أجلت محكمة جنايات القاهرة اليوم جلسات إعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و 6 من كبار مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، إلى جلسة الغد "الأحد" للاستماع إلى اللواء خالد ثروت رئيس جهاز الأمن الوطني.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن المحكمة استمعت بجلسة اليوم إلى شهادة عمرو بدوي الرئيس السابق للجهاز التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم للاتصالات الذي قال إن وزير الداخلية الأسبق (حبيب العادلي) "بصفته المسئول والمخول من لجنة وزارية انعقدت في 20 يناير 2011 قرر أنه يجب قطع الاتصالات في منطقة ميدان التحرير يومي 25 و 26 يناير".
وقال إنه تم إلى جانب ذلك قطع الخدمات أيضا يوم 28 يناير في محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية والسويس والغربية وقطع خدمات الانترنت على مستوى الجمهورية اعتبارا من مساء 27 يناير نظرا لوجود "خطورة على الأمن القومي".
وأشار إلى أن قانون تنظيم الاتصالات جاء به أنه في حالة وقوع أمر يتعلق بالأمن القومي يكون للسلطة المختصة بالدولة حق توجيه الاتصالات طبقا لمقتضيات الأمور وأن تكون للجنة الوزارية حق قطع الاتصالات (الاتصالات المحمولة وشبكة الإنترنت) في بعض الأماكن وطبقا للحاجة، مؤكدا أن قطع الخدمات لم يشمل الهواتف الأرضية.
وقال الشاهد إنه في تقديره "لم تكن هناك أية دواعي لقطع خدمات الاتصالات في ذلك الوقت، معتبرا أن هذا القرار كان قرارا خاطئا في تقدير التعامل مع الأمورغير أنه (القرار) يظل صحيحا من الناحية القانونية كونه صدر متفقا مع أحكام قانون الاتصالات".
وفي نفس السياق، أدلى اليوم اللواء حمدي بدين، قائد الشرطة العسكرية السابق أثناء ثورة يناير2011، بشهادته على مدار 6 ساعات في إعادة محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وعدد من رموز نظامه بتهمة قتل المتظاهرين.
وأجاب بدين عن 256 سؤالا وجهها القاضي والدفاع المدني والمحامين.
يذكر أن المحكمة أقرت بسرية الجلسات التي يستدعى فيها الشهود "حفاظا على شئون الأمن القومي للبلاد"، لكنها سمحت بحضور الصحفيين شهادة عمرو بدوي، ومن المقرر أن يدلي غدا اللواء خالد ثروت رئيس جهاز الأمن الوطني بشهادته في أحداث القضية.
وذكرت الوكالة أن مبارك حضر الجلسة من داخل القفص الزجاجي، الذي يحاكم فيه أيضا الرئيس السابق محمد مرسي.
وأضافت أن مبارك، 85 عاما، أصيب بارتفاع في ضغط الدم أثناء انعقاد الجلسة، وسمحت المحكمة على الفور للأطباء بتوقيع الكشف الطبي عليه وعلاجه كما أصر الرئيس الأسبق على البقاء داخل قفص الاتهام لمتابعة مجريات الجلسة والاستماع إلى أقوال الشاهدين.