"ذبح الضحايا" و"قطع الرؤوس"، مرحلة دخلتها الجماعات الإرهابية في الفترة الماضية، وهو ليس بجديد عليها، إلا أنه يضفي مزيدًا من الوحشية على إرهابهم، حيث وصلت حالات الذبح إلى 6 حالات، منهم 4 أعلن تنظيم أنصار بيت المقدس مسئوليته عن ذبحهم، وشخصين آخرين عثر على أحدهم مقطوع رأسه، وآخر عثر عليه أمس، الجمعة، بقرية شبانة برفح، لتسير أنصار بيت المقدس على خطى "داعش" في العراق وسوريا.
وقال ثروت جودة، وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، إن إعلان "داعش" مسئوليتها عن قطع رؤوس أربع جنود، لا يعد تطورًا جديدًا في منهجية الإرهاب الذي تتبعه، فبالعودة إلى الأصل نجد أن جبهة النصرة في سوريا استخدمت نفس الأسلوب والجماعة الإسلامية في ليبيا أيضا.
وأكد أن ذلك ليس تطورًا نوعيًا، ولكنه يضفي على التنظيم بشاعة أكثر، وأن "أنصار بيت المقدس" مجرد واجهة، تعمل من تحتها كل التنظيمات الجهادية في مصر وفلسطين، وكعنوان لكل التنظيمات الإرهابية المتطرفة، لإرباك الأجهزة الأمنية وإخفاء باقي التنظيمات، وهذه سمة الإرهاب الدولي.
وأضاف أن كل التنظيمات الآن تعمل بنفس الأسلوب في الداخل والخارج، وأنه كان على "داعش" تقليد الأمر، مشيرًا إلى أن بداية قطع الرؤوس قام بها السلفيون في تونس، وتبعهم جبهة النصرة في سوريا، ولم تكن "داعش" هي الجماعة الإرهابية الأولى في ذلك.
وشدد على أن انتقال الأمر إلى سيناء، هو للترويج فقط، ولمزيد من الدعاية في مواجهة الضربات المتتالية لهم، والقبض على عدد من قياداتهم.
من ناحيته قال اللواء مجدي البسيوني، الخبير الأمني، إن أنصار بيت المقدس تتبع المنهج الداعشي، لمزيد من الترهيب، خاصة أن من قتلوهم وجهوا إليهم تهمة الإرشاد عنهم واعتبروهم عملاء، فلجأوا إلى هذا الأسلوب الوحشي، الذي يثير غصة في النفوس لتوجيه رسالة لعدم تعاون أحد مع الأجهزة الأمنية، حتى لا يكون مصيره مثل هؤلاء.
وقال: "قد يكون اتباع سياسة قطع الرؤوس لتوصيل رسالة أن هناك امتدادًا لداعش بسيناء لأن هذا الأسلوب اختصت به داعش للمزيد من الترهيب، لأنه أكثر بشاعة لبني البشر من مجرد القتل فقط".
واعتبر اللواء محمد على بلال، الخبير العسكري، أن الأمر ليس بالجديد بالنسبة للمتطرفين، وكانت هذه ظاهرة قديمة أيام المماليك بقطع الرؤوس وتعليقها على الأبواب، والآن تحاول داعش وأنصار المقدس العودة إلى إرهاب المغول والتتار، كنوع من الانتقام ومزيد من الرهبة والتخويف.
وقال إن أنصار المقدس تحاول السير على خطى داعش، باعتبارها تمثل زهو للجماعات الإرهابية لابد أن تتبعها باقي الجماعات، مؤكدا أن الإرهاب سوف ينتقل من دولة للأخرى إذا لم يواجه بتعاون دولي للقضاء عليه.
المصدر : Nile Star News+الدستور
