غزة-
دوت كوم- ترجمة خاصة- شنت طائرات الاحتلال هذه الليلة (الاربعاء -الخميس) سلسلة غارات مكثفة، على مواقع في انحاء مختلفة من قطاع غزة، وذلك بعد نحو خمس ساعات من قصف الجهاد الاسلامي تجمعات اسرائيلية بنحو 70 صاروخا ردا على اغتيال الاحتلال ثلاثة من عناصرها يوم امس الثلاثاء.
وذكرت مصادر فلسطينية ان طيران الاحتلال الحربي نفذ ما مجموعه 16 غارة استخدم فيها عشرات الصواريخ، موضحة ان بعض المواقع استهدفت باكثر من غارة جوية.
وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي ان طائراته الحربية نفذت 29 هجوما، فيما ذكرت مصادر اعلامية اسرائيلية ان مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر "الكابينيت"، سيجتمع غدا لبحث سبل الرد على الغارات التي نفذتها حركة الجهاد الاسلامي اليوم، موضحة ان الجيش سيقدم تقييمه الخاص للوضع لاخذ موافقة مجلس الوزراء عليه.
وتركزت غارات الاحتلال التي استهدفت قطاع غزة وبدأت عند حوالي العاشرة والربع من هذه الليلة على مناطق المحررات غرب خانيونس، وكذلك باتجاه موقع للقسام غرب مدينة رفح، كما استهدفت غارة أرض خالية في بلدة خزاعة شرق خانيونس.
وشنت طائرة حربية إسرائيلية، غارات على مواقع تعود للمقاومة الفلسطينية شمال وجنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر أمنية لـ
دوت كوم، أن طائرة حربية أطلقت صاروخا على الأقل باتجاه موقع يعود لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في منطقة المحررات الواقعة ما بين مدينتي خانيونس ورفح، مشيرة الى ان عملية القصف لم تسفر عن وقوع إصابات في الموقع المخلى من المقاومين.
وشنت مروحية حربية اسرائيلية عقب ذلك، غارة أخرى حيث اطلقت 4 صواريخ باتجاه موقع آخر لسرايا القدس شمال قطاع غزة دون إصابات.
ويأتي ذلك بعد ساعات من إطلاق "سرايا القدس" رشقات بالصواريخ نحو تجمعات اسرائيلية في محيط قطاع غزة، الامر اعقبه اطلاق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعدد من قادة الاحتلال تهديدات بالرد على إطلاق الصواريخ.
وكانت حركة الجهاد الاسلامي اطلقت نحو 70 صاروخا سقطت في مناطق النقب الغربي ومستوطنات "نتيفوت ومجلس بني شميعون" القريب من بئر السبع وأشدود واشكول، حالة من الهلع الشديد في صفوف الاسرائيليين، فيما سارع رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو للتهديد برد قوي.
وقال الجيش الاسرائيلي عقب عملية القصف الصاروخي المكثف هذه، إنه سيضرب البنى التحتية لحركة الجهاد الاسلامي فيما أعلنت سلطات الاحتلال اغلاق كافة معابر قطاع غزة وحملت حركة حماس وحكومتها في القطاع مسؤولية ما يجري، وفقا لما نقلته القناة العاشرة من التلفزيون الاسرائيلي.
وقال قائد المنطقة الجنوبية سامي ترجمان: "إن ما جرى أخطر عملية منذ (عامود السحاب) وهو أمر لن نقبله وسنرد بقوة رغم عدم وجود خطط مباشرة لكبح جماح الجماعات المسلحة في غزة".
كما قال نائب وزير الجيش الاسرائيلي "داني ذانون": إن اسرائيل لنن تصمت على اطلاق الصواريخ، وان الرد سكون مؤلما بشدة ضد كل من يسيء الى أمن اسرائيل".
من جانبها، أكدت وزيرة القضاء الاسرائيلية "تسيبي ليفني" أن القوة العسكرية ستردع كل من يسعى لايذاء المواطنين الاسرائيليين"، محملة حركة حماس المسؤولية عما يجري بصفتها التي تسيطر على قطاع غزة.
من جانبها، حملت حكومة حماس بغزة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية عن تصعيد الاوضاع في قطاع غزة، مؤكدة على حق المقاومة في الدفاع عن الشعب الفلسطيني.
وأشارت مصادر صحفية اسرائيلية إلى أن بعض الصواريخ سقطت في مناطق مأهولة للسكان وأحدثت أضرارا طفيفة بالاضافة الى اصابة اسرائيلية (57 عاما) بجروح طفيفة اثر سقوطها وهي تركض باتجاه الملجأ.
واوضحت المصادر إلى أن القبة الحديدية اعترضت فقط ثلاثة صواريخ. فيما توقعت مصادر أمنية إسرائيلية استمرار تساقط الصواريخ خلال الساعات القادمة.
وقال مصدر أمني اسرائيلي إن 8 صواريخ فقط هي التي سقطت في المناطق المأهولة.
وأمر الجيش الإسرائيلي المستوطنين بالنزول إلى الملاجئ فورا ونشر قواته على طول الحدود مع قطاع غزة، فيما أمر سلاح الجو بتنفيذ طلعاته الجوية في سماء غزة.
وقالت القناة العاشرة التي تبث على الهواء مباشرة، إن قيادة المنطقة الجنوبية تعقد في هذه الأثناء اجتماعا عاجلا لبحث الأوضاع الأمنية وإجراء تقييم لما يجري ولبحث سبل الرد.
وأفاد مراسل
دوت كوم بغزة، أن طائرة مروحية أطلقت صاروخا باتجاه مجموعة مواطنين في منطقة الواد شرق خانيوس ولم تقع أي إصابات.
كما نجت مجموعة أخرى من غارة جديدة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي شرق بيت حانون، أدت الى تدمير منصة صواريخ كانت بحوزة المجموعة.
كما امرت حكومة حماس باخلاء المقار الامنية خشية استهدافها من قبل الطيران الحربي الاسرائيلي.
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان أولي مسئوليتها عن إطلاق رشقات من الصواريخ ردا على عمليات الاغتيال الأخيرة بحق عناصرها والتي كان آخرها أمس باستشهاد 3 منهم شرق رفح.
واستغل رئيس وزراء تل ابيب "بنيامين نتنياهو" زيارة وزير الخارجية البريطاني "ديفيد كاميرون" واطلعه على صور مباشرة لما يجري جنوب إسرائيل من تساقط للصواريخ، فيما أبدى كاميرون تضامنه مع سكان المستوطنات. وفقا للقناتين السابعة والثانية العبريتين.
وتوعد نتنياهو بالرد على عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على جنوب إسرائيل.
وقال نتنياهو في الكنيست خلال استقباله كاميرون، "إن الرشقات الصاروخية على ما يبدو تأتي ردا على عمليات الجيش الأخيرة لإحباط هجمات ضدنا أمس".
وأضاف "سنواصل إحباط تلك الهجمات واستهداف كل من يريد إلحاق الأذى بمواطني إسرائيل، سنعمل ضدهم بقوة كبيرة، خلال العام الماضي كانت أعداد من الصواريخ تطلق من غزة، والعقد الماضي كانت الصواريخ هي الأقل، لكننا لا نكتفي بذلك سنواصل العمل لضمان أمن مواطني إسرائيل في الجنوب وبكل أنحاء الدولة العبرية".
وقال المتحدث باسم نتانياهو "اوفير جندلمان" على حسابه الرسمي على موقع تويتر "سنواصل ضرب كل من يعتدي علينا، وسيكون ردنا قويا للغاية".
وكتب الجيش الاسرائيلي على حسابه الرسمي على موقع تويتر "هذا اكبر اعتداء على اسرائيل منذ عملية عمود السحاب عام 2012" في اشارة الى العدوان الأخير الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2012 وادى الى استشهاد 177 فلسطينيا واغلبهم من المدنيين وقتل ستة اسرائيليين.
من جهته قال وزير الخارجية الإسرائيلي "أفغيدور ليبرمان" في تصريحات للقناة العبرية الثانية إنه لا مفر من عملية برية واسعة لاعادة احتلال قطاع غزة بالكامل على أن لا تكون على غرار عملية "الرصاص المصبوب" و"عامود السحاب".
بينما حذر وزير البيئة الاسرائيلي "عمير بيرتس" من الذهاب لعملية برية في قطاع غزة.