آخر الأخبار

18‏/08‏/2015

المالكي وأردوغان.. من أسقط الموصل؟

المالكي وأردوغان.. من أسقط الموصل؟

بعد أكثر من عام على سقوط الموصل في يد تنظيم داعش، خرج تقرير للجنة برلمانية عراقية تحمل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي مسؤولية سقوط المدينة.

فاللجنة التي واصلت التحقيق لثمانية أشهر أصدرت تقرير عن ما أسمته "ملابسات سقوط الموصل بيد داعش" أثبت تورط شخصيات عديدة في سقوط المدينة على رأسهم المالكي، وصوت البرلمان لصالح رفع التقرير إلى القضاء وهيئة النزاهة.

“لا قيمة له".. هكذا علق نوري المالكي على تقرير اللجنة، زاعما أن سقوط الموصل جاء بمؤامرة تركية مع أربيل.

وبسقوط الموصل باتت المدن العراقية في مرمى نفوذ داعش، واحدة تلو الأخرى، الأمر الذي دفع البعض لطرح تساؤل مفاده: من أسقط الموصل؟..

تعاون خفي


الدكتور محمود العدل الباحث المتخصص في الشأن التركي قال إن الحديث عن تورط أردوغان في سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة الإسلامية أمر غير مستبعد في ظل تنسيق المخابرات التركية مع داعش.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن أنقرة تراعي مصالحها فقط، والتي تكمن حاليا في منع إقامة دولة للأكراد، ومن ثم فهي على استعداد للتعاون مع أي جماعة أو تنظيم للدفع نحو هذا الأمر.

وأكد العدل أن المخابرات التركية تنسق خفية مع تنظيم داعش في سوريا والعراق الأمر الذي أدى إلى سقوط مساحات شاسعة من أراضي الدولتين.

وفيما يخص نوري المالكي قال إن سياسته القمعية في العراق وتأييده للنزاع العرقي الموالي لإيران ساهم بشكل أساسي في تنامي التنظيمات الإرهابية في العراق، لاسيما تنظيم داعش، مؤكدا أن المالكي هو الأخر شريك في سقوط الموصل ومن خلفها العراق بأكملها.

طائفية المالكي


ومن جانبه قال الدكتور مختار محمد الخبير السياسي بالمركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية إن الأزمة العراقية سببها الأول الطائفية، والتي قسمت المجتمع العراقي ومهدت لدخول الجماعات الإرهابية.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن التقرير العراقي الذي اتهم نوري المالكي رئيس وزراء العراق السابق بالتورط في إسقاط الموصل صحيح، فالمالكي تسبب بشكل رئيسي في الأزمات العراقية خصوصا باضطهاده للسنة وللتحالف مع إيران الأمر الذي أدى إلى دخول داعش والجماعات العراقية على خط النزاع.

وأكد أن الطائفية هي من أسست للإرهاب والمالكي تلاعب بمستقبل بلاده لصالح أجندات خارجية، فسقوط الموصل ومن خلفها العشرات من المدن العراقية يسأل عنها رئيس الوزراء الأسبق.

وعن اتهام المالكي لأردوغان بإسقاط الموصل، قال إن هناك من يتحدث عن علاقة أردوغان بداعش، لكني أستبعد أن النظام التركي والذي يحول دون قيام دولة كردية تدخل في إسقاط المدينة العراقية.

تورط المالكي

وأحال البرلمان العراقي للقضاء تقريرا يطالب بمحاكمة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ومسؤولين بارزين آخرين في ما يتعلق بسقوط مدينة الموصل في أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية" العام الماضي.

وكانت لجنة تحقيق برلمانية قد خلصت في تقرير أعلنته إلى مسؤولية 36 مسؤولا عسكريا ومدنيا عن سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة في يونيو 2014 على رأسهم رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة في ذلك الحين نوري المالكي.

وغادر المالكي إلى طهران قبل يوم من إصدار تقرير اللجنة البرلمانية لحضور مؤتمر هناك، من غير تحديد موعد لعودته.

ومن بين المسؤولين الذين وردت أسماءهم في التقرير: وزير الدفاع بالوكالة السابق سعدون الدليمي ورئيس الأركان السابق بابكر زيباري وقائد شرطة نينوي اللواء خالد الحمداني ووكيل وزير الداخلية السابق عدنان الأسدي.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد وافق الأحد على قرار مجلس تحقيق إحالة قادة في الجيش إلى المحاكمة العسكرية لانسحابهم من مدينة الرمادي خلال معارك مع تنظيم "الدولة الإسلامية" في مايو الماضي.

ويتزامن ذلك مع حزمة إصلاحات أعلنتها الحكومة العراقية لمحاربة الفساد وسوء الإدارة داخل البلاد.

اتهام أنقرة


بدوره قال رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي إن ما حصل في الموصل كان مؤامرة تم التخطيط لها في أنقرة ثم انتقلت المؤامرة إلى أربيل.

وقال المالكي: لا قيمة للنتيجة التي خرجت بها لجنة التحقيق البرلمانية حول سقوط الموصل، مشيرا إلى أن لجنة التحقيق البرلمانية سيطرت عليها الخلافات السياسية وخرجت عن موضوعيتها.

وانتقد المالکي مواقف الحكومة الترکیة وسیاساتها في المنطقة وقال إن ترکیا من أکبر الداعمين لجماعة داعش الإرهابية والقاعدة.

وأضاف أنه ما کان الوضع لیصل ما وصل إلیه في سوریا لولا الدعم السعودي الترکي.

وفي العاشر من يونيو عام 2014 سيطر تنظيم "داعش" على مدينة الموصل مركز محافظة نينوي وثاني أكبر مدن العراق من حيث السكان حيث يبلغ تعداد سكانها حوالي 3 مليون نسمة.

وتمكن التنظيم في 24 ساعة فقط من السيطرة على مدينة الموصل بمشاركة عدد قليل من رجاله لم يتعد الـ 800 مسلح، إذ انهارت عناصر الجيش العراقي أمام الهجوم، كما فر ما يزيد عن 30 ألف جندي عراقي تاركين أماكنهم وأسلحتهم الثقيلة.

وبعد سقوط الموصل، بدأ "داعش" التوسع بشكل سريع،وأعلن عن قيام "دولة الخلافة"وظهر زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في جامع الموصل لأول مرة وطالب بمبايعته.
المصدر : Nile Star News + بوابه مصر العربيه

0 التعليقات: