تستأنف السبت 3 مايو، محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، نظر قضية اقتحام سجن وادي النطرون الشهيرة إعلاميا بقضية "الهروب الكبرى".
وتستمع المحكمة لشهادة المتهمين الرئيسين في القضية، المتهم فيها كل من الرئيس المعزول محمد مرسي، و عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وعلى رأسهم محمد بديع المرشد العام للجماعة، و محمد البلتاجي، و سعد الكتاتني، و عصام العريان، و ما يقرب من 72 متهما فلسطينيا تستمع المحكمة لشهادتهم يوم 8 مايو المقبل.
وعلمت "بوابة أخبار اليوم" أن إدارة مصلحة السجون قررت أن يرتدي جميع المتهمين الصادر ضدهم حكما بالحبس سنة لأهانتهم هيئة المحكمة بالجلسة السابقة بدله السجن الزرقاء بدءا من جلسة السبت 1 مايو، ليحضروا بها في كافة جلسات المحاكمات هم وباقي بالمتهمين في القضية.
احتلال رفح
وتستمع المحكمة لشاهد الإثبات الأول بقائمة أدلة الثبوت و هو "خالد محمد زكي" عكاشة ضابط بالمعاش بمديرية امن جنوب سيناء ..والذي أكد في أقواله بتحقيقات النيابة العامة بقيام مجموعات من الأفراد يزيد عددهم عن 150 شخص مسلحون بأسلحة نارية متنوعة ما بين أسلحة آلية و قذائف ار بي جي مستقلين سيارات دفع رباعي حديثة نصف نقل مثبت عليها مدافع آلية طويلة المدى مرتدين ملابس مدنية بالهجوم على كافة المنشات الحكومية و الشرطية و الأمنية بمدينة رفح صباح يوم 29 يناير2011، لمدة 4ساعات متصلة بشكل منظم ووفقا لخطة موضوعة مسبقا استهدفت تفريغ المدينة بالكامل من أي تواجد امني و تخلل ذلك تخريب المنشات سالفة الذكر وسرقة محتوياتها و تمكنوا من السيطرة على المدينة وإحداث الفراغ الأمني بها .
وأضاف أن تلك الجماعات انطلقت إلى مدينة الشيخ زويد مستهدفين المبنى الأمني الرئيسي بالمدينة و الذي يحتوى علي قسم الشرطة و منشأت أمنية أخرى.
ووقعت اشتباكات بين المهاجمين و قوات الأمن المكلفة بتأمين المبنى لمدة 4 ساعات متصلة ..انتهت بفرض المهاجمين السيطرة الكاملة على المدينة بأسرها بعد تراجع قوات الأمن لمدينة العريش ..وباتت المنطقة من الشريط الحدودي من قطاع غزة حتى الحدود الشرقية لمدينة العريش خالية من القوات الشرطية، ثم عاودت تلك العناصر المسلحة اعتبارا من 9 فبراير 2011 حتى نهاية الشهر الهجوم ليلا على سجن العريش بهدف إنهاك قوات التأمين و استنزاف ذخيرتها، وتوقفت تلك الهجمات عقب نقل المسجونين من سجن العريش لسجن الإسماعيلية .
حظر التجول
وأضاف الشاهد، كنا قد علمنا في وقت سابق من وسائل الإعلام و مشاهد الفيديو المذاعة على الانترنت بقيام مسلحين بالهجوم على سجون المرج ووادي النطرون و ابو زعبل و تأكدنا أن من قام باقتحام هذه السجون هم من حاولوا اقتحام سجن العريش و مهاجمة مدينتي الشيخ زويد و رفح وذلك لوحدة أسلوب الهجوم و الخطة المتبعة فيه ..فضلا عن تمسك المهاجمين بالتواجد في المدينتين لعدة أيام فرضوا خلالها حظر التجوال على السكان وتجنبوا التعامل معهم حتى يتمكنوا من تهريب المسجونين من السجون، موضحًا أن تلك العناصر تسللوا من قطاع غزة للبلاد عبر الأنفاق غير الشرعية، و أنهم كانوا يتحدثون بلهجة أهالي سيناء و يرجح بأنهم فلسطينيين و ارتكبوا تلك الجرائم بمساعدة بعض القبائل السيناوية .
الأمن الوطني
وقال شاهد الإثبات الخامس بقائمة الشهود وهو "اللواء عادل حلمي محمد عزب" بقطاع الأمن الوطني في أقواله بالتحقيقات انه قد وردت إليه معلومات بشأن اختراق سجن وادي النطرون وهروب العناصر الإخوانية المودعة مما دفعة لتكليف "محمد مصطفى ابو زيد مسئول امن الدولة السابق بمدينة السادات" من التأكد من هذه المعلومات، وعلمنا انه تم تحرير المجموعة الاخوانية من داخله وعددهم 34 معتقل كان قد صدر قرار باعتقالهم من وزير الداخلية لدواعي أمنية و من بينهم "عصام العريان ومحمد مرسي وسعد الكتاتني و حمدي حسن و محمد ابراهيم وصبحي صالح و على عز الدين ثابت و محي الدين حامد".
و أضاف أن عناصر من حماس و البدو و عناصر اخوانية هي من قامت بتهريب السجناء و التنظيمات الجهادية والمعتقليين السياسيين بعد أن اقتحمت السجون و حال الانفلات الأمني آنذاك دون ضبطهم .
الإخوان و حماس
وأوضح شاهد الإثبات أن علاقة التنظيم الاخواني بحركة حماس قائمة منذ إنشاء الحركة، وان كلمة حماس هي اختصار لعبارة حركة مقاومة إسلامية و أن المعتقلين الهاربين لم يتم تسوية أمرهم قانونا حتى الآن ..وانه رصد معلومات عن وجود عناصر من حركة حماس بدءا من يوم 25 يناير 2011 بداخل البلاد و أن الشرطة العسكرية هي من قامت بإلقاء القبض علي بعضهم .
المسجلين خطر
وقال شاهد الإثبات التاسع "محمد فوزي محمود" رقيب أول شرطة بمباحث مركز السادات انه بتاريخ 28 يناير 2011 أبصر المدعو إبراهيم حجاج عضو جماعة الإخوان يقف بصحبة 3 آخرين غير معلومين لديه أمام ديوان مركز شرطة السادات أثناء قيام المساجين بإثارة الشغب من خلال إشعال الأغطية بداخل غرفة الحجز حتى يتسنى لهم الهرب ..إلا انه تم إحباط تلك المحاولة فقام القيادي الاخواني و من معه بالانصراف ..
وأضاف انه بنفس التاريخ و في تمام الساعة 11,45 مساءا أثناء قيامه و الأهالي بتشكيل لجان شعبية شاهد المدعو "إبراهيم حجاج" و معه المدعو السيد عياد العضو بذات الجماعة وبصحبتهم شخصين آخرين مجهولين يستقلوا سيارة و يسيروا في الطريق المؤدي لسجن وادي النطرون الذي يبعد عن موقعه آنذاك بخمسة كيلومترات ..ثم شاهدهم مجددا يسيروا على نفس الطريق في نفس الاتجاه بتاريخ 29 يناير 2011 الساعة 2,30صباحا و يرافقهما "محمود عبد اللطيف" محامي جماعة الإخوان بمدينة السادات.
وأشار إلي انه عقب اقتحام السجون نشأت علاقة وطيدة بين كل من القيادي الاخواني إبراهيم حجاج وبعض المسجلين خطر منهم"معتمد سيد احمد عارف و وليد سيد احمد عارف" وتمثلت في مظاهرها في مرافقتهما باستمرار وقيامه بتجهيز وليمة للمسجلين خطر الذين قاموا باحتلال المساكن المملوكة للدولة بالمنطقة الرابعة بمدينة السادات و تولى تنظيمها سالفي الذكر ..كما تم ضبط الشقي الخطر "معتمد سيد احمد عارف" و بحوزته ذخائر ألي و خرطوش و قنبلة غاز يشتبه انه استولى عليها من السجن ..وان الشقي خطر "وليد سيج" قد قام في وقت لاحق بتزعم مجموعة من المسجلين خطر واقتحموا مركز شرطة السادات لقتل احد المحتجزين بداخله ..مما يؤكد ضلوعهما و القيادي الاخواني إبراهيم حجاج في اقتحام سجون وادي النطرون .
كاتب اول السجن
وقال "عبد الله محمد جاد عطية" كاتب أول بسجن 2 صحراوي بوادي النطرون..انه في الفترة من 25 يناير 2011 و حتى 27 يناير 2011 قبل اقتحام السجون لاحظ ظهور بعض الأشخاص يتحدثون بلهجة فلسطينية ويتجولون بمدينة السادات القريبة من السجن و بتاريخ 29 يناير علم بتعرض سجن 2 صحراوي للهجوم من أشخاص مجهولين مستخدمين أسلحة نارية ثقيلة ..و كان الغرض من الهجوم على السجن تهريب أعضاء جماعة الإخوان وبعض التكفيريين..حيث ابلغه الرقيب "عبد السلام سعيد" بأنه وأثناء تسليم القيادات الاخوانية بعنابرها بالسجن ابلغه احدهم إنهم سيغادرون السجن خلال ساعات وسيحكمون البلاد خلال الفترة القادمة .
رقيب مصلحة السجون
وقال شاهد الإثبات الثالث عشر بأدلة الثبوت "عبد السلام عبد العليم" رقيب شرطة بقطاع مصلحة السجون، بأنه بتاريخ 29 يناير أثناء مباشرة عمله كمسئول عن الدفتر رقم 144الخاص بأمانات المساجين و دفتر الحضور و الانصراف بسجن 2 صحراوي، موضحًا أنه حضرت مأمورية من مديرية امن 6 أكتوبر لعدد 34 اخوانيا من بينهم عصام العريان الذي اخبر مأمور السجن بأنه سوف يمكث 24 ساعة فقط وسوف يكون رئيس الجمهورية القادم ..و يوم 30 يناير حدثت واقعة الاعتداء على السجن و قامت قوات التأمين بالتعامل مع المهاجمين إلى أن نفذت ذخيرتهم و انسحبت القوات و أسفر الاقتحام عن هروب 2125 سجين و معتقل .
هذا المحتوى من : 
