![]() |
قال تسيفي مزائيل، السفير الإسرائيلي الأسبق بالقاهرة، إن عملية السلام بين مصر وإسرائيل، عانت على مدار 35 عاما ما وصفه بـ”الفرص الضائعة”، فضلا عن مستقبل غير محدد ينتظر الطرفين، متسائلا ما إذا كان المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المقبلة، سيحافظ على السلام البارد بين البلدين، أم يتخذ قرارا بتعميق التعاون بين الطرفين، ما يعود عليهما بنفع أكبر.
وأضاف مازيل، خلال مقاله بصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل والمعروفة بـ”كامب ديفيد”، لم تأت بثمار جيدة فيما يخص مجالات التعاون بين البلدين، ولكنها أدت إلى طرد مصر من جامعة الدول العربية، ونقل مقرها إلى تونس بدلا من القاهرة، كما أنها لم تستطع أن تخرج إسرائيل من الوحدة التي تعاني منها وسط الدول العربية.
وأوضح أن مصر لم تستقبل عملية السلام مع إسرائيل بصدر رحب، حيث استقال إسماعيل فهمي وزير الخارجية حينها، ووالد وزير الخارجية الحالي نبيل فهمي، كما أن الشعب المصري لم يرحب طيلة 35 عاما بإسرائيل كجارة، حيث ظلت عملية السلام ما هي إلا جزء من أداء المؤسسات الحكومية المصرية، وليس نهج شعبي ملموس.
وأشار مزيل أن الرئيس الأسبق مبارك على مدار حكمه للبلاد، سعى للحفاظ على العوائق الثقافية والدينية والنفسية، حيث بدد كل الفرص التي أتيحت لكسر تلك العوائق، والمضي قدما نحو تعاون أكبر وأعمق بين الجانبين، مؤكدا أن التعاون الاقتصادي والعلمي بين البلدين لم يكن أحسن حالا من مجالات أخرى عانت، من اهتمام الجانبين بالمحافظة على السلام البارد بينهما، وإهمال أي جوانب من شأنها أن تحدث نوعا من الحراك بين البلدين.
وسلط السفير الإسرائيلي السابق لمصر، على وجه التعاون الوحيد بين البلدين وهو مجال الزراعة، بفضل يوسف والي، الذي كان يرى أن الديانتين يجب أن يصبحا أكثر تقاربا، حيث شهدت الزراعة تقاربا خاصة في مجال الري بالرش وبالتنقيط، وزراعة الخضار والفاكهة في التربة الصحراوية.
وتساءل عما إذا كان السيسي، كونه الرئيس المصري القادم كما يتوقع الكثير، سيسير على نهج من سبقوه ليضع عملية السلام في مكان بارد، وتستمر مجالات التعاون بين البلدين في أضيق الحدود، أم يتخذ قرارا جريئا بتوسيع مجالات التعاون بين الجانبين، والتخلص من حالة السلام البارد، وضياع الفرص التي لطالما عانى منها الجانبين، والمضي نحو علاقة جيران بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وليس حالة أعداء في هدنة.
هذا المحتوى من :
