اوصت هيئة المفوضين بدائرة الاستثمار بمجلس الدولة بقبول الدعوي رقم 34806 لسنة 67 ق والمقامة من نعيم عوض مصطفى نعمان ضد الاعلامي توفيق عكاشة الدعوى شكلاً و بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن وقف بث قناة الفراعين و إلغاء ترخيصها و منع المدعى عليه من الظهور في الاعلام و إلزام الجهة الإدارية المصروفات
و كان المدعي قد استند في دعواه أن قناة الفراعين الفضائية في برنامجها "مصر اليوم" و الذي يقدمه المدعو / توفيق عكاشة لم تلتزم بمواثيق الشرف الإعلامية , حيث دأب المدعى عليه على توجيه الإهانات لرئيس الجمهورية المنتخب د / محمد مرسي و أضاف بأن بعض الأقوال التي وردت في برنامجه المذاع بتاريخ 29/7/2012 , الأمر الذي تسبب في حرق بعض مقرات حزب الحرية و العدالة قضلا عن واقعة إطلاق النار على أحد حراس إحدى المقرات
و قد استند التقرير الي إنه من المقرر قانونا أن الخصومة في دعوى الإلغاء هي خصومة عينية مناطها اختصام القرار الإداري في ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته ، ومن ثم فإنه يتعين لقبول دعوى الإلغاء أن تنصب على قرر إداري نهائي قائماً ومنتجاً لآثاره القانونية عند إقامة الدعوى ، وأن يستمر كذلك حتى الفصل فيها فإذا تخلف هذا الشرط كانت الدعوى غير مقبولة ، والقرار الإداري الذي يتعين أن تنصب عليه الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الإدارية العليا - هو إفصاح الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح ، وذلك بقصد إحداث مركز قانوني معين يكون ممكناً وجائزاً قانوناً ابتغاء مصلحة عامة ، ولا يلزم صدوره في صيغة معينة أو بشكل معين ، فهو قد يكون شفوياً أو مكتوباً ، صريحا أو ضمنياً ، إيجابيا أو سلبياً ، والقرار الإداري الإيجابي هو قرار صريح تصدره الإدارة بالمنح أو المنع فيتجلى فيه موقفها الإيجابي إزاء الطاعن ، أما القرار الإداري السلبي فهو تعبير عن موقف سلبي للإدارة ، فهي لا تعلن عن إرادتها للسير في اتجاه أو آخر بالنسبة لموضوع الأمر الواجب عليها اتخاذ موقف بشأنه ، وإن كانت في ذات الوقت تعلن عن إرادتها الصريحة في الامتناع عن إصدار قرار كان يتعين عليها إصداره ، ولقد حرص الفقه والقضاء الإداري دائماً على إباحة الطعن في القرارات السلبية شأنها في ذلك شأن القرارات الإيجابية ،
وأكدت القوانين المتتابعة التي نظمت مجلس الدولة المصري هذه القاعدة بالنص عليها صراحة فنصت الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على أنه "ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح" ، ومناط اعتبار امتناع الإدارة عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح ، هو أن تكون هناك ثمة قاعدة قانونية عامة تقرر حقا أو مركزا قانونيا لاكتساب هذا الحق أو المركز القانوني بحيث يكون تدخل الإدارة لتقريره أمراً واجبا عليها ، وأن يثبت بيقين أنه قد طلب منها اتخاذ القرار الواجب عليها اتخاذه ، وعندئذ يكون تخلفها عنه بمثابة امتناع عن أداء هذا الواجب بما يشكل قراراً سلبياً مما يجوز الطعن عليه بدعوى الإلغاء ، ذلك أنه لا يجوز القول بقيام القرار السلبي وإمكانية مخاصمته بدعوى الإلغاء طبقا للمادة (10) من قانون مجلس الدولة إلا إذا ثبت أن صاحب الشأن قد استنهض الإدارة بطلب إصدار القرار الذي أوجبت عليها القوانين واللوائح اتخاذه ، وأن يكون قد توافر فيه الشروط والضوابط التي استلزمها القانون والذي أوجب بتوافرها على جهة الإدارة التدخل بقرار لإحداث الأثر الذي رتبه القانون ، وأن جـهة الإدارة قد امتنعت أو قعدت عن اتخاذ ذلك القرار.
هذا المحتوى من :