خبراء في شئون الحركات المتطرفة:
مداخل ومخارج المطرية الكثيرة وطنت الإرهاب فيها
الإرهاب سكن المطرية وعين شمس منذ التسعينيات بسبب الإهمال
100 داعية عدد كاف لفضح مخططات العناصر الخطرة
دعاة الأوقاف لن ينقذوا "المطرية" و"عين شمس" من الإرهاب
"شرق القاهرة" أصبح ملعب الإخوان السياسى في الآونة الأخيرة لما يشهده من أعمال عنف وشغب وإرهاب من أجل إقتناصه ووقوعه في قبضتهم لتكوين إمارة إرهابية.
تستعيد المنطقة منذ يوم 25 يناير حادثة 21 أغسطس عام 1988، التى تعتبر أول تسجيل للصدام بين قيادات تنظيم الجهاد فى عين شمس والدولة، حين قامت الأجهزة الأمنية بالقبض على العديد من المنتمين للتيارات الإسلامية العنيفة.
من أجل ذلك قررت وزارة الأوقاف إرسال 100 داعية لتعريف المواطنين وسكان منطقتي عين شمس والمطرية، وحول كثرة أعداد المتمركزين بالمنطقة من الجماعة وهل سيكون قرار الأوقاف مجدياً من عدمه تجيب هذه السطور عن ذلك..
أكد نبيل نعيم، القيادي الجهادي السابق، على إنتشار الإرهاب بمناطق عين شمس والمطرية منذ التسعينيات لكثرة مخارجها ومداخلها وصعوبة السيطرة الأمنية عليها، فضلاً عن أن الجماعات الإسلامية أصبحت تخرج منها كوادر مدربة لتقوم بأعمال الشغب بالمحافظات المختلفة.
وأشار "نعيم" في تصريح لـ"صدى البلد" الى أن قرار الأوقاف بإرسال 100 داعية من أجل تعريف المواطنين بأمور دينهم أمر جيد وعدد كاف لفضح مخططاتهم أمامهم إذا كانوا متواجدين خلال إلقاء الخطب.
ولفت الجهادي السابق إلى أنه قد تحدث أعمال شغب خلال إلقاء الدروس، فضلاً عن أن العنف سيستمر إلى حين إنعقاد المؤتمر الإقتصادي وهذا الغرض الحقيقي للجماعة في هذه الفترة.
ومن جانبه قال منير أديب، الباحث المتخصص في شئون الحركات الإسلامية، أن المطرية وعين شمس ودار السلام مناطق إنتشر بها الإرهاب منذ التسعينات من القرن الماضي كونها تكتظ بالسكان ويكثر بها الفقر والبطالة فاستغلت الجماعات الإسلامية قلة الإحتياجات لتجنيد القاطنين بها واستخدامهم لأغراضها.
وأوضح "أديب" في تصريح لـ"صدى البلد" أن مبادرة الأوقاف بإرسال 100 داعية لمنطقة المطرية وعين شمس من أجل التعريف والتوعية بأمور الدين أمر جيد، لكنه جاء متأخرا وكان من الواجب توفير ذلك منذ التسعينيات، لافتاً إلى أنه من الواجب أن يكون الدعاه على قدر كاف من إستيعاب من يلقي أمامه هذه الدروس والخطب بهذه المنطقة وإلا لن تكون لها نتائج مجدية.
وتوقع الباحث بشئون الحركات الإسلامية، حدوث أعمال شغب خلال إلقاء الدورس، لاسيما أن شيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي عندما ذهب لمنطقة المطرية اعتدوا عليه لفظيًا، واليوم قد يقع اللفظي والجنائي.
أيضاً قال ماهر فرغلي، الباحث في شئون الحركات المتطرفة: إن قرار الأوقاف بإرسال دعاة إلى منطقتي المطرية وعين شمس؛ من أجل تعريف المواطنين بأمور دينهم الوسطي، أمر جاء متأخرا كثيرا، لاسيما أن هذه المناطق كانت مهمشة منذ زمن، والدولة أخطأت في ذلك الأمر الذي جعل الجماعات الإرهابية تتوغل داخلها لتصبح ملاذها الآمن.
وأكد "فرغلي" - في تصريح لـ"صدى البلد" - أن قرار الأوقاف إرسال 100 داعية لمنطقة المطرية وعين شمس جاء عقب مطالبة الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى عبر برنامجه بضرورة إرسال دعاة إلى هذه المنطقة، وعلى الفور تم تلبية الطلب هربا من المساءلة، لاسيما أن الأوضاع الآن أصبحت من الصعب التعامل فيها أمنياً فقط أو بالتعاون مع الأوقاف، موضحاً أنه يجب أن يكون هناك خطة بالتعاون مع جميع مؤسسات وكيانات الدولة لتطهير الدولة من الإرهاب.
ولفت إلى أن هذا الحل ليس مجديا ولن يكون له مردود إيجابي.
المصدر : Nile Star News+ صدى البلد
