كشفت مصادر عربية عرض وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية، خلال زيارته إلى العاصمة الإيرانية طهران نهاية فبراير الماضي صفقة مع سوريا, من أجل المصالحة مع الرئيس السوري بشار الأسد.
ولفتت المصادر إلى أن الإفراج عن راهبات معولا فجر الإثنين، يؤكد أن هناك ملامح صفقة تمت بين السوريين والقطريين برعاية إيرانية، أو أن إطلاق سراح الراهبات هو عربون للمصالحة, وتأكيد حسن النية مع تعرض الدوحة لضربتين من الرياض أولهما سحب سفراء المملكة والإمارات والبحرين من الدوحة، وثانيهما وضع الإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب.
وأوضحت المصادر لـ"الدستور"، أن الصفقة المقدمة من قطر لسوريا لازالت قيد الدراسة، فيما تراجع الدعم القوي لقطر للجماعات المسلحة في سوريا، موضحا أن الإفراج عن الراهبات جاء مقابل إفراج الدولة السورية عن ضباط المخابرات القطرية المحتجزين لدى الأجهزة الأمنية بدمشق، مع وقف الدوحة ما تقدمه من دعم للجماعات المسلحة في سوريا، وهو ما انعكس بتقدم ميداني للجيش العربي السوري على الأرض وتحريره العديد من المناطق الواقعة تحت سيطرة الجامعات المسلحة.
من جانب آخر، قال المفكر الإستراتيجي محمود جابر: إنه عقب قرارات سحب السعودية والإمارات والبحرين لسفرائها من قطر جاء رد الدوحة سريعا من خلال قيام قطر بإنهاء صفقة احتجاز راهبات معلولا التي استمرت لشهور طويلة دون تحرك فعلي على الأرض، موضحا أن الإفراج عن تلك الراهبات بداية علاقة جديد بين الدوحة ودمشق.
وأضاف جابر "للدستور": أن زيارة وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية لطهران يأتي كتطور جديد في العلاقات بيت تركيا وقطر وإيران، عقب سقوط حكم جماعة الإخوان في مصر، استمرار الحراك ضدهم في اليمن وتونس وليبيا، وهو مؤشر على فشل الإخوان في تنفيذ المخطط لهم, لذلك اتجهت قطر إلى إيران من أجل بناء تحالف جديد قديم مع العدو التاريخي للسعودية.
ولفت "جابر" إلى أن قطر وجدت أن السعودية باتت تقضي على طموحها السياسي بأن تكون دولة لها دورها في المنطقة، فلجأت إلى العدو التاريخي للسعودية وهي إيران، موضحا أن طهران سوف تستخدم الدوحة كرأس حرب لها في الخليج وهو الأمر الذي أدى إلى سحب السفراء الثلاثة لدول الخليج من الدوحة.