لم تترك جماعة الإخوان الإرهابية ميدانا إلا واستغلته وفقا لأغراضها، فلم يكن ميدانا رابعة والنهضة مقصدهما الوحيد للاعتصام أو التظاهر، لكن الجماعة منذ ثورة يناير كلما أرادت تنفيذ شيء يخصها تظاهرات واعتصمت في العديد من الميادين، ولكن بعد سقوط نظام المعزول فشلت الجماعة فى التظاهر فى ميادين عدة كانت تعتبرها رمزا.
ميدان التحرير
بدأت جماعة الإخوان التظاهر في ميدان التحرير رغم انتهاء فعاليات ثورة يناير وتنحية مبارك، إلا أن الجماعة استخدمت الميدان أسوأ استغلال، فتارة ترفض تظاهرات الشباب المطالبين بإقامة الانتخابات وتارة تدعوهم للتظاهر في تناقض كبير، فالجماعة التي رفضت تظاهرات محمد محمود معتبرة أنها تهدد أمن مصر، خاصة بعدما حصلت على أغلبية البرلمان عادت لتشجع الشباب للتظاهر لعقد انتخابات الرئاسة، ولم تترك الجماعة الميدان فكان أهم تظاهر لها عندما قررت الاعتصام في التحرير لحين إعلان نتيجة انتخابات الرئاسة كنوع من الضغط على الدولة وبالفعل نجحت وأكملت الاعتصام، فكان أول خطاب لمرسى من التحرير.
الاتحادية
عندما بدأت التظاهرات تشتد ضد الإخوان بدأت تفكر جديا في نقل التظاهرات، وكان الميدان الجديد الذى ولت وجهها شطره الاتحادية، ولا ينسى يوم الإعلان الدستورى المكمل حين أقامت الجماعة منصة وخطب مرسى في أنصار الإخوان في مشهد تسبب في أزمة كبيرة وأكد أن الجماعة تحكم أنصارها وليس مصر.
لكن مع تزايد التظاهرات ضد الجماعة، لم تتمكن من التظاهر لا في الاتحادية ولا في التحرير بسبب الأعداد الكبيرة للمتظاهرين ضد حكم مرسى، فتوجهت إلى ميداني رابعة والنهضة، بعد سقوط حكم الإخوان، حاول العديد من عناصر الإخوان التسلل للميدان، ولكن التمركز الأمنى المكثف حال دون تحقيق ذلك، وفشلت الجماعة فى تنظيم أى مظاهرة بداخل الميدان الذى كان شاهدا على ثورتين قام بهما المصريون.
النهضة
جمعت الإخوان في النهضة غالبية التيارت التي تؤمن بالفكر الجهادى وحركات مثل حازمون وحركات تابعة لحازم صلاح أبو إسماعيل وجماعة الجهاد، وعملت الجماعة على تعطيل الحياة العامة وبعد 46 يوما من التظاهر والاعتصام في الميدان حتى تم فضه من قبل قوات الشرطة بعد قرار من النائب العام بفضه لأنه اعتصام إرهابى ويهدد الأمن القومى ومنذ فضه لم يشهد الميدان أى تظاهرات للإخوان بداخله، وهو يؤكد على فشل قدرة الجماعة فى الحشد ونجاح الأمن فى شل حركتهم الميدانية.
مصطفى محمود
لم يكن اعتصام مصطفى محمود بعيدا عن تظاهرات الجماعة، فحاولت أكثر من مرة التظاهر فيه لكنها كانت تخشى سمعة الميدان والذى كان مكانا لتظاهرات أبناء مبارك، فحتى لا يقال "كما تدين تدان" أو تظهر الجماعة وكأنها فلول كما أطلقت على معارضيها، لكن بعد فض ميدان النهضة هرب أنصار الجماعة على ميدان مصطفى محمود وأقاموا منصة للتظاهر وتسببوا في أعمال عنف ثم فشلوا وهربوا بعد تدخل الأمن.
ورغم محاولات الإخوان التظاهر في الميدان في أوقات سابقة، إلا أنهم فشلوا في ذلك.
رابعة
هو الميدان المقدس للجماعة، والذي تعتبره رمزا لها، بدأت الاعتصام فيه قبل تظاهرات 30 يونيو 2013 قبل عزل مرسى بأيام قليلة، ثم استمر الاعتصام فيه أكثر من 46 يوما كاملة تسبب فيها المعتصمون في فوضى كبيرة، ما اضطر الدولة للتدخل وفض الاعتصام، وحتى الآن تعتبر الإخوان رابعة رمزا للصمود والبطولة وميدانها المقدس.
حاولت الجماعة على فترات متباعدة التظاهر فى هذا الميدان، إلا أن اليقظة الأمنية حالت دون تحقيقهم لذلك، ومنذ أسابيع قليلة تم تغيير اسم الميدان بقرار حكومى لميدان الشهيد هشام بركات الذى استشهد خلال حادث إرهابى أثناء ذهابه لعمله بمنطقة النزهة.
رمسيس
هرب العديد من معتصمى الإخوان من فض رابعة إلى ميدان رمسيس الأقرب إلى رابعة، واشتبكوا مع الأمن بعنف استمر يوما كاملا، لكن تدخل قوات الجيش والشرطة أنهت التظاهرات بعد 24 ساعة من الاشتباك والعنف والتظاهر.
المطرية
أكثر الميادين التي حاولت الجماعة الاعتصام فيها في أكثر من مناسبة، وأشد هذه الأيام كان 25 يناير 2014، حيث اعتصمت في الميدان، وأدى ذلك لسقوط عدد كبير والعشرات من المتظاهرين، لكنها لم تتوقف، فحاولت في أيام أخرى الاعتصام لكنها فشلت، كان آخره يناير الماضى لم تنجح في ذلك وتسببت في سقوط العديد من الضحايا، وفى كل جمعة تخرج مظاهرات من هذا الميدان، وتحدث اشتباكات بين الأمن وأنصار الجماعة الإرهابية.
المصدر : Nile Star News + صدى البلد
