![]() |
| المقدم ياسر زعتر |
منذ عامين، كان قادة تنظيم «الإخوان» لا يزالون فى سُدة الحكم، وكانت الأقدار تفصل بينهم وبين ثورة 30 يونيو بأقل من شهر، فقطار الغضب الذى عم البلاد من سياسات «مكتب الإرشاد» فى إدارة شئون الدولة، كان قد وصل لتوه إلى وزارة الثقافة، وتسبب فى اعتصام المثقفين والفنانين للمطالبة باستقالة الوزير -وقتها- علاء عبدالعزيز، إلى أن حضر «أحمد المغير»، رجل الشاطر الأول، وعدد من أنصاره، وتعرضوا لضرب واعتداءات كادت تصل للفتك بهم، لولا تدخل المقدم ياسر زعتر، نائب مأمور قسم شرطة بولاق الحالى، وإنقاذه من موت محقق على أيدى الغاضبين.
المقدم «زعتر» كان وقتها رئيساً لعمليات قسم شرطة قصر النيل، وعلى الرغم من وقوف الشرطة وقتها إلى جانب إرادة الشعب التى لم تكن خفية، فإنه تعامل مع الموقف من منطلق إنسانى، وإعمالاً لواجبه الوظيفى الذى هو فى الأساس حماية المواطن، فتطبيق قانون الغابة لم يكن ليرضيه، فتدخل ومجموعة من أفراد الشرطة لفض الاشتباك، وأنقذ «المغير» وسحبه من بين أيدى المتظاهرين إلى مكان بعيد عن الاعتصام، وهو ما تم تسطيره فى محضر الشرطة الذى تضمن تفاصيل الواقعة، وكان سبباً لمعرفة الأخير باسم الضابط، وذكره فى بعض وسائل الإعلام على أنه «يدين له بعمره لأنه أنقذه من الموت على أيدى المتظاهرين».
ضابط الشرطة «ياسر زعتر» قال لـ«الوطن»: أنا لم أندم على حمايتى لهذا الشخص، رغم تحريضه على قتل ضباط الشرطة وأنا منهم، فمنهج القتل والتصفية هو أسلوب الضعفاء، لكن قبل وأثناء وبعد ثورة 30 يونيو، وهذا الشخص وكل النشطاء الهاربين مثله من أعضاء جماعة الإخوان، يحرضون على القتل والفوضى وقلب نظام الحكم، بل إن المغير نفسه يحتفل على صفحته الشخصية على «فيس بوك» بمقتل ضباط الشرطة، وكان آخرهم مقتل الشهيد الزميل وائل طاحون.
يتذكر المقدم «زعتر» الأحداث فيقول: المتظاهرون اتهموه بتصميم شديد بأنه هو من قتل الشهيد الصحفى الحسينى أبوضيف، قبل تلك الأحداث بأكثر من ستة أشهر خلال أحداث الاتحادية، وفور رؤيته بالقرب من مبنى وزارة الثقافة تجمعوا حوله وبدأت مشادات كلامية من بعض الصحفيين والناشطين السياسيين، ثم تحولت لمشاجرة ومحاولة اعتداء عليه بالأيدى وتزايدت الأعداد حوله حتى كادوا يفتكون به، وعندما حاولت إنقاذه تعرضت لبعض الإصابات الطفيفة، وتحملت حتى أخرجته من تلك المنطقة، ولم أنتظر منه شكراً أو اعترافاً بجميل، لكن انتظرت منه أن يحفظ هذا المعروف فى سلوكه ولا يحرض على قتل زملائى ويحترم وجماعته إرادة الشعب المصرى التى وقفت فى وجه الإخوان وقامت بالثورة عليه فى 30 يونيو.
المصدر : Nile Star News+بوابه الوطن
