آخر الأخبار

18‏/08‏/2014

منشق إخواني: الجماعة تسيطر على عقول شبابها.. وتقنعهم أنهم جيل المحنة

منشق إخواني: الجماعة تسيطر على عقول شبابها.. وتقنعهم أنهم جيل المحنة

أكد الباحث في الشؤون الإسلامية بمركز النيل للدراسات الاستراتيجية أحمد بان، أن جماعة الإخوان المسلمين حركة اجتماعية وسياسية استطاعت أن تضع لها جذور في المجتمع المصري، موضحا أن صعودها السياسي يعود لانسحاب الدولة من ساحات التأثير في الجانب الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف بان، في حواره ببرنامج "مساء الخير"، الذي يقدمه الإعلامي محمد علي خير، عبر فضائية "سي بي سي تو" الأحد: "بلغ ذروة الصعود للإخوان في 2005، عندما حصلوا على 20 % من مقاعد البرلمان، ثم بعد ثورة 25 يناير، كانوا هم التنظيم الوحيد المتماسك، ليكونوا بديل الحزب الوطني، ليدخلوا الحكم وهم غير مستعدين فكريا أو سياسيا، ودخلت مصرة على نهج الاستئثار والأنانية في الحكم، لتكون في مواجهة الدولة القديمة، لتنتصر الدولة القديمة وتفشل الجماعة في أن تكون البديل الأمن لنظام مبارك".

وتابع :"الجماعة فشلت في تحويل المعركة من سياسية لدينية، وإصرارها على تحويل المعركة هذا جعلها تخسر مساحة الحكم والمعارضة سويا، لتفشل في العودة للحياة السياسية، لأنها مصرة على الصراع مع الدولة، وبالتالي كان تكتيك رابعة العدوية والنهضة كان يهدف لعمل ثوري يعيدها للسلطة مرة أخرى، وفضه بهذه الطريقة أعطى لهم قبلة الحياة، ليمنحهم مظلومية جديدة تسوقها مع المتعاطفين معها لعقود قادمة".

وأكد بان :"الإخوان خسرت تجربة الحكم، والفكرة تكمن في شكل التدخل في فض الاعتصام، ليكون هناك تدابير ناعمة لتضييق المسالك على المعتصمين، وقدرة الإخوان أثناء الاعتصام كانت في أدنى حالتها، والإعلام يشيطن والأمن يتدخل كان له تأثير ايضا سلبي، والجماعة حرقت أهم مرحلة في مشروعها وهو المجتمع، وهي قفزت على مرحلة المجتمع لتدخل على الحكم مباشرة، ليتحول المجتمع كظهير شعبي إلى عدو، ليعلم أنه مجرد حزب سياسي توصم بالدين ليصل للحكم".

وأوضح الباحث في شؤون الإسلام السياسي أن :"جماعات الإخوان مازالت تسيطر على عقول الشباب، وتوصل لهم فكرة أنهم جيل المحنة، وعليهم بالصبر، حتى تنكسر الموجات لتعود الجماعة أقوى مما كانت، وسينسى الناس كل ما جرى، ونمكن التنظيم، ولعل هذه المحنة خلصتنا من الذين كانوا في طريقنا".

واستكمل قائلا :"لا يمكن لأجهزة الأمن أن تعتقل جميع أعضاء الجماعة، حيث أن أعضائهم النشطين حوالي 200 إلى 250 ألف شخص، والعدد الأكبر منهم غادر المشهد لأنه أيقن أن الصراع مع الدولة لن يجدي، ولأنهم يرون أن فكرة الإخوان كانت تغيير المجتمع بالدعوة والإرشاد، وليس محاربة السلطة للوصول للسلطة".

واستطرد قائلا :"هناك 50 ألف يمثلون قوة التنظيم، وقد يمارسون فكرة الكمون، والوظائف في الإخوان تحسب بعدد سنوات السجن، ومحمد مرسي قدم نفسه كأنه موظف يستمع ويطيع الأوامر، وهناك ملمح نفسي مهم في الشعب، لأنه صاحب (مظلومية)، وأي شخص يدخل له من هذا الباب يصدقه، وأحب أن أوضح أن ما يخلق التطرف الديني هو معاداة الدين، فعندما أكون في مجتمع أحاصر به الدين، سيظهر التطرف، لذا يجب أن أفتح الباب للإسلام الوسطي، وهذا دور الأزهر الشريف ولكن يكون مستقل بشكل كامل".

ورأى بان أن :"يجب أن لا نترك المساحة فارغة لمعادة الدين، وهذه المساحات سببها غياب الدولة من جميع المساحات، لأنها تركت عقول المصريين للسلفيين والإخوان، وايضا التعليم، وعدم وجود تعليم جيد، وأنا اريد دولة بمؤسسات كاملة".

وشدد على أن :"مصر تراجعت بلا شك في السنوات الماضية، ليكون المصريين أمامهم خيارين إما دولة الإخوان والإسلام السياسي أو النظام القديم الخاص بحسني مبارك، وكتائب حلوان إما أنهم مجموعة غاضبة من الدولة تريد منع ملاحقة الإخوان، أو أنهم بالفعل مجموعة تركت الجماعة وتريد الدخول في صراع مسلح مع الدولة، خاصة وأن هؤلاء في حلون، وهذه الاماكن لديها بعض الميل للعنف، وأتصور أن الجماعة علمت وخضت الطرف عنهم، لتترك لهم محاولة تغيير الوضع، وأرى أن العقل غائب لدى الطرفين، والتطرف حاضر لدى الطرفين ايضا، وعليهم التفكير في طريقة لإنقاذ الدولة". 

هذا المحتوى من  :  مصراوي

0 التعليقات: