آخر الأخبار

16‏/04‏/2015

مجلس الأمن "يكيل بمكيالين".. ينحاز للشرعية في "اليمن" ويغض البصر عن "ليبيا"

مجلس الأمن "يكيل بمكيالين".. ينحاز للشرعية في "اليمن" ويغض البصر عن "ليبيا"

زهران: القوى العالمية والإقليمية تريد فوضى فى ليبيا ، من أجل البترول.

بيومى: صفقة أمريكا مع السعودية لخفض أسعار النفط "خربت بيت" روسيا وإيران.

محمود : مجلس الأمن يكيل بمكيالين "طول عمره".


جاء قرار مجلس الأمن بالإنحياز لشرعية الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى ،متسقا مع الإرادة الخليجية ،ليفتح الباب أمام تساؤلات حول سر رفض المجلس ذاته منذ أسابيع قليلة أن ينحاز للسلطة الشرعية فى ليبيا، ولماذا رفض ومازال يرفض تسليح الجيش الليبى فى مقابل تسليح الميلشيات المتطرفة التى تهدد أمن مصر وحدودها.

ولماذا لم تضغط الدول الخليجية من أجل قرار يحفظ حدود مصر الغربية مثلما تدافع مصر عن أمن الخليج؟، وتشارك فى ضربات "عاصفة الحزم"،الموجهة ضد الحوثيين فى اليمن، وهل يؤدى القرار إلى توتر فى العلاقات المصرية مع دول الخليج من ناحية ومع روسيا من ناحية أخرى ؟.

فى البداية قال البرلمانى السابق الدكتورجمال زهران رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس،إن التعويل على هذه المجالس لكى تسير وفق معيار واحد شئ خاطئ؛ لأن القرار الدولى يخضع لموازين القوى الإقليمية والعالمية وتلك القوى تريد إستمرار الفوضى فى ليبيا ، ليستمر ضخ النفط لصالحها، أما اليمن فليس بها بترول ،إنما لها موقع إستراتيجى تتلاقى حوله مصالح أمريكا مع السعودية ودول الخليج.

وأوضح زهران  أن السعودية تساند الشرعية فى اليمن وتسعى لإسقاطها فى سوريا، وفقا لمصالحها ، وروسيا إمتنعت عن التصويت ولم تستخدم "الفيتو" حتى لا تدخل فى الأزمة اليمنية كطرف مباشر، ومصر أعلنت تأيدها لعاصفة الحزم كتأييد شكلى دون الإشتراك الفعلى ، وهذا ما قلته من أول يوم فى تليفزيون الدولة وهوجمت، ثم جاء بيان المتحدث العسكرى رسميا ليؤكد أن مصر لم تشارك فعليا حتى الأن.

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أنه إذا كان للسعودية ودول الخليج أجندات متوافقة مع أمريكا فمصر أيضا لها مصالح مع روسيا، تتعلق بالتسليح والمنظومة النووية ومنظومة الصواريخ؛ لذلك قررت القيادة السياسية أن تتخذ الخيار الوسط وهو التأييد الشكلى دون الإشتراك الفعلى.

وفى سياق متصل قال السفير جمال بيومى مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن أمريكا بالفعل تنحاز للسعودية لأنها دولة قوية وغنية، وساهمت بإستثمارات بالمليارات فى تخفيف الأزمة المالية، وأنقذت بنوك أمريكا وأوروبا من الإنهيار، ومؤخرا كانت الصفقة الأمريكية السعودية لتخفيض أسعار البترول إلى الثلث تقريبا، وهو ما كسر أنف "روسيا وإيران" وكاد أن "يخرب بيوتهم"، على حد قوله. 

وأضاف بيومى أن مجلس الأمن بالفعل تخلى عن مصر حين أرادت أن تعطى لنفسها غطاء دولى كى تشارك فى محاربة الإرهاب فى ليبيا ، ولكن على الدبلوماسية المصرية أن تطالب بحقنا فى الدفاع عن حدودنا الغربية وفقا للمادة 51 من قانون الأمم المتحدة، بعد رفض تطبيق البند السابع على ليبيا ثم تطبيقه فى الملف اليمنى لتمرير القرار الأخير.

وأكد الكاتب الصحفى والمحلل السياسى فتحى محمود،عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، إن مجلس الأمن يكيل بمكيالين "طول عمره"، ومنذ إنشائه بدليل قراراته بشأن القضية الفلسطينية، ولكن الوضع فى ليبيا مختلف عنه فى اليمن؛ لأن الحوثيين هم فصيل محدود إستولى على السلطة وعلى الأراضى اليمينة بقوة السلاح وبدعم خارجى،وهدد دول الجوار ومصالح الدول الكبرى المتعلقة بأمن المضايق وحقول النفط الخليجية. 

وأضاف المحلل السياسى، أن المبعوث الدولى للأمم المتحدة بشأن اليمن  "جمال بن عمر" كان قبل أن يتقدم بإستقالته، وقد صاغ بالفعل إتفاقية للتصالح بين الفصائل وفقا للمبادرة الخليجية وقع عليها الجميع ماعدا الحوثيين، الذين طردوا بن عمر وهددوا بقتله.

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الوضع فى ليبيا مازال المجتمع الدولى يرى أنها خلافات سياسية بين قوى داخلية، ومن الممكن التوافق والحوار بينها ، مازال للملف الليبى مبعوث أممى هو برنادينو ليون، سيعقد إجتماع الأسبوع القادم فى الجزائر، ويرى ليون أنه على وشك التوصل لإتفاق بين الفرقاء.
المصدر : Nile Star News+ بوابه الفجر

0 التعليقات: