خبراء إعلام:
"الجزيرة" ستستغل "الهاشتاج" المسيء لها لأغراض سياسية
"الهاشتاج" المسيء لقطر "عبء جديد" تتحمله القيادة المصرية
مستخدمو "فيسبوك" يشعلون التوتر بين البلدين
خبراء أمن قومي:
"الهاشتاجات" خطر على الأمن القومي
الإساءة لدولة قطر على مواقع التواصل تضر ولا تنفع
"الجزيرة" كتبت الحرف الأول في "الهاشتاج" المسيء لـ"قطر"
لا قلق على أمننا القومي
"هاشتاج" .. هذا التفاعل الالكتروني الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بمواقع التواصل الاجتماعي خاصة "فيسبوك" و "تويتر".. بات هو الطريق الأشهر والأسرع للتعبير عن ردود الأفعال، سواء بالإيجاب أو بالسلب.
ولعل الهاشتاج الاخير اللذي دشنه مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عقب سحب دولة قطر لسفيرها من مصر، لفت الأنظار كثيرا إلى طريقة التناول السلبي لأخطاء الجانب القطري، فهل يصبح الهاشتاج خطرا على الامن القومي في بعض الاوقات خاصة عندما يناقش قضية سياسية بحته.. هل يكون في بعض الأحيان خطرا على الأمن القومي العربي.. هذا ما يناقشه المحللون في التقرير التالي:
استنكر الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام السياسي بكلية الإعلام جامعة القاهرة، تفاعل وسائل الإعلام المرئية والمقروءة مع "الهاشتاج" الذي يسيء لدولة قطر، والذي انتشر مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي عقب سحب قطر لسفيرها بمصر، كما وصف الهاشتاج بـ"الدعاية المضادة"، وضم إلى ذلك تسخير بعض وسائل الإعلام طاقتها لتشويه دولة بعينها والتقليل من شأنها بسبب خلافات سياسية أو دبلوماسية.
وقال "العالم"، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن "هذه الإساءات على مواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتويتر ستستغلها قناة "الجزيرة" القطرية لمصلحتها لتبرز ما ستصفه بـ"القبح" من الجانب المصري المطالب بعدم التدخل في شأنه".
ومن جانبها قالت الدكتورة هويدا مصطفى، خبيرة الإعلام السياسي ورئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن "العلاقات المتوترة بين مصر وقطر ستعالجها الدبلوماسية، بينما يزيد "الهاشتاج "المسيء لها من حدة الخلاف القائم بالفعل، فهو تعبير "غير مسئول" عن الرأي، خاصة أنه يحتوي على ألفاظ بذيئة ترفضها الأخلاق المصرية".
وأضافت "مصطفى"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أنه "من الواجب على مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن يعوا جيدا قدرة مصر على الرد، خاصة في ظل وجود دعم عربي وإقليمي لمواقفها، بينما هى تتصرف بحكمة مطلوبة".
وأوضحت الدكتورة هويدا مصطفى خبيرة الإعلام السياسي أن "الهجوم الشعبي من قبل المصريين على قطر يزيد من الضغط على القيادة المصرية في مرحلة يجب على مصر أن تستقطب جميع من حولها، فضلاً عن أنه من المؤكد أن قناة "الجزيرة" القطرية ستستغل هذا "الهاشتاج" لتبرر هجومها على مصر واستمرارها في سياستها العدائية".
وحول الاثر السلبي على أمن البلدين وأمن الوطن العربي كافة، قال اللواء دكتور نبيل فؤاد، مساعد وزير الدفاع السابق، "إن مواقع التواصل الاجتماعي من "فيسبوك" و"تويتر" أصبحت تبث فتنة جعلتها تنتشر عند تكوين ما يسمى "الهاشتاج"، فمن خلال هذا التفاعل تختلق الشائعات والأخبار الكاذبة من جانب المدونين، وهو ما ينعكس على المؤسسات الرسمية للدولة ويفقدها مصداقيتها".
وأضاف "فؤاد"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أن "انتشار "الهاشتاج" المسيء لدولة بعينها يعمل على تعميق التوتر في العلاقات بين البلدين، كتدشين هاشتاج مسيء لدولة قطر عقب انتشار شائعة "بيان مجلس التعاون الخليجي"، الأمر الذي يزيد من اتساع الفجوات بين الدول في وقت الأزمات، وبالتالي يحمل تهديدا للأمن القومي العربي".
ولفت إلى أن "فعالية "الهشتاج" على مواقع التواصل الاجتماعي قد يكون لها جانب إيجابي وتحقق فوائد حال استخدامها بالشكل الصحيح، كأن يتم تدشينه عقب التأكد من صحة خبر بعينه، ويكون الغرض من التدشين جمع أكبر قدر من المعلومات حول الخبر، ففي هذه الحالة يساعدنا الهاشتاج على الوصول إلى المعلومة بسهولة بمجرد الضغظ على الكلمة المعنية بالبحث".
وعلى النقيض أكد اللواء سيد هاشم، المدعى العسكري الأسبق، أن "انتشار "الهاشتاج" المسيء لدولة قطر على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر يعد إساءة ولكن القانون لا يعاقب من يدون تلك العبارات على حسابه الشخصي".
وقال "هاشم"، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن "هؤلاء النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي يرون أن هذا "الهاشتاج" متنفساً لهم ودفاعاً عن الحقوق المصرية التي انتهكها البوق الإعلامي القطري بقناة "الجزيرة"، التي وضعت بهذه الانتهاكات الحرف الأول في الهاشتاج المسيء لدولتها".
وأضاف أن "قطر لن تتخذ هذا "الهاشتاج" لتبرر موقفها في الهجوم على مصر، فالجار المسيء لا يحتاج لتبرير أفعاله".
الهاشتاج في سطور
------------
الهاشتاج" هو علامة توضع قبل أي كلمة على مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصًا "تويتر"، وذلك لجمع المعلومات حول موضوع محدد يتم اختياره.
وكان أول هاشتاج يتم استخدامه هو هاشتاج يتحدث عن حريق "سان دييجو" عام 2007 عندما اقترح "كريس ميسينا" والذي يعمل في شكرة "جوجل" على صديقه أن ينشئ هاشتاج بنفس الاسم لنشر الفكرة، ولاقت الفكرة نجاحًا كبيرًا.
يقول "كريس ميسينا" الذي يعمل في شركة "جوجل" في هذا السياق إن عام 2007 كان ذروة انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، وكان "تويتر" لا يتمتع بالشعبية التي نعرفه بها الآن.
وكان في ذلك الوقت العاملون لدى "جوجل" يحتاجون للتواصل مع القراصنة في وادي السليكون عبر "تويتر" في سياق العمل، وكانت كبرى المشاكل التي تواجههم أن "تويتر" ليس مثيرًا للاهتمام، وهي نفس المشكلة التي كانت تواجه المستخدمين.
ومن هنا جاءت الفكرة بإنشاء مجموعات على الموقع لحل هذه المشكلة، وتتضمن المجموعة الواحدة كل ما يخص الموضوع الذي يحدده المستخدمون.
واستخدم رواد مواقع الإجتماعي خاصية "الهاشتاج" للسخرية من حدث أو الإشاده به، أيضاً إنتقاد لأمر ما.
وكان لـ"الهشتاج" دور في الانتخابات الرئاسية المصرية فاختار كل مرشح رئاسي شعاره وكان للرئيس عبد الفتاح السيسي وقتها هاشتاج #تحيا_مصر؛واستخدم منافسه حمدين صباحي هاشتاج #واحد_مننا.
وظهر مؤخراً هاشتاج يسيء لدولة قطر جاء رد فعل من قبل نشطاء الفيسبوك على سحب قطر لسفيرها بمصر بعد دعوة الأخيرة بأن قطر تدعم الإرهاب في الشرق الأوسط لرفضها الضربة الجوية لمعاقل الإرهاب في ليبيا من قبل مصر.
المصدر : Nile Star News+ صدى البلد
