حكومات 29 دولة تتجسس على المواطنين بها
إدارة الشركة تحاول التنصل من المسئولية بإلقاء اللوم على الحكومات
تسجيل جميع المكالمات وتحديد أماكن الأشخاص المطلوب اعتقالهم
اعترفت شركة "فودادفون العالمية" للاتصالات أنها قامت بتركيب أسلاك سرية تتيح لأجهزة الأمن والاستخبارات في الدول المعنية بالتجسس على المكالمات الهاتفية التي يجريها مواطنو تلك الدول، دون إذن القضاء، ولا تقتصر التهديدات التي يتعرض لها عملاء الشركة على إمكانية تتبع الاتصالات الخاصة بهم، ولكن أتاحت الشركة للأجهزة الأمنية إمكانية تسجيل تلك المكالمات، بينما أطلق ناشطو حقوق العملاء حملات عالمية للتنديد بالشركة.
صحيفة الجارديان البريطانية أكدت أن الشركة قدمت خدمات التجسس للأجهزة الأمنية والاستخباراتية في 29 دولة تدير فيها فروعا محلية، وبموجب هذه الخدمات يمكن التنصت على جميع المكالمات الهاتفية، وتشمل الدول المتضررة عددا من الدول الأوروبية وفي القارات الأخرى.
وجاء في قائمة الدول التي تجسست أجهزة الأمن فيها على المواطنين بتواطؤ مباشر من فوادفون دول (ألبانيا وأستراليا وبلجيكا وجمهورية التشيك والكونغو ومصر وجزر فيجي وفرنسا وألمانيا وغانا واليونان والمجر الهند وأيرلندا وإيطاليا وكينيا وليسوتو( شرق القارة الفريقية)، ومالطا وموزمبيق وهولندا ونيوزيلندا والبرتغال وقطر ورومانيا وجنوب أفريقيا وأسبانيا وتنزانيا وتركيا والمملكة المتحدة).
ويأتي تراجع الشركة عن سياسة الصمت بعد انتشار اتهامات متزايدة بالتورط في تسهيل علميات التجسس على المواطنين في الدول المتضررة، وفي تقرير يضمن 40 ألف كلمة أعلنت الشركة عن الإجراءات الفنية المفصلة المرتبطة بالتجسس.
وقالت الشركة إن الأسلاك تم توصليها مباشرة إلى الأجهزة العملاقة الخاصة بشبكة فودافون، ومن ثم تستطيع الأجهزة الأمنية تحديد بعض الأشخاص في كل من مصر وألبانيا بشرق أوربا والمجر بوسط أوروبا والهند ومالطا وقطر ورمانيا وجنوب افريقيا وتركيا، ما يعد أمرا غير قانوني أن يتم التجسس على الاتصالات التي يجريها المواطنون، إذ أن هذه الأنشطة يجرمها القانون في تلك الدول.
ويقول شامي شاكرابرتي، مدير مركز ليبيرتي لحقوق الإنسان في بريطانيا، إن تجسس الحكومات على الاتصالات يعتبر أمرا غير مسبوق على الإطلاق، ومن ثم يتعين إعادة النظر في القوانين التي تحظر التطفل على أسرار المواطنين في ست من الدول التي تعمل بها فوادفون يلزم القانون الشركة بتركيب معدات تتيح التجسس على مواطني تلك الدول، أو السماح للحكومة بالتجسس، ولا تقتصر الدول المتضررة على القائمة التي أعلنت عنها الشركة، بل هناك دول أخرى، لا تستطيع الشركة الاعلان عن أسمائها خوفا من تعرض العاملين بها لانتقام مروع من السلطات في تلك الدول.
ولا يتطلب التجسس على المواطنين الحصول على إذن من الجهات القضائية، بل إن الشركة ذاتها لا تعلم شيئا عن الأشخاص الذين يتم استهدافهم بالتجسس، ويقول خبراء الاتصالات إن أجهزة التجسس لا يتاح التعرف على البيانات التي تقوم بجمعها، إلا للعاملين في الأجهزة الأمنية فقط.
ويرى جوس حسين – مدير منظمة برفيسي – الخصوصية في بريطانيا- أن المنظمة أقامت دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية، بسبب التجسس الجماعي على المواطنين في المملكة المتحدة، إذ لم يكن أحد يتخيل أن تتورط شركات الاتصالات في جرائم التجسس على هذا النحو غير المسبوق.
واعترف ستيفن ديدمان، مسئول قسم الخصوصية في فودافون العالمية، بوجود معدات التجسس على الاتصالات التي تتم من خلال الشبكات التي تديرها شركة فوادفون، حيث تنتهي جميع المكالمات عند الأجهزة الحكومية ، وتزعم الشركة أنها طلبت مرارا من الأجهزة الأمنية التراجع عن التجسس، ومن ثم تحاول الشركة التنصل من اية مسئولية مباشرة عن تلك الجرائم.
هذا المحتوى من :
