على مدار يومين عاشت الجماهير المصرية قصة جديدة من حكايات فشل لاعبينا في الخارج، وكان بطلها عمرو زكي لاعب المنصورة وإنبي والزمالك السابق، إضافة إلى تجارب إحترافية لم يكتب لكثير منها النجاح رغم بدايات مذهلة منها عشرة أهداف في أولى تجاربه في الدوري الإنجليزي.
حكاية عمرو زكي مع الرجاء المغربي كبير العائلة الكروية في المغرب، بدأت منذ نحو شهرين حين حول أحد أهم مهاجمي مصر في أخر عشر سنوات وعضو منتخب مصر الذهبي الذي حقق أمم إفريقيا ثلاث مرات على التوالي، وجهته إلى المغرب ليعلن بعدها التعاقد مع الرجاء.
وأبدى اللاعب وإدارة النادي معا سعادة كلا منهما على هذا التعاقد، وكان مفترضا تقديم اللاعب لجمهور الفريق في أولى مبارياته عقب ما قدمه من عروض رائعة وراقية في كأس العالم للأندية التي استضافتها المغرب، لكن تم التأجيل لنهاية الكشف الطبي وفعليا بعدها تم التعاقد.
وانتظر الكل أن يبدأ اللاعب مبارياته مع الأخضر، وبحسب ما أعلنته إدارة الرجاء على موقعها الرسمي فإن اللاعب طلب عقده كاملًا كشرط للتعاقد، وإستجابت فعليا الإدارة لطلبه.
وأعلن الرجاء أن اللاعب طبيا سليم تمامًا بحسب الفحوصات الطبية التي قامت بها الإدارة الطبية التي عرضت كل شيء على لجان أيضا مستقلة، لسابق ما توارد بشأن اللاعب حول إصابة مزمنة لكن كل الأمور الطبية والإحتياطات أثبتت سلامته تماما، مما جعل الرجاء يقدم على تلك الخطوة بالتعاقد والموافقة على شروط زكي.
ثم إنتهت القصة تماما حين بدأت أخر فصولها قبل يومين، حين فوجئت إدارة النادي بقرار فردي من اللاعب بإجراء جراحة طبية ودون موافقة من الرجاء، والحكاية هي مجرد إلتواء وإحتكاك في التدريبات مع أحد زملائه، وإنتهت القصة بفسخ تعاقد اللاعب مع الرجاء.
حكايات الفشل مرتبطة تماما بعقلية اللاعب المصري وربما أهم تلك النماذج هي حالة إبراهيم سعيد ورحلته الاحترافية بالدوري الإنجليزي أيضا، والتي لم يكتب لها النجاح، لتحول عقلية إبراهيم سعيد من أفضل اللاعبين للاعب للنسيان تماما.
أيضا حالة جمال حمزة لاعب الزمالك والجونة السابق الذي فسخ تعاقده مع الأهلي بعد عشرة أيام فقط من انضمامه لنادي القرن في إفريقيا، بعد ضجة صاحبت توقيعه للأحمر لظروف أسرية.
حكاية جدو هو الآخر وما قدمه في تجربتين بالدوري الإنجليزي حينما إنضم لفريق هال سيتي بدوري الدرجة الأولى قبل أن يصعد إلى البريميرليج، وفي نهاية المطاف يبقي في الأهلي ليشارك أحيانا ويغيب في أحيان أخرى.
أما أغرب الحكايات هي أحمد فتحي خلال تجربة أولى في شيفلد الإنجليزي لم يكتب لها النجاح، ليعود بعدها للأهلي ثم تجربة أخرى إعارة ستة شهور لفريق هال سيتي بجوار زميله ناجي جدو، ليعود دون أن يلعب مباراة.
تجارب المصريين التي كتب لها النجاح قليلة للغاية، فهل الأمر هو عقلية اللاعب المصري المتمردة على الغربة والنظام معا ؟ أم شيء آخر هو أن الكرة المصرية لم تنشأ في لاعبيها لغة الاحتراف منذ بداية المراحل العمرية المبكرة ؟.