تحل في الحادي عشر من فبراير الذكرى الخامسة لتنحي حسني مبارك الرئيس الأسبق، والذي تخلي عن منصبه بعد 18 يوم من بداية تظاهرات التظاهرات التي عمت البلاد 25 يناير2011، اعتراضاً عليه وعلى نظامه مطالبين بإسقاطه، رافعين شعارات، ''الشعب يريد إسقاط النظام''.
أحداث الثورة وما بعدها لم تكن بالسهلة على مبارك اذ أكد أطباء متخصصين فى علم النفس والاجتماع، أن الحالة النفسية للرئيس الأسبق حسنى مبارك تأثرت بالأحداث التي مرت بها البلاد منذ التنحي مرورًا بتوالي جماعه الإخوان الحكم وصولاً للاستلام الرئيس عبد الفتاح السيسى، و التي كان منها جانب إيجابي ظهر عليه خلال تواجده بالمحاكمات، وجانب آخر سلبي يتصف "بالكسرة" و كان واضح جداً في أول المحاكمات، والذي أثر على حالته الصحية.
في هذا السياق يقول الدكتور ماهر الضبع، استاذ علم النفس بالجامعة الأمريكية، أن مبارك بعد تنحيه تعرض لصدمة عصبية لأنه كان لا يسمع إلا لأراء المقربين منه فقط والتي كانت تنقل له أن أموار البلاد جيدة، وتظاهر الشعب بالميادين و المطالبة بإسقاطه أثبتت له العكس، و مؤكدا ان قرار التنحي من أصعب المواقف عليه.
و أضاف الضبع، عندما جاء حكم الإخوان كان مبارك يشعر أن الوضع سيكون أفضل وفى صالحه و لكنه فوجئ بالعكس مرة أخرى، و لكن كان موقفه بالقضايا ايجابي مما جعلت حالته النفسية أحسن.
كما اعتقد دكتور علم النفس بالجامعة الأمريكية، أن الحالة النفسية لمبارك خلال فترة حكم الرئيس السيسى، كانت أفضل بكثير لأنه ذو خلفية عسكرية مثله و من رجال القوات المسلحة، بخلاف حكم الإخوان، لافتا إلى أن زيادة شعبية السيسى تزيد مبارك اطمنئاناً على استقرار البلاد.
و أضاف الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، منذ بداية المحاكمات كان مبارك يظهر في حالة صحية متدهورة لا يستطيع الوقوف على قدمه دليل على انكساره نفسياً، و كل ما تمر به البلاد فى تلك الفترة كانت تمثل عامل ضغط نفسي عليه.
و أشار فرويز، أن في أعقاب ثورة 30 يونيو ارتفعت الروح المعنوية لمبارك، وبدأ يظهر في المحاكمات على كرسي متحرك وليس على سرير، ذو مظهر شيك من حيث ارتداءه النظارة الشمسية والساعة القيمة.
ولفت أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة ، أن زيادة شعبية السيسي تؤثر على نفسية مبارك وتجعله يصاب بالإحباط لأنه ذو عقلية ديكتاتورية، بل يحسد السيسي على زياد شعبيته، و أيضا عائلته تتأثر بنفس شعور الإحباط.
و يقول دكتور أحمد عبدالله، أستاذ الطب النفسي، إن مبارك شخص كان مدمناً للسلطة وعنده ثروة كبيرة ويبدو وكأنه الفرعون، فلا يتأثر نفسياً طالما ثروته معه، ثم انه يستوعب جيداً انه فى سن لا يسمح له بالسلطة.
و أشار عبدالله، أن زياده شعبية السيسي لا تمثل معاناه نفسية لمبارك، فهم رجال من مؤسسة واحده بالدولة، كما أن مبارك يستكفي بالجلوس داخل البلاد.
وأكد محمد مذيد، دكتور الطب النفسي، أن الرئيس الأسبق حسنى مبارك طيار عسكري محترف، ذو نفسية قوية و تماسك لا يتأثر بالأحداث، كما أنه لدية ثقه بالنفس عالية، ظهرت جيداً أثناء المحاكمات حيث كان لا يتوتر أو من النوع المنهار ويطلق عليه بالمصطلح العلمي أنه يتمتع بـ"صلابه نفسية".
وأضاف مذيد، أن مبارك يرى أن الدولة هي التي أساءت إليه، وليس هو من أساء لها ولشعبها، و لأنه كان حاكما ديكتاتورا سوف يتأثر بشعبية السيسي، أيضًا لأنه لديه غرور و كان يتضح ذلك خلال خطاباته كما قال "أنا أو الفوضى" تلك الكلمة التي عانى منها الشعب الفترة الماضيه.
المصدر : Nile Star News +بوابه الوفد
