| باسم يوسف |
- أبرز ناقلي "المقالات" في العالم
- باسم يوسف ينقل فقرات من مقال كاتب يهودي وينشرها في صحيفة "الشروق" المصرية
- وقف الأمريكي "فريد زكريا" لنقله فقرة عن الأسلحة من صحيفة "ذا نيويوركر" ونشرها في "تايم"
- استقالة "جوناه ليهرر" بصحيفة "ذا نيويوركر" لاقتباسه فقرات من مقالات سابقة
- وزراء ورؤساء أوروبيين يواجهون اتهامات بنقل رسائل الدكتوراة
- بي بي سي: القطاع العلمي والأكاديمي الأكثر معاناة من أزمة "النقل والاقتباس"
- وزير دفاع ألماني يستقيل عقب نقله أجزاء في رسالته للدكتوراه
ضجة واسعة وجدل وغضب واستهزاء وإهانات اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بكل أشكالها بعد اتهام الإعلامي الساخر باسم يوسف بنقل فقرات من مقال كاتب يهودي حول أزمة القرم، ونشرها في صحيفة "الشروق" المصرية.
هذه الأزمة طرحت سؤالا هاما وهو ببساطة هل هذه هي الواقعة الأولى من نوعها في مصر أو في الخارج؟ في الواقع هذه ليست الواقعة الأولى، فبالتأكيد ارتكبها العديد والعديد من صغار الصحفيين والكتاب ولكنها خطأ ارتكبه أيضا بعض الإعلاميين والكتاب البارزين.
ولعل أهم من سقطوا في هذا المأزق هو الصحفي والإعلامي الأمريكي الشهير فريد زكريا. فقد ارتكب زكريا نفس الخطأ في مقال كتبه لمجلة "تايم" الأمريكية قبل عامين، حيث كتب مقالا حول قانون حظر انتشار الأسلحة في الولايات الناجمة عنها، وجاءت الفقرة الافتتاحية لمقال زكريا هي نفس البداية التي استخدمها صحفي آخر بصحيفة "ذا نيويوركر " الأمريكية.
وأثيرت ضجة وفضيحة كبيرة بسبب هذا الخطأ الذي سرعان ما اعتذر عنه زكريا، وقبلت المجلة الاعتذار لتؤكد أن هذا لن يمنعها من إيقافه لمدة شهر واحد، ولكن أوقفت سي إن إن زكريا أيضا لاتهامات مشابهة. وزكريا ليس بالإعلامي الهين فهو كاتب عمود بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية والتي تعتبر واحدة من أهم الصحف وأكثرها مصداقية في الولايات المتحدة. كما أنه مذيع وصاحب برنامج ثابت على شبكة "سي إن إن" الإخبارية.
وهذه ليست الواقعة الوحيدة ، فقد استقال "جوناه ليهرر" الصحفي العلمي بصحيفة "ذا نيويوركر" بعد أن اقتبس بعد الفقرات من مقال سابق له نفسه كان قد نشره قبل عدة سنوات ، كما أن البعض اتهمه بالفبركة.
والطريف أن موقع "بي بي سي" البريطاني أكد أنه في الحالتين القراء كانوا وراء الكشف عن هذه الأخطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، وشهدت الولايات المتحدة ضجة واسعة حول حقوق الملكية الفكرية آنذاك.
وتؤكد "بي بي سي " في تقرير نشرته حول هذه الظاهرة أن القطاع العلمي والأكاديمي هو الأكثر معاناة من أزمة نقل الأبحاث، ف1% من الأبحاث العلمية المنشورة في المجلات العلمية منقولة عن أبحاث أخرى تم نشرها من قبل.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، فالتقرير يؤكد أن هذه الفضائح كانت وراء استقالة عدد من الساسة والوزراء في ألمانيا والمجر ورومانيا. فقد استقال وزير الدفاع الألماني الأسبق كارل تيودور زو جوتنبرج من منصبه عام 2007 بعد الكشف عن نقله عدد من الفقرات والأجزاء في رسالة الدكتوراه الخاصة به من كاتب آخر. وهو نفس ما حدث لوزير تعليم سابق في رومانيا ، والذي اضطر للاستقالة من منصبه بعد أسبوع واحد من تولي مهامه بسبب نقل الأبحاث العلمية. وهي نفس الاتهامات أيضا التي واجهها رئيس الوزراء الروماني ولكنه رفض هذه الاتهامات بشدة، والطريف أن الرئيس المجري بال شميت واجه نفس الاتهامات واضطر للاستقالة عام 2012.
وعلى الرغم من الفضيحة والخسائر التي لحقت بهؤلاء المشاهير، إلا أن القوانين الأوروبية والأمريكية لا تعاقب مرتكبي مثل هذه الجرائم وفي بعض الأحيان هي مجرد أخطاء وسهو. فالقانون الأمريكي يسمح بما يعرف باسم الاستخدام العادل خاصة إذا كانت المقالات تتعلق بقضايا إنسانية ، ويتجاوز عن مثل هذه الأخطاء في أغلب الأحيان.
وإذا كانت التكنولوجيا الجديثة قد سهلت عملية الكشف عن مثل هذه الأخطاء والتجاوزات، فهذا لا يعني أنها لم ترتكب في الماضي قبل اندلاع ثورة التكنولوجيا الرقمية ولكن أحدا لم يعرف عنها شيئا.