إيران تتخلى عن دعم الأسد مقابل تحسين علاقتها مع تركيا بحساب المصالح
مراقبون: رهن مبان حكومية لصالح طهران يؤكد استفحال الخطر الإيرانى
صحفى أردنى: السوريون لهم "الفضل الأكبر" في تمكين إيران من توسيع دورها الإقليمي
فجر صحفى أردنى مفاجأة من العيار الثقيل حينما زعم أن مبانى وعقارات تابعة للحكومة السورية مرهونة لإيران مقابل الوفاء بديون طهران لدى دمشق .
ووفقا لموقع العربية .نت فإن صحفي أردني مقرب من الرئيس السوري بشار الأسد انضم إلى مجموعة "العاتبين" على طهران، بسبب تراجع دعمها الملحوظ للرئيس السوري وفجر مفاجأة من العيار الثقيل، عندما أكد أن ديون وقروض إيران الممنوحة لدمشق، لم تتم إلا بعد أن رهنت الحكومة السورية مبانيها وعقاراتها مقابل الدَّين.
يأتي تفجير هذه المفاجأة بعد ورود عدة إشارات، في الإعلام السوري، وفي الصحف اللبنانية المقربة من النظام، وارتفاع صوت الاحتجاج على تعامل طهران مع دمشق، في مقابل تحسن علاقتها مع أنقرة.
وكان الصحفي الأردني ناهض حتر، المقرب من الرئيس السوري، قد نشر مقالا اليوم، في صحيفة "الأخبار" اللبنانية والتابعة لـ"حزب الله" يعبّر فيه عن مجموعة من الانتقادات لطهران بسبب حماسها لتحسين علاقتها مع تركيا على حساب حليفها الوحيد الذي سماه الكاتب "الحصان الوحيد"، من خلال عدة ملاحظات أجملها الصحفي الذي سبق والتقى الرئيس السوري في دمشق، بعدة نقاط، أبرزها من خلال ما اعتبره "الغزو التركي" المكشوف "بالعين المجردة" ومع ذلك "لم تنبس طهران بكلمة واحدة نحوه بجانب التزامها الصمت، أيضا، عند قيام الأتراك، العام الماضي، بغزو مماثل لمنطقة كسب الحدودية".
وأشار الكاتب الأردنى إلى اقتراب طهران أكثر من أنقرة، وتجاهلها حليفها الأسد، بينما يتقدم الأتراك في مشروعهم و "ينأى الإيرانيون بأنفسهم عن المشهد".
وفسّر حتر عزوف طهران عن تقديم دعم عسكري فعّال لنظام الأسد، بأن "تركيا هي شريك اقتصادي رئيسي لإيران" وأن الدول "تظل في النهاية أسيرة لمصالحها" معبّرا عن طبيعة المفاجأة السياسية في سلوك طهران نحو دمشق وتقديم مصالح الدولة الإسلامية على مصالح الدولة السورية، بأن: "هذا درْس جديد على الوطنيين العرب أن يتعلموه".
ولم يكتف الصحفى الاردنى بسرد مجموعة ملاحظاته التي توضح تخلي طهران عن الأسد واقترابها أكثر نحو تركيا، بل ذكر أن للسوريين "الفضل الأكبر في تمكين إيران من توسيع دورها الإقليمي وإمكانية حصولها على اتفاق نووي معقول" موضحاً حقيقة الدعم العسكري والاقتصادي الإيراني، للنظام السوري.
وفجر مفاجأة في هذا المجال، في تأكيده أن معظم الدعم العسكري والاقتصادي الإيراني، للسوريين، تمّ: "بشروط تجارية، بما فيها من رهن لأراض وعقارات حكومية، مقابل الديون".
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يخرج فيها، إلى العلن، أن الدولة السورية ترهن مبانيها الحكومية وعقاراتها العامة، مقابل الديون الإيرانية، ما يعزز المخاوف من استفحال النفوذ الإيراني في سوريا إلى الدرجة التي تمكّن طهران من امتلاك أراض سورية وعقارات حكومية وخاصة، في حال عجز الحكومة السورية عن الوفاء بديونها لطهران.
ويرى مراقبون انه لو صح هذا الكلام فإنه يؤكد حقيقة الموقف العربي من استفحال الدور الإيراني في المنطقة، وأن كل الشكوك في هذا المجال تحولت إلى حقيقة واقعة بعدما تبين أن طهران اشترطت على النظام السوري، لضمان وفاء الديون والقروض، رهن المباني الحكومية والعقارات العامة.
وأشار المراقبون إلى أن نشر مثل تلك المعلومات الحساسة والخطيرة، وللمرة الأولى، ونقلا عن صحفي مقرب من الرئيس السوري، يؤكد بداية نهاية شهر العسل الإيراني – السوري، وأن ثمة ما يلوح في الأفق في هذا الاتجاه.
المصدر : Nile Star News+ صدى البلد
