة الشعب" في عيدها الـ 64، عادت إلى الأذهان ممارسات غير مسؤولة من قبل الشرطيين، شوهت صورتهم، والتي كانت سببا من قبل في قيام ثورة 25 يناير، خاصة عقب أحداث "الدرب الأحمر" في فبراير الجاري.
ففي أقل من شهر ضرب أمناء الشرطة أو "الحواتم" كما يطلق عليهم مستخدمو مواقع التواصل اﻹلكتروني، الرقم القياسي في الاعتداء على المصريين من جميع الفئات، بداية من اﻷطباء مرورًا بسائقي التوكوك وكبار السن وحتى السيدات لم يفلتوا من تجاوزتهم.
واقعة أطباء المطرية كانت هى الشرارة اﻷولى لعلو هتاف " الداخلية بلطجية"، حيث كشفت تحقيقات النيابة أن الأحداث تعود لذهاب أميني شرطة للمستشفى لعلاج أحدهما بعدما أصيب بجرح قطعي في الساق، أثناء مطارة لص، وقام زميله بنقله إلى المستشفى لإسعافه، وعندما أراد الأمناء خياطة الجرح، رفض الأطباء معللين بأن الجرح لا يستدعي الخياطة، فأنهال أمينا الشرطة سبًّا على الأطباء وإدارة المستشفى وحاولا التعدي بالضرب على الطبيب مما دفع زميله الطبيب إلى الدفاع عنه.
"الداخلية بلطجية"
عقدت نقابة اﻷطباء جمعية عمومية غير عادية حضر فيها لأول مرة في تاريخ الجمعيات العمومية 10000 طبيب ووحدوا هتافاتهم ضد تجاوزات رجال الشرطة، ليرج هتاف " الداخلية بلطجية" جدران مباني دار الحكمة والشوارع المحيطة به.
وأقرت الجمعية عدة قرارات على رأسها اﻹضراب الجزئي، وعدم تحصيل أي رسوم لصالح الدولة من المرضى، ومنع دخول أي مسلح إلى المستشفيات.
"صفع سيدة"
صفع أمين شرطة سيدة في محطة مترو الخلفاوي بسبب تعطيلها القطار المتجه إلى المنيب لمدة 10 دقائق تقريبًا، لرفضها ركوب رجل مع زوجته وابنه الصغير لعربة السيدات، حيث أمسكت أبواب العربة، مما أدى إلى عدم استطاعة سائق المترو أن يستكمل الرحلة.
ومن جانبه قال اللواء أبوبكر عبدالكريم، مساعد وزير الداخلية للعلاقات العامة والإعلام، أن السيدة دفعت غرامة تأخير 400 جنيه، مضيفا أن "ناظر المحطة قال إن أمين الشرطة لم يصفع السيدة، ومفيهوش أي حاجة"، وبعد أن عرضت عليه إحدى المذيعات فيديو الصفع للتأكد من وجود ضرب من جانب أمين الشرطة للسيدة، علّق قائلًا: "لا كده هنفحصه تانى.
الاعتداء على ممرضة
اعتدى أمين شرطة على ممرضة بمستشفى كوم حمادة بمحافظة البحيرة، بعد تأخر الطبيب في الكشف على نجله المريض، ورفضها قيامه بتصوير استقبال المستشفى وهو خالٍ من الأطباء، بحسب مصدر أمني، وتلقى اللواء محمد عماد الدين سامى، مدير أمن البحيرة، إخطارًا باعتداء أمين شرطة على ممرضة بالمستشفى وصفعها على وجهها، ما أدى إلى إصابتها بانهيار عصبي ودخولها العناية المركزة.
قتيل الدرب اﻷحمر
"محمد عادل إسماعيل" أحد ضحايا أمناء الشرطة الذي وافته المنية بعد أن طلق عليه رقيب الشرطة " عقب مشاجرة بينهما، بمطقة الدرب اﻷحمر.
عقب الحادثة جمهر المئات من أهالي منطقة الدرب الأحمر أمام مديرية أمن القاهرة، وأغلقوا شارع بورسعيد، احتجاجاً على الواقعة، ومنعوا مرور السيارات ورددوا هتافات مناهضة لوزارة الداخلية مطالبين بالقصاص منها،"با نجيب حقهم يا نموت زيهم"، " والله زمان وبعودة ليلة أبوكم ليلة سودة". ليعلنوا عن عودة الهتافات ضد وزارة الداخلية وهو ما خرج الشعب المصري بسببه في ثورة يناير واسقط نظام مبارك وداخليته.
ومن جانبها أمرت النيابة بحبس رقيب الشرطة المتهم بقتل سائق الدرب الأحمر 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعد أن وجهت له تهمة القتل العمد.
وتوالت الوقائع التي أطلقت عليها الداخلية لقب " تجاوزات فردية"، من جانب أمناء الشرطة ففي أقل من أسبوع تصدرت عناوين الصحف مانشتات مثل: " أمين شرطة يطلق النار على جاره بالقليوبية"، " أمين شرطة يعتدي بالضرب على حرس المستشفى الجامعي بطنطا"، "أمين شرطة ينهي حياة حماه بسكين"، "أمين شرطة يقتل عجوز بالمنوفيه و يصيب نجليه بسلاحه الميري"، "أمين شرطة يتحرش بسيدة بصحبة ابنها أمام مترو عزبة النخل تحت تهديد السلاح قائلاً تعالي معايا البيت وهدفعلك أكتر".
الجدير بالذكر أن هذه الحوادث جزء بسيط من التجاوزات التي وقعت منذ بداية عام 2016 الذي لم يمر منه سوى شهرين، فقد شهد العام الماضي كذلك عدة تجاوزات لعدد من " الحواتم"، لتعلن عن كسر حاجز الخوف لدى المصؤيين مرة أخرى وكسر قانون التظاهر.
المصدر : Nile Star News + بوابه مصر العربيه
