القدس المحتلة (إينا) ـــ تستأنف في القاهرة غدا الأحد، المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بوساطة مصرية، للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار.
وتستمر المفاوضات بين الجانبين في اليوم التالي، أملا في الوصول إلى اتفاق، خلال فترة سريان الهدنة المؤقتة لخمسة أيام، والتي تنتهي نهاية يوم بعد غد الإثنين.
وشدد رئيس الوفد الفلسطيني الموحد إلى مفاوضات القاهرة، عضو المركزية لحركة فتح عزام الأحمد على أن الوفد الفلسطيني موحد شكلاً ومضموناً، وأنه لا يمكن القبول باتفاق لا يلبي حقوق الشعب الفلسطيني وأهدافه الوطنية.
وقال في مقابلة تلفزيونية الليلة الماضية إن "الوفد ذهب موحداً ليطالب باستعادة ما سلبه الاحتلال من حقوق، وفي مقدمتها الميناء ومطار غزة المدني، وفتح المعابر وضمان حرية الحركة من غزة إلى الضفة الغربية والعكس".
وحول الأمور التي تم حسمها في المفاوضات، أشار الأحمد إلى أن من بينها الجهة التي تشرف على إعادة إعمار قطاع غزة، والتي تشرف على المعابر الحدودية، وقال : "هذه المسائل حسمت وهي من اختصاص السلطة الوطنية الشرعية، ولا يوجد سلطة غيرها، وهذه السلطة هي المسؤولة عن تنفيذ كل ما يتم الاتفاق عليه".
وأشاد الأحمد بالأجواء الإيجابية والتوافق الذي ساد المحادثات بين أعضاء الوفد الفلسطيني، وقال : "لم تكن تباينات داخل الوفد، وإن ما يشاع في بعض الصحف ووسائل الإعلام غير صحيح، ومعظم أعضاء الوفد كانوا يدلون بتصريحات كلها أكدت على تجانس الوفد ووحدته، وعند وجود تباين كنا نتحاور داخلياً ونتفق".
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية ستعقد اجتماعا في مدينة رام الله اليوم، بهدف الاطلاع على تفاصيل المحادثات، وأن الوفد سيأخذ التوجيهات من القيادة ليعود ثانية إلى القاهرة لانطلاق جلسة محادثات جديدة.
ورداً على التعنت الإسرائيلي في بعض القضايا، قال الأحمد : "نحن لم نطالب بشيء جديد، فالمطالب الفلسطينية المطروحة على طاولة البحث هي حقوق لشعبنا، ونحن لا نريد شيئاً منهم، نريد حقوقنا التي سرقوها، وهذا قلناه للجانب المصري، والمطار كان يعمل والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون هبط فيه، والرئيس الشهيد ياسر عرفات استخدمه عشرات المرات، والخطوط الجوية الفلسطينية كانت تسير رحلاتها يومياً، فهذا حق نعمل على استعادته".
وشدد على أن الوفد الفلسطيني يتعامل مع جميع القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات رزمة واحدة، وقال "نحن أمام اختيار خيار واحد، إما أن نتفق أو لا نتفق، فلا نقبل بحلول جزئية أو اتفاق هزيل".
وأضاف : "لقد قطعنا شوطاً في مجمل القضايا، وتثبيت وقف إطلاق النار يحتاج إلى ترتيبات أمنية معينة يتضمنها الاتفاق، وقضية رفع الحصار سواء المعابر البرية أو البحرية تحتاج إلى نصوص واضحة لا غموض فيها لتكون آلية التنفيذ واضحة".
وتابع : "هناك مسائل نناقشها في المفاوضات تتعلق بالمستقبل، منها الميناء والمطار وتبادل الأسرى، وقال : "أحد أهم الأهداف التي نسعى إليها أن نبقى موحدين، ونحن وفد واحد وإسرائيل يجب أن تكون أمام وفد فلسطيني موحد، وليس وفد فصائل، وإسرائيل كانت تتصرف وكأن الانقسام يجب أن يستمر".
وأثنى الأحمد على الدور المصري، وقال إن مصر لعبت دور الوسيط بجدارة واقتدار، مضيفاً : "بصدق كانت الرؤية الفلسطينية هي رؤية مصرية، والوسيط مهمته جسر الهوة بين الفريقين، ومصر قامت بهذا الدور بشكل مقدر وموضوعي، وأحياناً كانت تقوم بدور الوفد الفلسطيني مع الوفد الإسرائيلي، وهي لعبت دوراً في إقناع الوفد الإسرائيلي بكثير من المطالب الفلسطينية".
