تبدأ في مصر السبت الحملات الدعائية للانتخابات الرئاسية المتوقع أن يفوز فيها بسهولة قائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي، وذلك غداة يوم دام سقط خلاله ثلاثة قتلى في تفجيرات كرست المخاوف من وقوع المزيد من العنف.
وينظر إلى انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في 26 و27 مايو (أيار) والتي تهدف إلى انتخاب رئيس جديد بعد عزل محمد مرسي في يوليو (تموز) الفائت، على أنها محسومة النتيجة سلفاً لصالح قائد الجيش السابق.
والمنافس الوحيد للسيسي هو اليساري حمدين صباحي الذي حل ثالثاً في انتخابات 2012 والذي يواجه دعماً شعبياً غير مسبوق لقائد الجيش السابق الذي ألقى بنفسه بيان عزل مرسي في الثالث من يوليو (تموز) الفائت.
ويقول صباحي إنه يمثل قيم ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي حكم مصر قرابة 30 عاماً بلا منازع.
اضطرابات
لكن بعد ثلاث سنوات مليئة بالاضطرابات السياسية والأمنية، يتوق الكثير من الناخبين إلى زعيم قوي قادر على استعادة الاستقرار والنهوض بالبلاد وهو ما يجسده بالنسبة لهم السيسي.
وتنتشر صور ولافتات كبيرة للقائد العسكري السابق في مختلف أحياء القاهرة والعديد من باقي المدن المصرية.
وتعهد السيسي، الذي يمقته أنصار مرسي، بالقضاء على الهجمات المسلحة مثل تلك التي وقعت الجمعة وأسفرت عن مقتل ثلاثة قتلى بينهم جندي وشرطي، فيما قتل شخصان آخران في اشتباكات بين أنصار مرسي ومعارضين له في الإسكندرية، شمال البلاد.
وبفوز السيسي المتوقع تستعيد المؤسسة العسكرية قيادة دفة القيادة في البلاد، التقليد القديم الذي كسره وصول المدني مرسي للحكم لمدة عام واحد.
ومن المتوقع أن تتكثف تظاهرات جماعة الإخوان المسلمين وتتزايد هجمات المسلحين المتشددين في حال فاز السيسي، والجمعة، دعا القيادي في تنظيم القاعدة آدم غيدن المعروف باسم "عزام الأمريكي" من أسماهم "شباب المسلمين في مصر" إلى مواصلة "الدعوة والجهاد والنضال والتصدي لشبيحة السيسي حتى إسقاط النظام العلماني الفاسد بالكامل"، وذلك في تسجيل فيديو جديد له.
استعادة الأمن
ويتركز اهتمام قطاع كبير من المصريين على استعادة الاستقرار والنظام والقانون لانعاش الاقتصاد الذي يشهد تردياً كبيراً مع الانخفاض الحاد في الاستثمارات الأجنبية وحركة السياحة.
وفي حال فوز السيسي، الذي وعد بإنقاذ الاقتصاد، يتوقع أن يقوم بتقليل نظام الدعم الذي يحافظ على أسعار منخفضة للكثير من المواد الغذائية الأساسية والوقود.
لكن قراراً مثل هذا ربما يثير قلق أنصاره انفسهم الذين سيواجهون ارتفاعاً في الاسعار وزيادة في التضخم.
ولم يكشف السيسي بعد عن برنامجه الانتخابي، إذ يقول مسؤولون في حملته إنه يريد الانتظار حتى تبدأ مرحلة الدعاية الانتخابية، والتي تنتهي في 23 من الشهر الجاري.
ومن غير المتوقع أن يحضر السيسي تجمعات شعبية عامة أثناء مرحلة الدعاية الانتخابية، بسبب المخاوف الأمنية.
هذا المحتوى من : 24 - أ ف ب
