آخر الأخبار

21‏/08‏/2015

اليوم.. الذكرى الـ٤٦ على حريق الأقصى..متطرف يهودي وضع الخطة وإسرائيل مستمرة في حصاره بالمستوطنين

اليوم.. الذكرى الـ٤٦ على حريق الأقصى..متطرف يهودي وضع الخطة وإسرائيل مستمرة في حصاره بالمستوطنين

-مرور ستة وأربعين عاما على حريق المسجد الأقصى

-استهدف منبر "صلاح الدين الأيوبي عام 1969

-انتهاكات وحرائق واستفزازات يدفعها المسجد الأقصى 


يصادف اليوم الجمعة ذكرى مرور ستة وأربعين عاما على حريق المسجد الأقصى أول قبلة للمسلمين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، ذلك الحريق الذي دمر أجزاء كبيرة من معالم المسجد التاريخية والأثرية، وأتلف ما يقرب من ثلث مساحة المسجد القبلي الإجمالية.. جريمة بشعة ما زالت ذكراها محفورة في الأذهان، مسببة أوجاعا وجراحا عميقة للأمة الإسلامية تئن منها مع كل ذكرى سنوية للحريق، جراح لن تندمل إلا بتحرير المسجد الأقصى من دنس الصهاينة.

شب الحريق في الجناح الشرقي للجامع القبلي الموجود في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى والتهمت النيران كامل محتويات الجناح مهددا قبة الجامع الأثرية المصنوعة من الفضة الخالصة اللامعة، وهي من المعالم التي أتت عليها النيران.

في حريق 21 أغسطس عام 1969 الذي دبره وخطط له المتطرف اليهودي "دينيس مايكل روهان "،استهدف منبر "صلاح الدين الأيوبي" الذي يعتبر قطعة نادرة مصنوعة من قطع خشبية دون أي مواد لاصقة أو مسامير، وهو المنبر الذي صنعه نور الدين زنكي وحفظه على أمل أن يضعه في المسجد الأقصى إذا ما حرره، ولما مات قبل تحريره قام صلاح الدين الأيوبي بنقله ووضعه في مكانه الحالي بعد تحرير المسجد من دنس الصلبيين .

ومن الأجزاء التي طالها الحريق أيضا مسجد عمر ، "محراب زكريا" المجاور له، ومقام "الأربعين" المجاور لمحراب زكريا، و ثلاثة أروقة من أصل سبعة ممتدة من الجنوب إلى الشمال مع الأعمدة والأقواس والزخرفة وجزء من السقف الذي سقط على الأرض خلال الحريق، وعمودين رئيسيين تحت قبة المسجد مع القوس الحجري الكبير بينهما، و74 نافذة خشبية، والعديد من الزخارف والآيات القرآنية وجميع السجاد العجمي ومطلع سورة الإسراء المصنوع من الفسيفساء المذهبة فوق المحراب بطول 23 مترا إلى الجهة الشرقية.

وقام العدو الإسرائيلي بقطع المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد في نفس يوم الحريق، وتعمدت سيارات الإطفاء التابعة لبلدية القدس التي يسيطر عليها الاحتلال حتى لا تشارك في عملية الإطفاء، إلى أن جاءت سيارات الأطفال العربية من الخليل ورام الله قبلها وساهمت في إطفاء الحريق.

أحدثت تلك الجريمة النكراء فوضى عارمة، وفجرت ثورة غاضبة في أرجاء العالم الإسلامي، وفي اليوم التالي للحريق أدى آلاف المسلمين صلاة الجمعة في الساحة الخارجية للمسجد الأقصى، وعمت المظاهرات القدس بعد ذلك احتجاجا على الحريق، وعقد على إثر تلك التداعيات أول مؤتمر إسلامي في مدينة الرباط المغربية.

انتهاكات وحرائق واستفزازات يدفعها المسجد الأقصى مرارا وتكرارا ضريبة باهظة للاحتلال الإسرائيلي، حيث يتعرض للكثير منها منذ احتلال إسرائيل لمدينة القدس في عام 1967، مرة بمنع المصلين من أداء الصلاة واستفزازهم، وأخرى عن طريق حفريات بحجة البحث عن هيكل سليمان، وأخطرها كان في عام 2012 عندما حفر الإسرائيليون نفقا طويلا وعميقا أدخلوا إليه سفر التوراه وأقاموا في داخلة كنسا يهوديا.

وسجل عام 1990 ابشع تلك الانتهاكات حينما قاد اليهود مذبحة ضد الفلسطينيين أسفرت عن مقتل 22 فلسطينيا، وفي أكتوبر من نفس العام حاول متطرفون يهود وضع حجر الأساس للهيكل الثالث كما يزعمون وتصدى لهم أهالي القدس، وأسفرت الاشتباك بين الجانبين عن استشهاد اكثر من 21 شهيدا واكثر من150 جريحا، واعتقال 270 شخصا داخل وخارج الحرم القدسي.

وشهد عام 1994 مذبحة الحرم الإبراهيمي بالخليل، عندما دخل باروخ جولدشتاين ومعه مجموعة من الإسرائيليين، وفتحوا النيران على المصلين واخترقت شظايا القنابل والرصاص صدور ورقاب أكثر من 350 ساجدا، مما فجر انتفاضة الأقصى الأولى، وفي عام 1996 حفر الإسرائيليون نفق يمر أسفل السور الغربي للمسجد فغضب المقدسيون، وأدت المواجهات إلى سقوط 65 فلسطينيا وإصابة 1600 ، وكانت هذه المواجهات شرارة انتفاضة الأقصى الثانية.

وفي عام 2000 ، أعلنت جماعات يهودية متطرفة تأسيس جمعية لبناء كنيس على أجزاء من المسجد الأقصى في مدخل المسجد المرواني الذي يعد من أروع الأماكن في التصميم المعماري العتيق والمميز الذي يضمها المسجد الأقصى ويمتد لمساحة شاسعة تحت ساحات المسجد، ومن حين لآخر تحاول السلطات الإسرائيلية إلى إفراغ مدينة القدس من المسلمين عن طريق تهديدهم ومنعهم من الصلاة بحجة الحفريات، كما سعت السلطات الإسرائيلية منذ احتلالها لمدينة القدس سياسة مصادرة أملاك المقدسيين ومصادرة أراضيهم وهدم منازلهم واعتقالهم وفرض ضرائب مستهدفه توسعة مستوطناتهم وعزل مدينة القدس عن محيطها، وفي عام 2010، أقرت إسرائيل ضم المسجد الإبراهيمي إلى قائمة التراث اليهودي، وفرضت قيود على الصلاة فيه وخاصة في أعياد اليهود.

وفي دراسة له، كشف أحمد صب لين، الباحث المتخصص في موضوع "الاستيطان بالقدس المحتلة"، عن قيام جمعيه "كو هانيم" الاستيطانية في شهر أغسطس الحالي، بتقديم مخطط هندسي إلى اللجنة المحلية للتخطيط والبناء لإصدار تراخيص لإقامة استيطان جديد في حي بطن الهوى ببلدة سلوان بالقرب من مستوطنة بيت يونتان، بالإضافة إلى الزيادة المستمرة في عدد المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة والذي وصل إلى 85 % يسكنون حول مدينة القدس وفي منطقة غرب رام الله وجنوب غرب نابلس لارتباطهم بالعمل.

تنكر إسرائيل كافة قرارات الشرعية الدولية التي تطالبها بفك هذه المستوطنات، ومنها قرارات مجلس الأمن رقم 446 لسنة 979 ، وقرار رقم 452 لسنة 1979، وقرار رقم 465 لسنة 980 ، وقرار رقم 478 لسنة 980 ، وهناك قرارات أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة أدانت هذا الاستيطان أهمها قرار رقم 2851 لسنة 1977، وقرار رقم 42/160 لسنة 1977، وقرار رقم 44/48 لسنة 1989، وقرار رقم 45/74 لسنة 990 ، وقرار رقم 46/47 لسنة 1991.
المصدر : Nile Star News + صدى البلد

0 التعليقات: