أبوظبي
وضعت أعمال العنف التي ضربت فرنسا وما أعقبها من أحداث أبرزها، احباط هجوم في بلجيكا، أجهزة الأمن في أوروبا في حالة التأهب، في محاولة لمحاصرة خلايا المتشددين المنتشرة في المدن الأوروبية.
وضاعفت الأجهزة الأمنية عملياتها ضد من يعتقد أنهم ينتمون إلى جماعات متشددة في عدة بلدان أوروبية، حيث شهدت ألمانيا وفرنسا وبلجيكا، ليل الخميس الجمعة، حملة مداهمات واعتقلات استهدفت العشرات.
وأعلنت النيابة العامة الفدرالية البلجيكة أن عملية مكافحة الإرهاب الواسعة النطاق، أسفرت عن توقيف 13 شخصا ومقتل 2 يشتبه بأنهم متشددون، في سياق تفكيك خلية كانت على وشك تنفيذ اعتداءات تهدف إلى "قتل شرطيين".
وشنت الأجهزة حملة المداهمات في أعقاب عملية نفذتها الشرطة ضد خلية متشددة، في فرفييه شرق البلاد، قتل خلالها اثنان من المشتبه بهم، بعدما ردوا على الشرطة مطلقين الرصاص من أسلحة رشاشة.
وعقب العمليات الأمنية، أقرت الحكومة 12 إجراء لتحسين مكافحة الإرهاب بينها تخصيص أماكن في السجن "تعزل" المعتقلين المتشددين، ولوحت بإمكانية الاستعانة بالجيش لتعزيز الأمن في البلاد.
وتزامنت العملية الأمنية في بلجيكا مع اعتقال الشرطة الفرنسية 12 شخصا في منطقة باريس، يشتبه في أنهم قدموا "دعما لوجستيا" للمتشددين، الذين شنوا سلسلة هجمات الأسبوع الماضي في العاصمة ومحيطها.
وجرت المداهمات في منطقة مونروج على مشارف باريس، حيث قتل أحمدي كوليبالي شرطية في 8 يناير، وفي غرينييه حيث نشأ، وفلوري-ميروجي جنوب العاصمة الفرنسية وفي أيبيني-سور-سين في الشمال.
وفي برلين، اعتقلت الشرطة الألمانية رجلين، خلال مداهمة 12 منزلا ومجموعة لها صلة بمتشددين، وذلك بعد تحقيقات استمرت شهورا بشأن 5 مواطنين أتراك تتراوح أعمارهم بين 31 و44 عاما، حسب السلطات.
وقالت الشرطة إن أحد المعتقلين زعيم مجموعة تضم مواطنين أتراكا وروسا، منحدرين من الشيشان وداغستان، وإنه بث في المجموعة أفكارا متشددة، بينما كان الثاني مسؤولا عن الشؤون المالية للمجموعة.
وشارك نحو 250 شرطيا في المداهمة التي جرت في برلين، وأعلنت عقبها الشرطة أن المعتقلين كانوا يخططون لشن هجمات في سوريا، مؤكدة عدم وجود مؤشرات تشير إلى أن المجموعة "كانت تعد لاعتداءات في ألمانيا".
ولم تقتصر عمليات "مكافحة الإرهاب" على الجانب الميداني، بل شملت "الحرب الإلكترونية"، حيث أعلن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، عن عزم المملكة المتحدة والمتحدة تشكيل "خلايا إلكترونية".
وتهدف هذه الخلايا إلى تبادل معلومات المخابرات بغية زيادة التعاون بين لندن وواشنطن في الأمن الالكتروني ومع شركات الإنترنت الكبيرة مثل فيسبوك وغوغل، لمراقبة الاتصالات بين المشتبه بأنهم "إرهابيون".
المصدر : Nile Star News+ سكاي نيوز عربية
