"الأوقاف": أمرنا بحرق المصاحف المتهالكة وفحص كتب القرضاوي والبنا وقطب
باحث بـ"الحركات المتطرفة": حرق كتب "ابن رشد" وسجن "ابن تيمية" لم يمنعا الفكر الإرهابي
أديب: حرق كتب "الإخوان" أمر مرفوض
الحل مواجهة الفكر بالفكر
أكد الشيخ محمد عبد الرازق، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، أنه لا صحة لما تردد عن صدور قرار من وزارة الأوقاف بحرق كتب قيادات جماعة الاخوان الارهابية، مشيراً الى وجود حملة تنقية مكتبات المساجد بدأت منذ أكثر من عام، خاصة أن مكتبات المساجد الصغيرة والزوايا تحتاج إلى تنقية.
وأضاف أن مكتبات المساجد الكبرى كمسجد السيدة زينب ومسجد النور كل عام يتم عمل جرد للكتب الموجودة بها وبالتالي لا يمكن أن يتسلل إليها الكتب غير الوسطية الداعية للعنف وغير التابعة للأزهر الشريف.
وأوضح "عبد الرازق" في تصريح خاص لـ"صدى البلد" أنه لا يوجد قرار بحرق الكتب الداعية للعنف التي يتم مصادرتها وإنما يتم مراجعتها من قبل لجان مختصة بقراءة الكتب وتنقيتها ثم عمل تقرير يتم رفعه لوزير الأوقاف ليتخذ قراره، لافتاً الى أن وزارة الأوقاف ضد فكرة حرق الكتب، ولكن ما سيتم حرقه هي المصاحف التي لا يمكن ترميمها.
ورداً على دعوات عدم حرق أو مصادرة كتاب "في ظلال القرآن" لسيد قطب، قال: هناك لجان متخصصة ستقوم بمراجعة الكتاب وتنقيته مما هو فيه، مشيراً الى وجود كتب عديدة لتفسير القرآن كتفسير "ابن كثير"، والقرطبي والشعراوي وغيرهم والأمر غير مقتصر على تفسير سيد قطب.
وأشار رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف الى أنه لا يوجد قائمة بأسماء مؤلفين معينين يتم مصادرة كتبهم، حيث إن هناك مؤلفين غير مشهورين يتحدثون عن العنف، وموجودة كتبهم في المساجد.
كما نصح ماهر فرغلي، الباحث في شئون الحركات المتطرفة، وزارة الأوقاف بمواجهة الفكر التكفيري بـ"الفكر" أيضا وليس بأي شيء آخر، خاصة حرق الكتب.
وقال "فرغلي"، في تصريح لـ"صدى البلد"، إنه في السابق تم حرق كتب ابن رشد وسجن ابن تيمية، ورغم ذلك مازالت أفكارهما موجودة، مضيفا أن "الممنوع مرغوب"، وقرار الوزير لا يقاوم الإرهاب إنما يساعد على انتشاره.
وفي سياق متصل أكد منير أديب، الكاتب المتخصص في شئون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أنه ضد فكرة حرق وحظر كتب قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، ولكنه مع فكرة مناقشة الفكر بالفكر ومواجهة الكتب بكتب أخرى ترد عليها والتعليق عليها وتصحيحها، مشيرا إلى أن المنع والحظر يجعلان الكتب أكثر مبيعا وانتشارا.
وقال "أديب"، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن علماء الأزهر الشريف عليهم دور كبير في مواجهة الأفكار المتعصبة والمتشددة البعيدة عن سماحة الإسلام، مطالبا بمنع هذه الكتب الهدامة من التدريس في المعاهد والمدارس والجامعات أو انتشارها في المساجد.
وأضاف الكاتب أن سيد قطب لديه أفكار يرفضها كوصفه المجتمع بالجاهلية ووجوب قتل الطغاة، ولكنه في الوقت نفسه لديه كتاب جيد في تفسير القرآن، بالإضافة إلى أن حسن البنا لديه أفكار جيدة وأخرى نرفضها.
المصدر : Nile Star News + صدى البلد
