آخر الأخبار

11‏/08‏/2014

«داعش» يتقدم نحو بغداد.. وواشنطن تشدد على أهمية تشكيل حكومة عراقية

«داعش» يتقدم نحو بغداد.. وواشنطن تشدد على أهمية تشكيل حكومة عراقية

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلن مصدر برلماني عراقي، اليوم، توصل التحالف الوطني إلى اتفاق على ترشيح حيدر العبادي لرئاسة الحكومة لأربع سنوات مقبلة، بدلا من نوري المالكي.

وقال مصدر من كتلة «مستقلون» النيابية، بزعامة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني، إن «التحالف الوطني اتفق على ترشيح حيدر العبادي لتولي رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة العراقية» لأربع سنوات مقبلة.

من جهة اخرى قالت الشرطة العراقية إن مقاتلي «داعش» استولوا، فجر اليوم (الاثنين)، على بلدة جلولاء شمال شرقي بغداد، بعد أسابيع من الاشتباكات مع مقاتلين أكراد، ليعززوا مكاسبهم المباغتة التي تثير القلق لدى حلفاء العراق في الغرب.

ويأتي الاستيلاء على جلولاء التي تقع على مسافة 115 كيلومترا من العاصمة العراقية، بعد يوم من قيام مهاجم انتحاري بقتل عشرة مقاتلين أكراد هناك. واستولى مقاتلو «داعش» أيضا على قريتين قريبتين.

ومن جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل اليوم أن الغارات الجوية الرامية إلى وقف تقدم مسلحي تنظيم «داعش» المتشدد في العراق أبدت فعالية، وأن بلاده منفتحة لطلبات مساعدة إضافية.

وشنت الولايات المتحدة لمدة ثلاثة أيام غارات بطائرات مقاتلة ومن دون طيار في شمال العراق على مواقع للمتطرفين، وأدى هجومهم العنيف إلى نزوح 200 ألف شخص منذ 3 أغسطس (آب) الحالي، من بينهم مجمل سكان قره قوش أكبر مدينة مسيحية في العراق. وأكد هيغل أن واشنطن تقيم الوضع باستمرار بعد إجازة الرئيس باراك أوباما التحرك للمساعدة على فك الحصار عن جبل سنجار، حيث علق آلاف النازحين المدنيين من الأقلية الإيزيدية.

وصرح هيغل في إطار محادثات الدفاع السنوية الأميركية الأسترالية في سيدني ردا على سؤال حول الغارات بأنها «أبدت فعالية كبيرة بحسب جميع التقارير التي تلقيناها ميدانيا».

وتابع: «نقيم باستمرار كيف يمكننا تقديم المساعدة للقوات الأمنية العراقية والنصائح المحتملة للتعاون مع الحكومة العراقية في أثناء بناء الشراكات». وأضاف أن «الحكومة العراقية طلبت المساعدة والدعم، وسنواصل استقبال أي مطالب إضافية منها».

ومن جانبها، عرضت أستراليا، بالإضافة إلى فرنسا وبريطانيا، تقديم المساعدات لآلاف المواطنين العالقين على جبل سنجار في شمال العراق هربا من المتشددين العراقيين.

وقال مسؤولون أميركيون، أمس، إنهم يدرسون خيارات لإجلاء الفارين الذين ينتمون للطائفة الإيزيدية بعد عمليات لإسقاط الغذاء والماء من الجو.

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم إن تشكيل حكومة عراقية مسألة حاسمة لتحقيق الاستقرار، وحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على ألا يؤجج التوتر السياسي.

وحث الرئيس الأميركي باراك أوباما الزعماء السياسيين في العراق على إنهاء خلافاتهم الطائفية وتشكيل حكومة تشمل كل الأطياف، ويمكنها توحيد العراقيين ضد متشددي تنظيم «داعش».

وفي ظل العنف تتزايد الضغوط السياسية مع انتشار قوات خاصة موالية للمالكي في مناطق مهمة في بغداد، ليل أمس، بعد أن ألقى خطابا شديد اللهجة لمح فيه إلى أنه لن يرضخ للضغوط التي تطالبه بعدم السعي لتولي رئاسة الحكومة لولاية ثالثة.

وقال كيري للصحافيين في سيدني، قبل إجراء المشاورات الوزارية السنوية بين الولايات المتحدة وأستراليا، إن «عملية تشكيل الحكومة مهمة فيما يتعلق بتحقيق الاستقرار والهدوء في العراق، وأملنا هو ألا يثير السيد المالكي القلاقل».

وأضاف: «شيء واحد يحتاج كل العراقيين لمعرفته، وهو أنه سيكون هناك القليل من الدعم الدولي من أي نوع كان لأي شيء يحيد عن العملية الدستورية الشرعية القائمة، التي يجري العمل عليها الآن».

ويُذكر أن المالكي تولى رئاسة الوزراء منذ 2006، لكنه أغضب بعض حلفائه، ومن بينهم الولايات المتحدة التي حملته مسؤولية عدم تحقيق توافق، ومن ثم إشعال أعمال العنف الطائفية التي تمزق البلاد.

ومن طرفه، قال حيدر العبادي نائب رئيس مجلس النواب العراقي، عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، اليوم، إن تكتلا يمثل أكبر الأحزاب على وشك ترشيح رئيس للوزراء، وذلك في تحدٍّ مباشر للمالكي.

وقال كيري: «ما نحث الشعب العراقي للقيام به هو الهدوء. لا يجب استخدام القوة أو الدفع بقوات أو ميليشيات في هذه اللحظة من الديمقراطية من أجل العراق».

هذا المحتوى من  :  الشرق الأوسط

0 التعليقات: