بعد فض "رابعة" نرصد فشل مظاهرات الإخوان في عامين
الجماعة دعت للتظاهر في أي مناسبة تصادفهم
مظاهرات الإخوان لم تتوقف في كرداسة وناهيا
دعوات التظاهر بالمصاحف هي الأخطر
مرّ عامان على فض اعتصامي رابعة والنهضة ولم يعد "مرسي" للحكم كما ادعت الجماعة، ورغم محاولات الجماعة إسقاط الدولة خلال تلك الفترة تنفيذًا لوعدهم إلا أنها فشلت إذ ظن الإخوان أنه بمظاهراتهم ودعواتهم ستسقط مصر لكن لم يتحقق لهم ما أرادوا.
ومن خلال هذا الملف يرصد موقع "صدى البلد" أهم التظاهرات التي دعت إليها الجماعة على مدار عامين وكان مصيرها الفشل منذ فض رابعة في 14 أغسطس عام 2013 حيث بدأ ما يعرف بتحالف دعم الشرعية مرحلة جديدة من تنظيم المسيرات والمظاهرات بدأها بعد الفض مباشرة فى رمسيس ما بين يومي 14 و18 أغسطس 2013.
ثم توقفت مظاهرات الجماعة لتعود من جديد في 30 أغسطس حيث أعلنت الجماعة والتحالف عن مظاهرات أسمتها "أيام الحسم" كأول مظاهرات بعد فض رابعة وانطلقت المظاهرات من مسجد مصطفى محمود، وفى ميدان رمسيس، لكن يوم الحسم انتهى بالقبض على المجموعة التى أثارت الشغب، وكانت تحاول إثارة هلع المصريين، وأسفرت عن قتل وإصابة عدد من المواطنين فى ميدان رمسيس.
ومن جديد أعلنت الجماعة عن تظاهرات فى 19 سبتمبر تحت عنوان "حرائر مصر" بعد القبض على عدد من متظاهرات الإخوان، حيث بدأت الجماعة عددًا من التظاهرات فى مختلف المساجد فى القاهرة والجيزة، لكنها فشلت مثل باقى مظاهرات الإخوان المستمرة.
أما في أكتوبر2013 حاولت الجماعة إفساد ذكرى انتصارات أكتوبر على صفحاتهم ومن خلال بيانات التحالف وظهرت دعوات بعنوان «اللهم بلغنا 6 أكتوبر» وهو اليوم الذى دعت فيه الجماعة أنصارها إلى التظاهر فى كل المحافظات واستهداف مؤسسات الدولة ودخول ميدان التحرير والاعتصام به، لكن الرفض الشعبى والتأمين القوى للجيش والشرطة حالا دون تنفيذ مخططات الإخوان، وبدعم شعبى كبير نظم الجيش وقتها احتفالًا كبيرًا بنصر أكتوبر بحضور شعبى كبير فى ميدان التحرير على الرغم من محاولة الإخوان تعكير صفوها.
وتحت عنوان «اللى اختشوا ماتوا» نظمت جماعة الإخوان والتى اتهمت شباب الثورة والمشاركين فى أحداث محمد محمود الأولى بتلقى الأموال من الخارج لمنع إقامة الانتخابات، نظمت الجماعة تظاهرات لإحياء ذكرى محمد محمود فى 19 نوفمبر قبل الماضى، كانت هناك دعوات للإخوان بإحياء ذكرى محمد محمود، لكن القوى الثورية رفضت الاشتراك مع الإخوان فى ذلك وقررت النزول لميدان التحرير وشارع محمد محمود لإحياء الذكرى دون السماح للإخوان بالمشاركة معها، لأنهم كانوا أحد أسباب قتل الثوار فى ذكرى محمد محمود الثانية.
ومع بداية شهر يناير 2014 نظمت الجماعة عددًا من التظاهرات الرافضة للدستور الجديد تحت مسمى «دستور العسكر» ودعت فيه الجماعة إلى التصعيد واستخدام العنف، لكنها فشلت بسبب المشاركة الشعبية الكبيرة فى الاستفتاء على الدستور.
أما في 25 يناير لم تترك الجماعة ذكرى ثورة يناير تمر دون الإعلان عن تنظيم تظاهرات فيها، حيث دعت الجماعة إلى تظاهرات فى 25 يناير 2014، وكانت بعنوان «مظاهرات يوم الغضب» تحول شارع قصر العينى إلى حلبة قتال بين رجال الشرطة والمتظاهرين، حيث شهد اشتباكات على مدى ساعة متواصلة ما بين الطرفين وشهد ميدان مصطفى محمود أيضا أحداث عنف كبيرة من قبل الإخوان وتصدت الشرطة لهم، كما فض الأمن المظاهرات فى ميدان المطرية وفرض حصارا أمنيا مكثفا على المكان، كما حاول إبعاد المتظاهرين عن الميدان بعد الإعلان عن نية الجماعة الاعتصام به.
وفشلت مظاهرات يوم الغضب فى 25 يناير 2014 لتظهر دعوات يوم 12 فبراير، حيث دعا التحالف الداعم للإخوان عناصره إلى التظاهر طوال أيام الأسبوع الذى أطلقوا عليه أسبوع «أيقونة رابعة» وقد سبقتها دعوات للتظاهر إحياءً ليوم تنحى مبارك.
وبعدها بدأت الجماعة تشعر باليأس فلم يكن هناك مظاهرات قوية أو كبيرة دعت إليها الجماعة لكنها كانت عبارة عن مظاهرات ضعيفة جاءت في أماكن مثل فيصل وناهيا وكرداسة وأرض اللواء وغيرها لكنها لم تكن مؤثرة .
مع مطلع عام 2015 بدأت الجماعة في الإعداد لتظاهرات ضخمة والإعتصام في ميدان المطرية وتحويل منطقة المطرية إلى منطقة إرهابية مستغلة كثرة أنصارها إلا أن قوات الأمن تمكنت بعد يوم كامل من الاشتباكات السيطرة عليها وتسببت تظاهرات الإخوان في وفاة عشرات الأشخاص.
أما أهم هذه الدعوات لم تكن من جماعة الإخوان، كانت من قبل أنصارها من الجبهة السلفية وشاركت فيها الجماعة في 28 فبراير الماضى دعت الجبهة السلفية للتظاهر حاملة المصاحف وهى المرة الأولى التي يحدث تصعيد مثل هذا في التظاهرات إلا انها فشلت ولم يستجب لدعوة الخوارج احد الا بعض انصار الإخوان.
مرت الجماعة بحالة من الضعف وتوقفت المظاهرات التي استمرت في الفشل على مدار عامين كاملين وبدأ شباب الجماعة الرضا بالأمر الواقع ومعرفة أن موقفهم ضعيف أمام رفض الشعب المصرى لهم وعدم جدوى التظاهرات .
المصدر : Nile Star News + صدى البلد
