وأضاف "النجار" في تصريح خاص، أن شحاتة حقق في ليبيا خلال عامين ما لم يستطع تحقيقه خلال سنوات طويلة على المستوى التنظيمي، وتهديد الدولة المصرية انطلاقاً من الأراضي الليبية، وساعده الانفلات وانتشار الميليشيات المسلحة ووفرة الدعم المادي.
وأوضح أن أهم ما حققه شحاتة خلال هذه الفترة هو إيجاد موطئ قدم لتنظيم القاعدة وخلاياه المسلحة فى الداخل المصرى، من الدعم اللوجستى والمادى والبشرى والخططى والتوجيهى الذى تحقق معظمه وأسهم فى تزايد نفوذ التنظيمات المسلحة ومضاعفة إمكانات وقدرات أعضائها الميدانية، مشيرًا إلى أن الهدف هو السيطرة على سيناء وتحويلها لإمارة إسلامية تتحكم فيها القاعدة على غرار دولة طالبان فى أفغانستان.
وأشار إلى أن نشاط ثروت شحاتة فى ليبيا آثار الشكوك حول طبيعة العمليات الموجهة للداخل المصرى، وليس فقط دعم وتمويل وتغذية التنظيمات فى سيناء والقاهرة والصعيد، فهناك عمليات مسلحة تمت فى الداخل الليبى موجهة للنظام المصرى منها استهداف أقباط ومحاولات استهداف سفارات أجنبية أظن أنها ستكون على رأس اهتمامات الجهاز الأمنى فى تحقيقاته مع شحاتة.
ولفت إلى أن هناك غموضًا في طريقة دخوله لمصر والسبب الحقيقى وراء هذه الخطوة، لكن يبدو أنه كان معتاد التنقل وممارسة نشاطاته بين ليبيا ومصر وهذا دال على قوة الارتباط والتشابك الذى نجح صلاح شحاتة فى صناعته بين الكيانات التنظيمية للقاعدة فى مصر وليبيا، وما كان له أن يتحرك بهذه الجرأة بدون غطاء تنظيمى قوى يحميه فى الداخل المصرى، وضبطه بالشرقية يثير الاهتمام بهذه المحافظة على وجه الخصوص على خلفية الأحداث التى شهدتها.
وقال "يبدو أن التوصل لشحاتة قد جاء عقب القبض على أحد معاونيه الذى أرشد عن مكانه، وهى ضربة أمنية موجعة للقاعدة، لكنها ليست النهاية بالطبع، حيث شهدت الشهور الماضية أزهى فترات التنظيم فى مصر التى يعتبرونها فى الأولوية من مساعى السيطرة والانتشار، لكن سقوط شحاتة فى حد ذاته بداية قوية والقبض عليه دون قتله سيمنح الأمن فرصة قوية لتتبع خرائط ومسارات التنظيم القيادية والجغرافية".
هذا المحتوى من :