قال المستشرق الإسرائيلي، البروفيسور مردخاي كيدار، في مقال له على موقع القناة "السابعة" الإسرائيلية، إن أمير قطر السابق يشبه أسطورة علاء الدين والمصباح السحري، فهو مثل علاء الدين، حيث وجد بئر الغاز في الخليج، والبئر أدى إلى ثراء إمارة قطر، وحولها إلى قوة اقتصادية عالمية، لكن الاستثمارات لم تشبع الأمير القطري، وتطلع إلى مزيد من القوة والتأثير والنفوذ، وهو ما وجده بقناة الجزيرة التي أسسها عام 1996 والتي منحته القدرة على التحكم في القادة العرب من خلال بث معلومات كاذبة حولهم، إلى أن أصبحت أكثر القنوات مشاهدة في العالم.
وأوضح زميل مركز بيجن - السادات للدراسات السياسية والاستراتيجية أن الدول العربية كانت تسمح لقطر بالعمل داخل أراضيها من منطلق "الكلاب تعوي والقافلة تسير" بحسب وصف الكاتب، لكن مع اندلاع أحداث الربيع العربي الدموية، تأكدت الدول العربية من أن قطر وأميرها والجزيرة كانوا المحرك الرئيسي لهذا الأحداث.
واستطرد الكاتب الإسرائيلي، أنه بعد طرد مرسي من السلطة، مارست مصر ودول الخليج ضغوطا كبيرة على قطر، وسحبوا منها السفراء بسبب دعمها للإخوان وتنظيم داعش، بالإضافة إلى السياسات الإعلامية للجزيرة التي كانت تهاجم الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي.
وأوضح أنه في اللحظة التي رأت أسرة آل ثاني أنها أصبحت وحيدة، ومحاطة بمجموعة من الدول المستعدة لابتلاع دولتها بدون أي معارضة أمريكية، أدركت الأسرة وعلى رأسها الأمير تميم أن اللعبة قد انتهت، وأن عليهم تغيير سياساتهم، فانصاعوا لقرارا العاهل السعودي وأغلقوا قناة الجزيرة مباشر مصر، وزحفوا إلى مصر، وبدأت قناة الجزيرة تطلق على الرئيس المصري اسم "الرئيس".
وشدد الكاتب الإسرائيلي على أن الولايات المتحدة راهنت على الحصان الخاسر، فقطر خضعت لمصر والسعودية والإمارات، وبرزت نبرة الانتصار المصري في منع السفير الأمريكي بالقاهرة من مقابلة أعضاء جماعة الإخوان، وبذلك نجحت مصر في إخضاع الولايات المتحدة لسياساتها المناهضة للإخوان.
المصدر : Nile Star News+ دوت مصر


