آخر الأخبار

16‏/08‏/2015

"الفتوى الموحدة.. قبلة العالم".. 50 مفتيا يحاربون التشدد من القاهرة.. يقضون على "الخلاف المذهبي" ويعيدون الحق لأصحابه

"الفتوى الموحدة.. قبلة العالم".. 50 مفتيا يحاربون التشدد من القاهرة.. يقضون على "الخلاف المذهبي" ويعيدون الحق لأصحابه
 الدكتور شوقي علام مفتي جمهورية مصر العربية

علماء
كريمة: هيئة الإفتاء العالمية تعيد الحق لأصحابه وتغلق الطريق أمام المتنطعين

عبدالجليل: "التعدد المذهبي" يصعب مهمة توحيد الفتوى عالميا

عبادة: "الإفتاء العالمي" يقضي على التشدد الديني حول العالم

أعلن الدكتور شوقي علام، مفتي جمهورية مصر العربية، الاثنين الماضي، أنه سيتم خلال المؤتمر العالمي للإفتاء، الذي سيعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين بمشاركة كبار المفتين من 50 دولة حول العالم، الإعلان رسميا عن إنشاء أمانة عامة للإفتاء في العالم يكون مقرها القاهرة.

وعن أهمية إنشاء هذه الهيئة، تحدث العلماء موضحين أنها تعيد حق الإفتاء إلى أصحابه، كما أنها تساهم إلى بشكل كبير في الحد من الفتاوى الشاذة وإغلاق الطريق أمام المتنطعين وانضمام عناصر وأفراد إلى كيانات إرهابية، وهذا ما تعكسه السطور التالية.

في هذا السياق، أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر، أن المؤتمر العالمي للإفتاء المزمع عقده الأسبوع المقبل، يعد خطوة محمودة في طريق إعادة حق الإفتاء لأصحابه، بعدما كثر الخبث والتضليل من الداخلين والمتنطعين.

وقال "كريمة": "يجب التفرقة بين الفتاوى المتعلقة بالأمور العامة للمسلمين، والأمور الخاصة، ففي الأمور العامة يجب توحيد الفتاوى فيها، على سبيل المثال دعم ميزانية الدولة في مشروعاتها القومية كما تم في سندات قناة السويس الجديدة، فهذه من المصالح العامة يجب أن يناط بها علماء الشريعة المعتمدون من الأزهر لإبداء الرأي الشرعي فيها".

وأضاف، أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر، أن توحيد الفتوى في المصالح العامة للأوطان أمر ضروري، وإسناده إلى المجمع العالمي الإسلامي ليتولى الأبحاث والدراسات في تلك القضايا الفقهية، خاصة في القضايا المعاصرة، وإحالته إلى لجنة الفتوى لإبداء دليل الإجماع عليه.

فيما أكد الدكتور سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف السابق، أنه من الصعب إنشاء مؤسسة خاصة بالفتوى عالميا، بسبب اختلاف ظروف كل بلد عن الأخرى، بالإضافة إلى الاختلاف المذهبي بين البلدان.

وقال "عبد الجليل": "المجامع العلمية هي المسئولة عن إجراء دراسات مفصلة عن القضايا التي تحتاج إلى فتوى، وتعطي توصياتها إلى دار الإفتاء الجهة المنوطة بإصدار الفتاوى، وهذه المجامع منها مركز البحوث الإسلامية وهيئة كبار العلماء ومجمع الفقه في المملكة العربية السعودية".

وأضاف أن هناك قضايا مشتركة بين بلدان العالم هي التي يمكن فيها توحيد الفتوى عالميا، وعلى رأسها المعاملات المالية والبنوك وفوائدها والاقتراض والتمويل، فلابد من وضع فواصل بين القروض المباشرة والقروض التمويلية.

وأكد، وكيل وزارة الأوقاف سابقا، أن صعوبة إنشاء جهة موحدة عالميا للفتوى نابعة من الاختلاف المذهبي في البلد الواحد، بالإضافة إلى وضع البلد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا واختلافه مع البلدان الأخرى.

في السياق ذاته، أكد الدكتور صبري عبادة، وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية، أن إنشاء أمانة عامة للإفتاء في العالم يكون مقرها القاهرة، سيوحد الرؤى والأهداف العامة للأمة الإسلامية، وسيحارب التوجهات والآراء المتشددة.

وقال "عبادة": "توحيد الفتوى خلال الفترة المقبلة مهم جدا لأن المعارضين والكارهين للإسلام يجدون في تعدد الآراء والفتاوى وأحيانا تناقضها مرتعًا للتشكيك في ثوابت الدين، والبعض الآخر يستغل بعض الآراء لاستدراك الأفراد والعناصر والإيقاع بها في شباك التشدد".

وأضاف، وكيل وزارة الأوقاف، أن أهمية إنشاء هذا الكيان العالمي تتمثل في أنه يمثل الدول تمثيلا سياسيا وأمنيا، خاصة فيما يخص القضايا المجتمعية، كما أن توحيد الفتوى في القضايا المهمة ومحاربة المفاهيم الخاطئة سيغلق الطريق أمام التيارات المتشددة التي تتحول إلى كيانات إرهابية.
المصدر : Nile Star News + صدى البلد

0 التعليقات: