آخر الأخبار

03‏/10‏/2014

"القيد العائلي" يكشف خيانة زوج لزوجته 30 عاما

"القيد العائلي" يكشف خيانة زوج لزوجته 30 عاما

وقفت أمام أعضاء مكتب تسوية المنازعات الأسرية بمحكمة الأسرة بمدينة نصر، فى ثياب أنيقة، تخفي وراءها جسدا هزيلا أنهكه الحزن، ووجه عابسا شاحب اللون، ترتسم على قسماته الحسرة والألم من خداع رجل وهبته 36 عاما من عمرها، حسب تعبيرها، تطلب بصوت يرتعش من الدموع الخلع من زوجها مهندس البترول بعد اكتشافها بالصدفة زواجه من امرأة روسية الجنسية تعرف عليها فى إحدى سفرياته الخارجية منذ أكثر من 30 عاما، لتسطر بذلك نهاية مأساوية لزواج كان مثار لحسد الكثير من معارفها، وتنزع مرارة الخيانة من صدرها إنها (م.أ) ذات الـ55 عاما.

" القيد العائلى كشف خيانة زوجى لى" بهذه الكلمات استهلت الزوجة الخمسينية حكايتها، وبنرة واهنة تسرد تفاصيل اليوم الحاسم فى حياتها الزوجية قائلة: " شاءت الأقدار أن أرافق ابنى الأكبر فى هذا اليوم لمصلحة الأحوال المدنية لاستخراج صورة من مستند القيد العائلى ليتمم بها إجراءات التحاقه بالجيش، ففوجئت بالموظف المسئول يخبرنى بوجود زوجة ثانية مسجلة فى مستند القيد، لم أصدق ما ألقاه الرجل على مسامعى، ورجوته أن يتحقق جيدا، فلابد أن هناك خطأً ما، فزوجى لايمكن أن يفعل بى ذلك، فلطالما حلف لى بأننى المرأة الوحيدة فى حياته، وأننى المتربعة على عرش قلبه، لكن الموظف عاد وأكد لى أنه زوجى المخلص متزوج من امرأة روسية الجنسية منذ أكثر من 30 عاما".

ينتفض جسد الزوجة المخدوعة من هول الذكريات التى تتدافع على ذهنها، فتصمت لبرهة، ثم تكمل: "هرولت مسرعة إلى زوجى أسأله عن حقيقة زواجه بأخرى، وخداعه لى طوال حياته معه، فأقر به بكل برود، واعترف أنه تعرف عليها فى إحدى سفرياته إلى الخارج، وأنها جددت فى صدره نار الحب بعد أن جفت بسبب انشغالى عنه بعملى فى الخارجية وبتربية الأولاد حسب حجته، وآنسته فى وحدته، ثم أدار ظهره لى وتركنى أعاني نار الألم، وأتجرع مرارة الخيانة، دون أن يبدي حتى ندما على ما ارتكبه بحقى بعد سنوات من الحب الذى منحته إياه أو سبب يبرر به فعلته.

 ولم اشعر بنفسى إلا وأنا ممدة على سرير المشفى، وجسدى مخترق بأسلاك جهاز التنفس الاصطناعى والمحاليل الطبية، حينها قررت أن أخلعه، فلا مكان لمخادع فى حياتي، لكن ماكان يعيقينى هو قرب موعد زفاف ابنتى الصغرى، فانتظرت حتى أوصلتها إلى بيت زوجها، وطرقت أبواب محكمة الأسرة سرا لأخطو أولى خطوات الخلاص من حب عمرى الزائف".

تلتقط الزوجة الخمسينية نظارتها الشمسية الأنيقة من حقيبة جلدية بجوارها تحوى حافظة مستندات نهاية زواجها، لتحبس دموعها المنهمرة خلف زجاجها، وبصوت متهدج تختتم روايتها قائلة:" لم أكن أتخيل يوما أن تنتهى حياتى الزوجية تلك النهاية المأساوية، فلطالما كانت مثارا لحسد المقربين منا والمحيطين بنا، مثلما كانت قصة حبنا فى الماضى، كنا مثالا للعشق والاستقرار أو كما كنت أحسب ذلك، لكن الحقيقة أن زوجى قد برع فى تقمص دورالعاشق المخلص، حاولت أن أسامحه واعتبرها نزوة، لكن إحساس الغدر قاس والشرخ الذى أحدثه فى قلبى لا يمكن إصلاحه، فقد جعلنى أبغض الحياة، وفقدت الثقة فى كل من حولى حتى ابنى".

لم يحضر الزوج أي جلسة من جلسات الصلح التى حددها مكتب التسوية مما دفعهم لإحالة الدعوى للمحكمة للفصل فيها.

المصدر : Nile Star News+صدى البلد

0 التعليقات: