بدأت عصابات تهريب الأفارقة إلى إسرائيل منذ الثمانينيات من القرن الماضي، حيث كانت إسرائيل تحتاج إلى الآلاف من البشر "ذات الديانة اليهودية" لكي تعمل على زيادة نسلها في عدد السكان، حيث إنه في المقابل كان عدد سكان فلسطين أعلى منهم، وهو ما شكل ناقوس خطر لدى حكومة دولة إسرائيل آنذاك.
وفي بداية عام 2001، تحول الأمر إلي تصدير "أفارقة" يهود، إلي تصدير "عبيد" لكي يعملوا في إسرائيل، حيث بدأت بتوافد العشرات إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، ووصل إلى الأمر أن "تل أبيب" قامت بترحيل المئات غير المرغوب فيهم وقاموا بالدخول بطريقة غير شرعية، على الرغم من أن إسرائيل كانت في حاجة إليهم ! .
ويتم تهريب الأفارقة حسب شرح أحد المصادر لـ"صدى البلد" عن طريق عدة طرق إلى إسرائيل، حيث وجود وسطاء في الدول الإفريقية وفي مصر وفي إسرائيل تحت "إدارة مركزية موحدة" في معلومة المكان حتى الآن، ويتم تقسيم المهربين إلي بعض الأعضاء، أو من يشتغل في إسرائيل، أو من يريدون الانضمام إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي مقابل الأموال.
توجد مكاتب توظيف إسرائيلية في عدة دول أفريقيا خاصة دول "أوغندا – ارتريا" سواء كانت تابعة بصورة مباشرة إلى دولة إسرائيل أو تابعة إلي وكالات توظيف تابعة لدول أجنبية، تقوم بإغراء الذين يرديون السفر، حيث أن دخل الفرد في المتوسط في أي دولة أفريقية غير متقدمة يبلغ "10 دولار شهرياً"، فيقوم مكتب التوظيف بإغراء القادم إليه حيث يعده بمبلغ ما يقرب من 2000 دولار شهرياً !.
وعن طريق التهريب، حدثنا أحد المصادر خلال تصريح خاص لـ "صدى البلد" أن التهريب غالباً ما يتم على الحدود المصرية السودانية، وتقوم عناصر التهريب باستغلال الفراغ الأمني الموجود على الجانب السوداني، في ظل رقابة محكومة وشديدة على الجانب المصري سواء كان من القوات المسلحة أو الشرطة المدنية، ويتم ضبط العشرات منهم أثناء تسللهم للبلاد، لكن ينجح البعض في الدخول.
وبعد دخولهم إلي البلاد، يصطحب "وسيط ثاني" الأفارقة إلي محافظات القناة، عن طريق المداقات الجبلية والوديان الموجودة على ساحل البحر الأحمر، في ظل مطاردة مستمرة مع قوات الأمن، حيث ينجح البعض في الوصول، ويفشل الكثير والكثير في الوصول إلي محافظات القناة المطلة على شمال سيناء.
وفي حالة نجاح المهربين الوصول إلي هدفهم، يصطحبهم "وسيط ثالث" إلي سيناء، وهنا تقوم قوات الأمن بالقبض على العشرات منهم شهرياً، لأن القوات المسلحة والشرطة المدنية نقوم بأعلى درجات التأمين سواء كان على المجرى الملاحي لقناة السويس أو شبه جزيرة سيناء، لكن ينجح القليل منهم في الوصول إلى سيناء ولا يتعدون في الوقت الحالي عدة أفراد فقط وتكاد تكون منعدمة نتيجة الرقابة الأمنية الشديدة.
والطريقة الثانية لتهريب الأفارقة إلي إسرائيل، يدخلون البلاد بـ "طريقة شرعية" ثم يكثرون "الفيزا" ولا يعاودن لبلادهم، ويقومون بمقابلة وسيط لتهريبهم إلي إسرائيل عبر سيناء.
وبسؤلنا لـ"المصدر" أنه في حالة اكتفاء دولة الاحتلال الإسرائيلي بعددمعين من الأفارقة وعدم رغبتها في أخذ الباقي، قال: "يتم قتلهم أو بيع أعضائهم البشرية، لكن ذلك اختفى بصورة كبيرة جدا خلال الفترة الماضية نتيجة الحملات الأمنية الموسعة التي تقوم بها القوات المسلحة والشرطة المدنية في شبه جزيرة سيناء، لتطهيرها من البؤر الإرهابية والتكفيرية وعصابات التهريب المسلحة والاتجار في البشر".
وعلم "صدى البلد" أنه بتم أيضاً بيع أعضاء الأفارقة بسعر عالي للغاية سواء كان في داخل مصر أو خارجها، ويتم تركهم في الصحراء أيام كثيرة دون أكل أو شرب، وإذا نجح أفريقي في الهروب من أفراد العصابة نتيجة "الماساه" التي يراها يومياً، يقوم بتسليم نفسه إلي قوات الأمن، ومن ثم يتخذ معه الإجراءات القانونية اللازمة.
ويمتلك موقع "صدى البلد" العشرات من الصور الخاصة بالأفارقة وصور خاصة ببيع "أعضاء الأفارقة"، يكن حفاظاً على الحياء العام للقارئ ونتيجة بشاعة الصور لا يستطيع الموقع أن يشرها، وسينشر ما هو مقبل لدى لمواطن المصري وما يمليه علينا الضمير الأسناني.
المصدر : Nile Star News+ صدى البلد











