آخر الأخبار

12‏/03‏/2014

«ياسو» يغطس يوميًا منذ 3 أعوام بحثًا عن زوجته الغارقة

«ياسو» يغطس يوميًا منذ 3 أعوام بحثًا عن زوجته الغارقة


المصري اليوم
ربما لو كان رجلا عربيا لتزوج من أخرى بعد 6 أشهر على أقصى تقدير، لكن ياسو تاكاماسوتو، وهو رجل يابانى عمره 57 عاما لايزال على حبه وإخلاصه لزوجته يوكو، التى غرقت خلال موجات المد العنيفة على ساحل تسونامى قبل 3 سنوات، والتى قدرت بارتفاع 20 مترا، اختطف الزوجة وفقا لروايات شهود عيان، حيث يقوم يوميا برحلة غطس فى المياه، أحيانا بمعاونة صديقين له لعله يجد جثة زوجته ويرتاح نفسيا ويكرمها بدفنها ليزورها يوميا فى قبرها، على حد تأكيده.

 وكان كلما سأله أحد عن سر قيادته مركبا خشبيا صغيرا يوميا فى مياه تسونامى واستعانته بغطاء كبير من المطاط يقيه من البرد حين يصعد من المياه التى غطس فيها يقول: «كانت إنسانة لطيفة وحنونة.. أفتقدها بشدة.. وأفتقد وجودها إلى جوارى نفسيا وجسديا.. جزء منى سقط فى هذه المياه ولا أستطيع العثور عليه».

باتت قصة ياسو معروفة للجميع من رواد هذه المنطقة، وكثيرون ينتظرونه بعد انتهائه من عمله كسائق أتوبيس، ليشاركوه أمل العثور على جثة الزوجة ذات يوم، ثم يملأهم الإحباط مثله عندما لا يعثر على شىء، لكن الأمل يغزوه مجددا فى اليوم التالى، وكل ما يقلقه هو مرور العمر وكبره دون العثور عليها وعدم مقدرته على الغطس مجددا، ولذلك كل أمنيته أن يعثر عليها قبل هرمه، خاصة أنه يتمزق نفسيا كلما يتذكر آخر رسالة أرسلتها له عبر هاتفها المحمول «أريد العودة للمنزل.. تسونامى كبيرة».

 فقد كانت قد توجهت فى مثل هذا اليوم 11 مارس لبنك قريب نجا مبناه من الانجراف بمياه المد، حيث عثر موظفوه على هاتفها خارجه، وأوصلوه لزوجها الذى يأمل ألا يظل اسم زوجته بين عداد المفقودين الذين قدرتهم الحكومة اليابانية بـ2636 لم يعثر على جثثهم بعد، بينما قدر المتوفون بنحو 15800 شخص.



0 التعليقات: