| عدد من المواطنين المصريين يتابعون إحدى المباريات على قناة الجزيرة «صورة أرشيفية» |
تراجع كبير فى نسب المشاهدة لقنوات «الجزيرة»، لم يكن التراجع فقط للقنوات الإخبارية أو «مباشر مصر»، لكنه تراجع طال كذلك قنواتها الرياضية التى تمثل الاستثمار الحقيقى لشبكة «الجزيرة»، حسب ما وضحه د. صفوت العالم، أستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، «من الطبيعى أن المشاهدين يتراجعو بشكل ملحوظ عن قناة الجزيرة، لأنها لم تعد حيادية وكل ضيوفها أصبحوا متكررين ومنحازين إلى فصيل بعينه، لذلك قاطعت الظهور فيها كضيف نهائياً مثلما قاطعها قطاع عريض من المواطنين لافتقادها المصداقية».
وعلق د. صفوت، قائلاً: «الجزيرة تصنع الخبر، ولم تنقل الخبر، لأنها أصبحت قناة تنقل وجهة نظر واحدة فقط، وتتبنى وجهة نظر الإخوان بل وباتت سلاحاً يخدم استراتيجيتهم، بدليل أن كل اللقاءات والتصريحات والأخبار التى تذاع على شاشة تلك القناة تبرئ الإخوان فقط».
وأوضح د. سامى عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، أن أموال قناة «الجزيرة» إذا عوضت خسارتها فى تراجع أعداد المشاهدين، فإن فقدان المشاهد الواحد لا يقدر بثمن، «الفلوس مش كل حاجة»، مؤكداً أن قناة «الجزيرة» كانت قامة إعلامية لا ينكرها أحد، ومدرسة تعلم فيها ونبغ منها الكثير من الإعلاميين العرب «أنا واحد من الناس اللى كنت بتابعها أكثر من أى قنوات أخرى فى 25 يناير زى أى حد، لأنها استطاعت أن تنقل الحقيقة فى ذلك الوقت، لكن الآن بالتأكيد فقدت فئات كثيرة من المشاهدة، لأنها منذ ذلك الزمن الذهبى لقناة الجزيرة القطرية، مياه كثيرة قد سالت من تحت قناطرها».
قال د. جهاد عودة، أستاذ السياسة الدولية بجامعة حلوان: «قبل الربيع العربى كانت البيوت العربية تصاب بنوع من الجزع حينما لا يجدون كيف يلتقطون قناتهم المفضلة، التى كانت فى نظرهم رمز مهنة الصحافة الراقية، من حيث الحرية والمهنية والحيادية، والسبق، والاحترام للمشاهد العربى»، موضحاً: «لكن يبدو أن رياح الربيع العربى التى ساهمت قناة الجزيرة بقوة فى الدعاية له، بل فى خلق الأجواء له، جرت بما لا تشتهيه من نتائج سياسية، وبما لا ترتضيه من واقع شعبى جديد، وأن قناة الجزيرة إدراكاً منها بهذا التراجع المحسوس فى شعبيتها تكون قد طلبت من دوائر مختصة البحث فى الموضوع».
هذا المحتوى من :