آخر الأخبار

24‏/07‏/2015

القديس العراقي "هرمز".. احتفظ بأقدم نسخة للقرآن نسفت أبحاثا بالعشرات كتبها مستشرقون

القديس العراقي "هرمز".. احتفظ بأقدم نسخة للقرآن نسفت أبحاثا بالعشرات كتبها مستشرقون

وكالات

القديس الكلداني "ألفونس منجنا":

احتفظ بالنسخة الأقدم للقرآن الكريم ولم يكن يعلم أنها الأقدم

النسخة نسفت نظرة بعض المستشرقين المتشككين

القديس امتلك مخطوطات قديمة عدة بطريقة مجهولة تماما

نشر موقع "العربية" تقريرا حول القديس الكلداني "ألفونس منجنا"، والذي احتفظ بأقدم نسخ القرآن الكريم، والذي تحدثت عنه جامعة برمنجهام البريطانية.

القديس الكلداني "ألفونس منجنا"، المولود قرب الموصل بالعراق، موّل رحلته لجلب الوثائق إدوارد كادبوري لرفع مكانة برمنجهام كمركز ثقافي لدراسات الأديان"، طبقا لما نقلت الوكالات عما قالته الجامعة عن "منجنا".

ألفونس منجنا، كلداني عراقي، اسمه الحقيقي الأول هرمز، وولد في 1878 بقرية "شرانش" المجاورة بمحافظة "دهوك" لقضاء "زاخو" بالشمال الكردستاني، وهي قرية معظم سكانها الممتهنين الزراعة وتربية المواشي هجروها في السنوات الأخيرة، ولم يبق منهم سوى 711 حاليا وجميعهم مسيحيون تقريبا، وزار هرمز بعض الدول العربية 3 مرات بحثا عن مخطوطات.

هرمز، الذي غيّر اسمه الأول إلى ألفونس حين أمضى بعض شبابه في دير للآباء الدومنيكان بالموصل، حيث درس اللاهوت "كان ملماً بالسريانية والعربية والفارسية والكردية والعبرية واللاتينية والفرنسية" ورسموه في 1902 كاهن بالدير الذي اشتغل فيه بالتدريس طوال 10 سنوات، وأثناءها تملكته هواية البحث في المخطوطات القديمة، خاصة السريانية، ثم تطورت حاله من البحث فيها إلى رغبة جامحة بالحصول عليها وامتلاكها.

وهاجر منجنا من مرفأ بيروت في 1913 إلى إنجلترا التي خلع فيها ثوب الكهنوت وراح يدرّس اللغات واللاهوت في مركز شهير للآن بضواحي برمنغهام، وهو Woodbrooke Quaker Study Centre الذي تعرف فيه إلى من أصبحت في 1915 زوجته وأما منه لابنين: جون وميري، وكانت طالبة نرويجية في المركز، اسمها إيما صوفي فلور، ولم يتمكن الموقع من العثور على صورة لها في أرشيفات قديمة بالإنترنت، بل فقط لشاهد قبرها الذي ضم رفاتها بعد وفاتها في 1975 بالنرويج.

كما درّس علم المخطوطات بجامعات كامبريدج ومانشستر وبرمنغهام، وألف كتبا عدة عن اللغات الشرقية أثناء إقامته في مانشستر بشكل خاص، ثم ولى وجهه في منتصف العشرينيات شطر بلاد الشرق التي جاء منها، فزارها 3 مرات في 1924 و1925 و1929 ليبحث في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين، كما في دير "سانت كاترين" بصحراء سيناء المصرية، عن مخطوطات يضمها إلى مجموعته التي كانت الأكبر من نوعها بالعالم، وضمت أكثر من 3000 وثيقة شرق أوسطية في متحف برمنجهام، كأثمن ما تركه، المخطوطة نسفت نظريات المشككين بالقرآن.

تلك المخطوطات، ومعظمها عربية وسريانية، وبعضها فارسية، امتلكها بطرق غير معروفة تماما، وربما اشتراها أو استعارها أو جاءته هدية ممن كانت لديهم، أو بادلها، أو بأسلوب "السهل الممتنع" المحفوف بالمخاطر، إلا أنه حصل عليها في زيارات، حثه عليها ورعاها وموّلها إدوارد كادبوري، حفيد جون كادبوري، مؤسس مصانع الشوكولا الشهيرة ببرمنجهام والراحل في1989 بعمر امتد لأكثر من87 سنة.

من تلك الزيارات حمل منجنا ما أصبح كنزا من المخطوطات، أهمه الآن هو ما "أذهل" العالم الإسلامي بامتياز، وهي المخطوطة التي أعلنت جامعة برمنجهام أنها ستعرضها للعموم بأكتوبر المقبل، وأن باحثين من جامعة ألمانية سيأتون للاطلاع عليها، لأنها نسفت أبحاثا بالعشرات كتبها مستشرقون، ملخصها أن القرآن "لم يكن موجودا زمن الرسول، بل تمت كتابته بعد وفاته لتبرير الفتوحات العربية"، وهي نظرية انهارت تماما بعد التأكد بأن كاتب الآيات عليها عاش زمن النبي الأعظم".

عبارة مثيرة للشبهات في رسالة من بلد عربي

ولا أحد يعرف تماما من أي بلد عربي جاء منجنا بالمخطوطة التي لم يكن يعلم بالتأكيد أن المدوّن عليها هو أقدم ما تمت كتابته من آيات القرآن، وإلا لكان ذكر ذلك في كتب عدة ألفها عن محتويات مجموعته. لكن عبارة نجدها في فقرة مهمة ضمن رسالة بعث بها من بلد عربي زاره إلى زملاء له في مركز مثيرة للشبهات بعض الشيء، ونشرت "العربية. نت" الفقرة نقلا عن المكتوب عنه في موقع جامعة بيرمنغهجم، يقول: "اقتنيت الأسبوع الماضي 100 مخطوطة سريانية، وأنا في وضع يمكنني الإفصاح معه اليوم بأني أملك حوالي 250 مخطوطة، وهو أكثر مما كنت أحلم به، فسبحان الله، وشكرا للأصدقاء الذين أثق بأنهم صلوا من أجل سلامتي ونجاح مهمتي (..) وهناك ما أصبح مؤكدا الآن: وودبروك، سيكون الأغنى بالمخطوطات من كل مكتبات أوروبا بعد المتحف البريطاني. أغنى من أوكسفورد وكامبريدج وباريس وبرلين، وحتى من روما. ألف شكر لله! لديّ الكثير لأقوله حين نلتقي. هذا أمر رائع!".

والعبارة المثيرة للشكوك في رسالته، اللافت فيها أيضا أنه اقتنى 100 مخطوطة بسرعة أسبوع واحد، هي "صلوا من أجل سلامتي" التي يمكن أن تكون عادية لمن يرغب بتبرئته من اعتماد طرق ملتوية ليحصل على ما سافر من أجله. لكنها قد تعني أيضا، أنه وكذلك أصدقاؤه، كانوا يعلمون بأن مهمته محفوفة بمخاطر مختلفة عما يحدق بأجنبي في بلد عربي، باعتبار أنه لم يكن أجنبيا في البلد الذي كتب منه الرسالة، بل عراقيا لا تشمله مخاطر تسبب القلق لزملائه إلى درجة يصلون معها من أجل حمايته.
المصدر : Nile Star News+صدى البلد

0 التعليقات: