خبراء:
مقلد: الأحزاب اللبنانية استغلت "القمامة" لإسقاط الحكومة
والحل مرتبط بالوضع السوري
خبير بالشأن العربى: فراغ الحكم فى لبنان أشعل ثورة «النفايات»
وما يحدث حرب بـ«الوكالة»
تحت شعار "طلعت ريحتكن" احتج متظاهرون أمام مقر الحكومة اللبنانية، السراي، للتعبير عن غضبهم الشديد من التخبط السياسي والإداري الذي أدى إلى اختناق العاصمة وضواحيها بأطنان من النفايات.
وحول هذه الأزمة إلى أين ستقود لبنان، أكد الكاتب فتحي محمود، الكاتب المختص بالشئون العربية، أن ما يحدث في لبنان الآن قد يبدو أنه مشكلة تلال القمامة التي أخرجت اللبنانيين في مظاهرات إحتجاجية، ولكن الحقيقة هو أحد أعراض الأزمة وليست الأزمة نفسها.
وأوضح فتحي في تصريحات لـ"صدى البلد" أن السبب الحقيقي للأزمة اللبنانية بدأ منذ عجز لبنان عن إختيار رئيس جديد عقب ميشيل سليمان، الامر الذي جعل الإنقسام السياسي موجود، خاصة وأن أزمة القمامة استغلتها الأحزاب المختلفة في الرأي بشأن الأزمة السورية، حيث إن حكومة 8 آذار تقف بجانب الرئيس السوري بشار الأسد، بينما حكومة 14 آذار تقف مع المعارضة ضد الأسد، مشيراً إلى أن مايحدث في لبنان هو حرب بالوكالة بين قوة خارجية والحكومة لن تنتهي إلا بإنتخاب رئيس جديد وهو أمر سيأخذ وقتا طويلا.
ومن جانبه أكد الكاتب الصحفي ماهر مقلد، نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام والمتخصص في الشئون اللبنانية، أنه "يصعب التكهن بتطورات الوضع في لبنان، خاصة ولبنان منذ مايو قبل الماضي بلا رئيس، والحكومة منقسمة، والقوى والتيارات السياسية تتصارع لمصالحها الشخصية دون النظر لمصلحة لبنان، مشيراً الى أن أزمة القمامة حسمت بالأمس وتم تحديد اماكن لجمعها فيها.
وأوضح "مقلد"، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن الصورة تقول إن القمامة سبب الأزمة ولكن الحقيقة أن الأحزاب والقوى السياسية استغلت "القمامة" لتدعو الى إسقاط الحكومة، مضيفاً أنه في حال اسقاط الحكومة ستدخل لبنان في فراغ كبير خاصة وأنه لا يوجد رئيس والبرلمان معطل.
وأشار الكاتب الى أن الأزمة السياسية في لبنان مرتبطة بالوضع في سوريا، مرجحاً أن الوضع سيبقى كما هو عليه من صراع للقوى السياسية لمصالحهم الشخصية لفترة ليست بقليلة.
كيف بدأت الأزمة اللبنانية:
لم يكن هذا الحدث الأول من نوعه، وإن كان يمتاز بصفتين، الأولى أنه خارج المعادلات الطائفية أو القوى التقليدية مثل 8 و14 آذار.
والثانية أن سقف مطالبه ارتفع بإطراد سريع من مطالبة بحل مشكلة القمامة إلى مطالبة بإسقاط الحكومة إلى انتخاب برلمان وفق قانون يكسر معادلة الطائف.
تطورت أزمة النفايات في لبنان من مطالبة بإنهاء تكدس القمامة في مدن وشوارع البلد وكشف الفساد المتعلق بالقطاع الخدمي إلى مطالبة بإسقاط النظام.
وذلك على خلفية أزمة النفايات التي بدأت عقب إضراب لعمال شركة “سوكلين”وإغلاق مدفن “الناعمه” الذي كان مدفن القمامة الرئيسي في بيروت الشهر الماضي، وتحول موضوع البحث عن مدافن بديلة إلى موضوع “طائفي” حيث تضررت رءوس معظم الطوائف أن تتحمل مناطق طائفتهم قمامة الطوائف الأخرى لدرجة أن مانشيت صحيفة السفير في أحد أعدادها جاء ب”مطلوب مطمر علماني لنفايات الطوائف”.
لتدور عجلة من الاحتجاج الأهلي العابر للطوائف أساسه حل أزمة النفايات وكشف الفساد المتعلق بها حملت اسم #طلعت_ريحتكن، التي خرجت من حيز أزمة النفايات إلى التطرق لمشاكل الفساد والبطالة وتدهور الخدمات العامة مثل الكهرباء، وذلك في ظل برلمان ممدد له وحكومة تعمل أكثر من سنة تحت بند تصريف الأعمال وخلو منصب رئيس الجمهورية لأكثر من عام.
ونظمت الحملة عدة فعاليات بين التظاهرات والمسيرات طيلة الأسابيع الماضية، أحدها كان الأسبوع الماضي وحدث مناوشات بين المتظاهرين والقوى الأمنية التي استخدمت الهراوات لتفريقهم، تبع ذلك دعوة للتظاهر اليوم في ساحة رياض الصلح المطلة على السراي الحكومي، وهو ما قابلته قوى الأمن الداخلي اللبناني برشاشات المياه والغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش والرصاص الحي، مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 35 متظاهرا بينهم حالات حرجة، وهو ما دعا المتظاهرين الذين استعادوا ساحة الصلح من جديد عقب هجوم الأمن عليهم إلى إعلان الاعتصام في عدة
ساحات لحين تنفيذ مطالب جديدة هي حسب صفحة الحملة على “فيسبوك”:
إسقاط حكومة تمام سلام.
انتخابات نيابية فورية.
محاسبة وزير الداخلية وكل العسكر المعتدي على المتظاهرين.
الإفراج عن المعتقلين الذين قبض عليهم
الاطمئنان على صحة المصابين.
المصدر : Nile Star News + صدى البلد
