بعد أن تقاربت مصر وقطر في مصالحة رسمية بدعم خليجي، ينتظر العالم العربي نتائجه من الناحية السياسية وتأثيره في القضايا الإقليمية، وبخاصة في ما يتعلق بمواقف الدوحة وحملاتها الإعلامية ضد القاهرة، والتي بدأت بشائرها بوقف قناة "الجزيرة مباشر مصر".
وفي هذا السياق، ناقش محللون سياسيون تأثير هذه المصالحة على حركة حماس في غزة، والتي أكدت تقارير إعلامية عدة دعم قطر لها سياسيا وإعلاميا وماديا، في الوقت الذي تعتبر فيه مصر الحركة "إرهابية" وتحظر التعامل معها.
تقوية السلطة على حساب "حماس"
يرى المحلل السياسي الفلسطيني محمد اللحام، في مقابلة مع "دوت مصر"، أن التقارب المصري القطري سيكون بالتأكيد على حساب "حماس"، ومن شأنه الإضرار بعلاقات الحركة مع قطر التي تحصل منها على تمويل.
ومن ناحية أخرى، يعتقد اللحام أن المصالحة المصرية القطرية ستؤدي إلى دعم السلطة الفلسطينية، والعمل على تقوية نفوذ حكومة الوفاق الوطني في غزة، وتقليل سيطرة حماس بشكل تدريجي على القطاع.
اللجوء إلى إيران
وفي حوار مع "دوت مصر"، يقول أستاذ الدراسات الإقليمية بجامعة القدس، الدكتور عبدالمجيد سويلم، إنه بالمصالحة العربية مع مصر، ستتوقف قطر عن مساندتها للإخوان، وبالتالي تقليل الدعم الذي تقدمه لحماس التي تعد ذراع الجماعة في غزة.
ويوضح سويلم أنه ربما ستطلب قطر من حماس قطع جميع علاقاتها المحتملة مع بعض التنظيمات في سيناء، موضحا أنه في نهاية المطاف ستضطر قطر لعدم التدخل في شؤون فلسطين.
ورغم ذلك، يعتقد الدكتور سويلم أن تراجع دور قطر المناوئ للتحركات المصرية في المنطقة يحتاج إلى وقت طويل، فالدوحة عملت ضد القاهرة على مستويات مختلفة، من دعم للإخوان في مصر وحماس في فلسطين والمليشيات الإسلامية المسلحة في ليبيا، ومع ضغط قطر على حماس، يرى سويلم أن أجنحة الحركة تحضر نفسها للتحرك باتجاه إيران للحصول على الدعم.
الابتعاد عن الشأن المصري هو الحل
ومن جانبه، قال الكاتب والسياسي الفلسطيني مهند عبدالحميد، في تصريح لـ"دوت مصر"، إن حماس بهذه المصالحة خسرت حليفا قويا لها، موضحا: "الحركة ستضطر للجوء إلى حلول بديلة، فقد تلجأ إلى التصعيد في غزة لإثارة الصراع مع الاحتلال، وربما تلجأ إلى إيران".
لكن عبد الحميد يرى أن الحل الأكثر ملائمة لحماس هو الابتعاد عن التدخل في الشأن المصري، وحل الخلاف مع القاهرة، والتعاون مع حكومة الوفاق الوطني في غزة.
المصدر : Nile Star News+ دوت مصر
