ذكرت صحيفة "كريستين ساينس موينتور" الأمريكية أنه قادة الإخوان الموجودون حاليا في المنفي فقدوا السيطرة على الأحداث داخل مصر.
وأشارت الصحيفة إلى أن قادة الإخوان في المنفى ، والذين هربوا من قمع السلطات المصرية ، يعيشون في أمان ، لكن القرار الذى أصدره ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني بالتحقيق في أنشطتهم في بريطانيا يعتبر بالنسبة لهم "انتكاسة".
لكن الصحيفة أوضحت أن التحدي الأكبر لهؤلاء المنفيين هو ابتعادهم عن الأحداث في مصر وعدم قدرتهم على توجيه الحركة من بعيد.
وأضافت أنه بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي ، القيادي في الجماعة، قام الإخوان بتعزيز تواجدهم في لندن والدوحة وإسطنبول ، وأن مكتبهم في العاصمة البريطانية يوجد في شقة فخمة فوق محل كباب.
وقالت إن المحققين البريطانيين سوف يبحثون إذا ما كانت الهجمات الإرهابية التى تقع في مصر تم التخطيط لها في بريطانيا.
ونقلت الصحيفة عن مسئول مطلع على مسار التحقيقات البريطانية حول جماعة الإخوان في لندن أن قرار كاميرون ينبع من رغبته في الحفاظ على علاقات جيدة مع السعودية ، والتى شجعت الحلفاء الإقليميين على حظر الجماعة ، خاصة أن جون جينكينز السفير البريطاني لدى السعودية هو الذى سيقود التحقيقات.
وأكد شادي حميد الباحث في مركز سابان بمعهد بروكينجز البريطاني أن تواجد قادة الإخوان خارج مصر خطير ويهدد استمرار الجماعة في حد ذاته ، بالرغم من أنه يمنح قادة الإخوان ملاذا آمنا لمناقشة الدروس التكتيكية التى خرجوا بها من السنة التى حكم فيها مرسي.
وأضاف أن الصراع الأساسي الآن داخل الجماعة بين الثوريين والمحافظين ، وأن القيادة في المنفي هى نتاج لنظام الإخوان الهرمي في القيادة ، وأن هؤلاء القادة يركزون على لغة العمليات السياسية".
ونقلت "كريستين ساينس موينتور" عن اريك تراجر الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قوله إن الإخوان يمتلكون مكتبا إعلاميا في لندن منذ عدة سنوات ، وأن مهمتهم الرئيسية الآن تتمثل في نشر رسالة الإخوان وحملتهم المناهضة للنظام الحالي في مصر من خلال البيانات العامة وعبر النشاط المتواصل على مواقع التواصل الاجتماعي.
ونقلت الصحيفة عن إحدى الإخوات في الجماعة ، رفضت ذكر اسمها، أن السجن والمنفي جعلا الاتصالات صعبة بين القيادة والقاعدة ، وأن التنسيق بين المناطق مهم جدا في هذه المرحلة. كما قال أعضاء آخرون أن المبادرات المحلية يتم رفضها دون نقاش.
ونقلت عن إخواني شاب قوله إن "القيادة في الخارج لا تفهم حقيقة ماذا يحدث في مصر ، لذلك فأنهم عندما يتخذون قرارات فأنها غالبا ما تكون خاطئة، وأن تعيين مرشدا جديدا أو رئيسا لحزب "الحرية والعدالة" مجرد شكليات ، أنهم لا يملكون نفوذا حقيقا على الحركة في الشارع " ، على حد وصفه.