اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون والسابق جورج دبليو بوش والحالي باراك أوباما فشلوا جميعا في إيجاد حل للغز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وذكرت الصحيفة - في سياق مقال تحليلي نشرته اليوم الاثنين على موقعها الإليكتروني - أنه على مدار 15 عاما ، حير بوتين الرؤساء الأمريكيين الثلاثة في الأثناء التي يحاولون فيها فهم واكتشاف الزعيم الروسي.
وقالت الصحيفة إن بيل كلينتون وجد في بوتين شخصا غير ودي ومقلقا ؛ لكنه توقع أن يكون زعيما صعب المراس يتحلى بقدرات معينة ، في حين أراده جورج دبليو بوش أن يكون صديقا وشريكا في الحرب على الإرهاب ؛ بيد أن أمله خاب بمرور الوقت.
وأضافت أن باراك أوباما حاول تفاديه من خلال تعزيز تلميذه ديميتري ميدفيديف ودعمه في القصر الرئاسي الروسي "الكريملين" ؛ لكن أسلوبه لم يؤد إلا لتدهور في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة إلى أسوأ مراحلها منذ نهاية الحرب الباردة.
ورأت الصحيفة أن بوتين أفسد فرضياتهم ورفض جهودهم من أجل الصداقة ، مشيرة إلى أنه جادلهم وأعطاهم دروسا وضللهم واتهمهم وجعلهم ينتظرون وتركهم يخمنون وخانهم وشعر بخيانتهم ، ولفتت إلى أن كلا من الرؤساء الثلاثة حاول بطريقته تشكيل علاقة جديدة تاريخية مع روسيا ؛ لكن دائما ما يجدون جهودهم تتحطم على يد أستاذ الفنون العسكرية وكولونيل وكالة استخبارات الاتحاد السوفيتي سابقا "كيه جي بي" ، منوهه إلى أنهم نظروا إليه من خلال رؤيتهم الخاصة ، معتقدين أنه يرى مصالح روسيا ، كما يظنون أنه يجب أن ينظر إليها ، مشيرة أنهم أساءوا تقدير شعوره الشديد بالظلم.
أ ش أ