آخر الأخبار

18‏/12‏/2015

وائل غنيم: شعارات الإسلام السياسي تتعارض مع الديمقراطية

وائل غنيم: شعارات الإسلام السياسي تتعارض مع الديمقراطية
وائل غنيم

انتقد الناشط السياسي وائل غنيم شعارات تيار الإسلام السياسي، معتبرًا أنه من الصعب تطبيقها في العصر الحديث.

وكتب غنيم تدوينة عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "من يومين شاب من التيار الإسلامي كتب تدوينة قصيرة على فيسبوك بيتكلم فيها عن شكل الدولة الإسلامية بحسب رؤيته.

-  قال إن دور الدولة هو فرض كل المظاهر الدينية الواجبة شرعا زي الحجاب عبر سن القوانين اللي بتعاقب اللي مش هيلتزم بالمظاهر دي.

-  اعتبر فصل السياسة عن الدين ووقوف الدولة على مساحة واحدة من مختلف الأفكار والمعتقدات هو كفر يخرج صاحبه من الملة ويستوجب محاكمته واستتابته وإن لم يتراجع عن أفكاره يقتل بتهمة الردة عن الإسلام.

-  اتكلم عن ضرورة التدرج اللي يسمح بالانتقال من الشكل الحالي للدولة، للشكل المنشود اللي هو بيعتبره دولة الإسلام".

وتابع: "الشاب وللأسف حذف (أو أخفى) التدوينة بعد كذا ساعة من نشرها، وأعتقد إن السبب كان ردود الأفعال الغاضبة ضده وهجوم بعض الإسلاميين عليه باعتبار إن ده "مش وقته" لأننا داخلين على 25 يناير ومش عايزين نبث الفرقة بين الثوار!".

وواصل: "كتير من الشباب المؤمن بأفكار الإسلام السياسي واقعين في معضلة كبيرة بين رفع شعارات تدعو لدولة الديمقراطية والمواطنة والعدل والحرية، وبين الأدبيات اللي اتربوا عليها لعشرات السنين واللي في أسوأ الأحوال ممكن تقودنا لمزايدات واقتتال بين فصائل وتيارات دينية كلها بتعلن احتكارها للحق، وفي أحسن الأحوال هتقودنا لدولة ديكتاتورية ذات مرجعية دينية هتستخدم القانون والسلاح لفرض الوصاية على أفكار الناس وسلوكياتهم".

وأضاف: "بعد ثورة يناير، حصل الإسلاميين على حريتهم اللي حرموا منها لسنوات طويلة. ونزلوا ملاعب السياسة بشكل حقيقي، وكنتيجة لده حصل صدام بين الأفكار والشعارات اللي بيدعوا ليها بقالهم سنين طويلة وبين الواقع (زي التعامل مع مسائل القروض الربوية - العلاقة مع أمريكا ودول الغرب - ....إلخ)".

واستطرد: "الإسلاميين كان عندهم فرصة حقيقية للمراجعة الفكرية والمنهجية لمدى واقعية شعاراتهم في عصرنا الحديث، بس للأسف حصل عكس ده وانتقلنا سريعا إلى صراع صفري أنتج كل ما حدث في 30 يونيو وما بعدها".

واختتم: "وعشان كده، لو عايزين نتعلم من أخطاء الماضي، فرأيي إن واحد من أهم واجبات المرحلة الحالية هو التوافق حول شكل وهوية الدولة المصرية اللي ممكن تستوعبنا كلنا ونعيش فيها كمصريين على اختلافنا وتنوعنا. دولة الديمقراطية والعدل والكرامة والحرية".


المصدر : Nile Star News + بوابه مصر العربيه

0 التعليقات: