آخر الأخبار

16‏/09‏/2015

في ذكرى مذبحة "صابرا وشاتيلا": ومازالت دماء الفلسطينيين تجري أنهارا

في ذكرى مذبحة "صابرا وشاتيلا": ومازالت دماء الفلسطينيين تجري أنهارا

اشتعلت أوطانهم بالصراع والدماء منذ عام 1948، بعدما دنسها الاحتلال الصهيوني معتديًا على كل شبر فيها، فتركوا أراضيهم، وهاجروا إلى تلك المخيمات في لبنان؛ على أمل أن ينجو من براثن الاحتلال، لكن الموت انتظرهم في مخيمات "صبرا وشاتيلا"، والتي سجلت أعنف مجزرة عاشها الشعب الفلسطيني.

تحل اليوم الذكرى الـ33 لمذبحة "صبرا وشاتيلا" التي نفذت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين عام 1982، واستمرت لمدة ثلاثة أيام على يد المجموعات الانعزالية اللبنانية بحزب الكتائب اللبناني، وجيش لبنان الجنوبي، وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

كان المخيم مطوق في تلك الساعة المتأخرة من الليل بالكامل من قبل جيش لبنان الجنوبي والجيش الإسرائيلي الذي كان تحت قيادة "أرييل شارون ورفائيل إيتان"، وقامت القوات الانعزالية بالدخول إلى المخيم وبدأت تنفيذ المجزرة التي هزت العالم.

استخدمت الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم العزل، وكانت مهمة الجيش الإسرائيلي محاصرته وقصفه ليلًا بالقنابل المضيئة، فدخل في ذلك اليوم المشئوم، ثلاث فرق إلى المخيم كل منها يتكون من خمسين مسلحًا بحجة وجود 1500 مسلح فلسطيني في الداخل.

في تلك الفترة كان المقاتلون الفلسطينيون خارج المخيم في جبهات القتال، ولم يكن في المخيم سوى الأطفال والشيوخ والنساء، وكان يسكن المخيم 20 ألف نسمة، وقامت المجموعات المارونية اللبنانية باقتحام المخيم، وأخذوا يقتلون المدنيين قتلًا بلا هوادة، وذبحوا أطفالا لا يتعدى أعمارهم الثلاث سنوات، وُجدوا غرقى في دمائهم.

كان كل من يحاول الهرب يكون القتل مصيره، وظلت المذبحة مستمرة لمدة يومين متواصلين، وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة، كما كانت معظم الجثث ملقاة في شوارع المخيم، ومن ثم دخلت الجرافات الإسرائيلية وقامت بجرف المخيم وهدم المنازل.

وأحكمت الآليات الإسرائيلية إغلاق كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول، إلا بعد انتهاء المجزرة حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية.

وظل عدد القتلى في المذبحة لا يعرف بوضوح وتتراوح التقديرات إلى 4000 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح.

كان الهدف الأساسي من المجزرة بث الرعب في نفوس الفلسطينيين لدفعهم إلى الهجرة خارج لبنان، إضافة إلى تأجيج الفتن الداخلية في لبنان، واستكمال الضربة التي وجهها الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 للوجود الفلسطيني في لبنان، وتأليب الفلسطينيين ضد قيادتهم بذريعة أنها غادرت لبنان وتركتهم دون حماية، للوصول إلى الحلم الأكبر وهو إنشاء دولة فلسطين.

كان الادعاء أيضًا أن المجزرة تم تنفيذها بحجة الانتقام لمقتل زعيم الكتائب اللبناني "بشير الجميل"، لكن المؤكد أنها نفذت انتقامًا من الفلسطينيين الذين صمدوا في مواجهة آلة الحرب الصهيونية.

وفي عام 1982، أمرت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا بتشكيل لجنة تحقيق خاصة، وقرر رئيس المحكمة العليا، إسحاق كاهن، أن يرأس اللجنة بنفسه، حيث سميت "لجنة كاهان".

وفي العام التالي أعلنت اللجنة نتائج البحث وقررت أن وزير الدفاع الإسرائيلي ارييل شارون هو من يحمل المسؤولية المباشرة عن المذبحة لأنه تجاهل إمكانية وقوعها ولم يسع للحيلولة دونها. 

كذلك انتقدت اللجنة رئيس الوزراء مناحيم بيجن، وقادة المخابرات، لأنهم لم يقوموا بما يكفي للحيلولة دون المذبحة أو لإيقافها حينما بدأت. 

ورغم مرور 67 عام على تلك المذبحة التي سالت خلالها دماء الفلسطينيين على أرض لبنان، إلا أن الدم الفلسطيني لازال مستباح على أراضيهم في فلسطين على يد الاحتلال الصهيوني الذي يشن في الوقت الحالي هجمات عديدة ويستبيح دمائهم
المصدر : Nile Star News + الدستور

0 التعليقات: